قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، الخميس، إن أمريكا تعد أكبر دولة ناقضة للتعهدات الدولية؛ مضيفا أن انتهاك وعدم اتباع القرار 2231 لمجلس الأمن شكل نموذجا بارزا لتصرفات دولة مضطربة وجامحة وعنيدة.
وأضاف “قاسمي”، إن المجتمع الدولي يصف الاتفاق النووي، في إطار القرار 2231، بأنه اتفاق ينبغي على جميع الدول والأطراف المعنية، ولا سيما أطرافه الرئيسيين، أي دول (5+1) أن تتعهد بتنفيذ بنوده وتلتزم بتعهداتها. بحسب سبوتنيك.
وتابع: “لكن أمريكا المارقة والمنتهكة للقوانين، أقدمت من دون سبب أو وثيقة ورغم التأكيد المتكرر من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التزام إيران بالاتفاق النووي، أقدمت على الانسحاب الأحادي واللا قانوني من هذا الاتفاق، وهي تواصل مواقفها السافرة في التأكيد علي عدم تنفيذ تعهداتها الدولية”.
ونوه قاسمي، بأن الاتفاق النووي ساهم بشكل كبير في حماية السلام والأمن على الصعيدين، الإقليمي والدولي؛ مردفا أن انتهاك هذا الاتفاق والقرار الصادر عن مجلس الأمن يشكل إجراء مزعزعا ويسهم في تدمير وتهديد السلام والأمن الدولي والإقليمي؛ بما يستدعي مساءلة هذا البلد، بشأن التداعيات الناجمة عن تقويض هذا الاتفاق.
وأدى اتفاق إيران النووي إلى رفع بعض العقوبات على طهران، التي وقعت عليه مع الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وكل من بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا.
وفي 23 نوفمبر الماضي، أكد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن طهران لا تعتزم إعادة التفاوض على اتفاق إيران النووي الموقع في 2015، كما تطالب الولايات المتحدة.
قال ظريف خلال مؤتمر دولي في العاصمة الإيطالية، روما، إن الشعب الإيراني سيصمد في وجه العقوبات الأمريكية، مشيرا إلى أن العقوبات لن تقف حائلا دون تحقيق أهداف الاتفاق النووي، وأضاف: “هناك طرق كثيرة للتعاون بين الشركات الإيطالية والإيرانية… ونحن نسعى حاليا لتعبيد هذه الطرق عبر الاتحاد الأوروبي أو التعاون الثنائي”.
عقوبات أمريكية
تشير العقوبات الأمريكية ضد إيران إلى العقوبات الاقتصادية والتجارية والعلمية والعسكرية ضد إيران التي فرضها المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية او المجتمع الدولي تحت الضغط الأمريكي من خلال مجلس الأمن الدولي.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف في مايو الماضي، وقراره إعادة فرض العقوبات على طهران الشهر الماضي.
وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة “موجعة” لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران.
ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.
والمرحلة الأولى من العقوبات تشمل:
– حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة لحظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، ولاسيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.
– حظر توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الألومنيوم والحديد والصلب، وفرض قيود على قطاعي صناعة السيارات والسجاد في إيران.
– حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
المرحلة الثانية من العقوبات:
– فرض عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن.
– فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط.
– فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات