إيران.. الكشف عن مقبرة جماعية لسجناء في الأحواز

طالبت منظمة “العفو الدولية” ومقرها في لندن، السلطات الإيرانية بالكشف عن هوية المدفونين في مقبرة جماعية، عثر عليها عمال بلدية الأحواز، عندما كانوا يقومون بعمليات حفر لتوسيع أحد الشوارع بأحد أحياء المدينة العربية، حيث يقول ذوو الضحايا إن هذه المقبرة تعود لسجناء سياسيين أعدمهم النظام الإيراني خلال مجازر الثمانينيات.

وقالت العفو الدولية ومنظمة “عدالت برای ایران” (العدالة من أجل إيران) إن انتهاك حرمة موقع المقبرة الجماعية في الأهواز جنوب إيران والتي تضم رفات ما لا يقل عن 44 شخصاً أعدموا خارج نطاق القضاء من شأنه إتلاف أدلة مهمة للطب الشرعي والقضاء على فرص تحقيق العدالة للسجناء الذين تعرضوا للقتل الجماعي في أنحاء البلاد في عام 1988″.

وأظهرت الأدلة المصورة والمرئية، جرافاتٍ تعمل في مشروع بناء في الجانب المحاذي تمامًا لموقع المقبرة الجماعية في الأهواز، فضلاً عن أكوام القمامة، وبقايا أعمال البناء محيطة بالمقبرة.

ورغم أن السلطات الإيرانية لم تصدر أي إعلانات رسمية بشأن ذلك، فقد علمت العائلات عبر عامل بناء أن غاية الخطة في نهاية المطاف هي إزالة الحاجز الخرساني الذي يحدد موقع المقبرة والبناء فوق أرض المنطقة.

أشارت ماجدالينا مغربي، نائبة مديرة المكتب الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أنه: “يبدو أن السلطات الإيرانية، بمحاولتها تدمير المقبرة الجماعية في الأهواز، إنما تقوم بجهد خبيث ومتعمّد بغية إتلاف الأدلة المهمة على جرائمها السابقة، وحرمان ذوي ضحايا القتل الجماعي من السجناء والذي وقع في 1988 من حقهم في معرفة الحقيقة، وتحقيق العدالة، والحصول على التعويض. إن هذا اعتداء صادم على العدالة يجب وقفه على الفور”.

في حين قالت شادي صدر المديرة التنفيذية لمنظمة “العدالة من أجل إيران”: “طيلة سنوات، دأبت السلطات على التسبب بمعاناة لا تُحتمل لعائلات ضحايا عمليات الإعدام خارج نطاق القانون التي وقعت عام 1988. لقد حرمتهم من الحق في منح أحبائهم دفناً كريماً، وأجبرتهم على المشي خلال أكوام من القاذورات لزيارة موتاهم. وها هم الآن يخططون لتدمير مكان دفنهم سعياً لمحو ذكراهم من التاريخ”.

شاهد أيضاً

منظمات حقوقية: الاتحاد الأوروبي متواطئ بغضه الطرف عن انتهاكات نظام السيسي

اتهمت منظمات حقوقية مستقلة، الاتحاد الأوروبي، بالتواطؤ وغض الطرف عن الانتهاكات المتواصلة ضد حقوق الإنسان …