اتهم وزير الداخلية الإيراني، أحمد وحيدي، السعودية بدعم المحتجين عبر شبكة ناطقة باللغة الفارسية تابعة للرياض.
وقال وحيدي؛ إنه “من المثير للاهتمام أن أولئك الذين انتقدوا إيران لدعمها غزة ولبنان، يكيّفون عملهم الآن مع شبكة ناطقة باللغة الفارسية تابعة للسعودية، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”.
وأضاف: “السعودية التي قطعت رؤوس 82 شخصا في يوم واحد، أو بسبب تقطيع أوصال أحد الصحفيين، تسببت في العديد من الفضائح التي لم يستطع حتى الأمريكيون تغطيتها”.
وأفاد بأن “بعض الضالعين في أعمال الشغب الأخيرة في البلاد قد تلقوا تدريبات في الخارج، وكانت الأموال تُرسل إليهم من الخارج باستمرار”، مشيرا إلى “دور الإعلام المعادي في أعمال الشغب الأخيرة في البلاد”.
وفي إشارة إلى الجهود الإعلامية للغرب وأمريكا، قال وحيدي: “هذه هي الطريقة التي يعمل بها العدو، فهو يظهر الكثير من الأكاذيب على أنها حقائق بحيث يصدقها بعض الأفراد. في اليوم الأكثر ازدحاما في الاحتجاجات الأخيرة، بلغ إجمالي عدد المشاركين في كل أنحاء البلاد 45 ألف شخص، بما في ذلك عدد كبير من الشباب المنساقين وراء أحاسيس آنية. طبعا بعضهم كانوا منظمين ومدربين ويتصرفون بقسوة شديدة، وقد قال بعض الجرحى الذين التقينا بهم؛ بأن هؤلاء الأفراد المنظمين والمدربين هددوهم بأنهم سيقتلعون عيونهم وحاولوا القيام بذلك”.
قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”؛ إن طالبات المدراس في إيران يواجهون خطرا قد يكون الموت، مشيرة إلى أن عشرات الفيديوهات أظهرت تلميذات يحتججن في مدارسهن والشوارع وهن يهتفن، ويلوّحن بحجاباتهن ويُحرِقنها، خلال الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران بعد وفاة مهسا أميني (22 عاما) في 16 سبتمبر؛ إثر اعتقالها بموجب سياسة متعلقة بالآداب لارتدائها الحجاب “بشكل غير لائق”.
ورصدت المنظمة مقتل فتاتين شاركتا بالاحتجاجات الإيرانية، حيث شوهدت نيكا شاكرمي (16 عاما) لآخر مرة على قيد الحياة في 20 سبتمبر، بينما كانت قوات الأمن تلاحقها، لكن الحكومة الإيرانية تزعم أن الفتاة سقطت من مبنى.
وهو المصير ذاته لمتظاهرة أخرى، هي سارينا إسماعيل زاده، التي كان عمرها 16 عاما أيضا، والتي يُزعم أنها سقطت وماتت في كرج غرب العاصمة في 24 سبتمبر.
وبحسب تقارير إعلامية، تعرّضت العائلتان لضغوط حتى لا تقولا ما يتعارض مع الرواية الرسمية.
ورأت المنظمة الحقوقية أن القمع القاتل قد أجّج غضب الشباب، في حين يرى مسؤولون كبار أن الشباب “وقعوا في شراك” ما تعرضه الإنترنت.
واعتبرت أنه في بلد قد يؤدي فيه تعبير المرأة عن استقلالها إلى الموت، فإن تصرفات هؤلاء التلميذات للمطالبة بالحرية والمساواة هي في غاية الشجاعة.
وطالبت السلطات الإيرانية بالاستجابة لمطالبهن، وضمان سلامتهن وأمنهن، ومنع قوات الأمن من دخول المدارس لترهيب الطالبات أو اعتقالهن، والإفراج الفوري عن جميع الأطفال الموقوفين بسبب الاحتجاجات السلمية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات