إيران ترفض مقترح أمريكي بوقف الأنشطة النووية مقابل رفع العقوبات

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، اليوم الثلاثاء 30 مارس 2021 نقلاً عن مسؤول لم يذكر اسمه، أن طهران ترفض المقترح الأمريكي بوقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% مقابل رفع العقوبات الأمريكية، واشترط رفع العقوبات أولا.

ونقلت قناة “برس.تي.في” التلفزيونية على موقعها على الإنترنت عن مسؤول إيراني كبير قوله: “طهران لن توقف تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% إلا إذا رفعت الولايات المتحدة جميع عقوباتها على إيران أولاً”.

وأضاف المصدر أن “طهران ستخفض بشكل أكبر التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 إذا لم ترفع الولايات المتحدة جميع العقوبات”، محذراً من أن الوقت ينفد بسرعة.

مقترح جديد لإيران

ويأتي هذا بعد أن أفادت صحيفة بوليتيكو الأمريكية، الإثنين، نقلاً عن مسؤولين مطلعين، بأن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن يخططون لتقديم اقتراح جديد لإيران هذا الأسبوع؛ لتشجيعها على المفاوضات.

إذ أوضحت المصادر أن إدارة بايدن ستقترح وقف إيران بعض أنشطتها النووية مثل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، والعمل على أجهزة طرد مركزي متطورة مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عنها.

وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى إشراك إيران في محادثات بهدف استئناف الجانبين الامتثال للاتفاق الذي تم بموجبه رفع العقوبات الاقتصادية عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي لجعل تطوير سلاح نووي أكثر صعوبة.

حسب الصحيفة، “ليس من المؤكد، على الإطلاق، أن تقبل إيران بالشروط. ففي وقت سابق من هذا العام، رفضت طهران اقتراحاً أمريكياً اعتبرته غير مقبول، ثم عرضت اقتراحاً آخر وجده فريق بايدن غير مُجدٍ”، حسبما قال شخصان مطلعان على الوضع.

كذلك وبعد انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018، فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على إيران في 5 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.

وتهدف العقوبات إلى وقف صادرات طهران النفطية، وأعقبتها بإدراج مصارف إيرانية، من ضمنها البنك المركزي، بقائمة العقوبات؛ ما تسبب في خسائر كبيرة بالتجارة الدولية لإيران.

أسفرت العقوبات عن إنهاء العديد من الدول تعاملاتها التجارية مع إيران وأوقفت شراء النفط من طهران.

عقوبات إضافية على إيران

ويأتي الحديث عن عرض أمريكي في الوقت الذي أدرجت فيه وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الثلاثاء، اثنين من المحققين التابعين للحرس الثوري الإيراني على قائمتها السوداء، موجهة لهما اتهامات بالضلوع في عمليات تعذيب وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان، فيما بدا أنه أول إجراء من نوعه ضد طهران في عهد إدارة بايدن.

إذ اتهم وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، في بيان، المحققين الاثنين بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من ضمنها “التعذيب و/أو المعاملة القاسية واللاإنسانية أو المهينة أو عقاب” السجناء السياسيين وغيرهم ممن احتُجزوا خلال احتجاجات في إيران عامي 2019 و2020.

من ناحية أخرى، اختارت إدارة بايدن اتخاذ هذا الإجراء على الرغم من جهودها لإقناع إيران بالدخول في مفاوضات بشأن الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 والذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018، وهو ما أدى إلى زيادة التوتر مع طهران بشكل كبير.

كما قال بلينكن: “سنواصل بحث كافة الأدوات المناسبة لجعل أولئك المسؤولين عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في إيران يدفعون الثمن”.

شاهد أيضاً

طهران ترفض إبقاء المسار العُماني مفتوحاً في هرمز

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الاثنين، إن طهران …