اعتبرت إيران الإثنين أن أي خطوة من جانب تركيا لإقامة قواعد عسكرية في سوريا ستكون “غير مقبولة”، مؤكدة أنّ هذا القرار سيواجه معارضة شديدة من طهران ودول أخرى.
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال الجمعة: إنّ أنقرة تعتزم إقامة “12 موقع مراقبة” داخل سوريا، محذّرا من أن بلاده ستستأنف عمليتها العسكرية ضد القوات الكردية في سوريا مساء الثلاثاء إذا لم تنسحب من “منطقة آمنة” تسعى لإقامتها بمحاذاة حدودها.
وردا على سؤال في مؤتمر صحافي، انتقد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي الخطة التركية.
وقال موسوي في تصريحاته التي بثّها التلفزيون الرسمي إنّ “الاتراك بوسعهم إقامة أي قواعد وفعل أي شيء على أراضيهم وداخل حدودهم، لكن إذا كنت تعني … إقامة قواعد عسكرية في سوريا فإنّ هذا غير مقبول”.
وتابع أنّ طهران ستعتبر هكذا إجراء “عدوانا ضد السيادة الوطنية ووحدة أراضي دولة مستقلة”.
وأوضح “بطبيعة الحال ستواجه (تركيا) معارضة من جمهورية إيران الإسلامية ودول أخرى”.
ودعت طهران مرارا للوقف الفوريّ للعملية العسكرية التركية في سوريا التي أطلقتها انقرة في 9 تشرين الأول/أكتوبر بعدما أعلنت واشنطن سحب كل قواتها من المنطقة.
وقال اردوغان في تصريحات الجمعة إنّ “المنطقة الآمنة” التي تريد انقرة اقامتها في الأراضي السورية بمحاذاة حدودها الجنوبية “ستمتد بطول 444 كلم وستكون بعمق 32 كلم”، وشدد على أن بلاده لا تنوي البقاء في شمال سوريا إلى ما لا نهاية، وقال “لا ننوي البقاء هناك، هذا الامر غير وارد”.
ووصلت عشرات الآليات المدرعة الأميركية وعلى متنها جنود الإثنين إلى قاعدة أمريكية في شمال غرب العراق بعدما عبرت الحدود السورية من جهة إقليم كردستان العراق، بحسب ما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس.
وعبرت القوات الأمريكية أولاً جسر فيشخابور الحدودي المتاخم للمثلث العراقي السوري التركي، قبل المرور بمحافظة دهوك والالتحاق بقاعدة عسكرية قريبة من مدينة الموصل بشمال غرب البلاد.
وأعلنت الولايات المتحدة الأحد الماضي سحب ألف جندي أميركي منتشرين في شمال وشرق سوريا، بعد خمسة أيام من الهجوم التركي على المقاتلين الأكراد، من قاعدة على أطراف المنطقة العازلة التي تعمل أنقرة على إنشائها.
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس الأحد أكثر من سبعين مدرعة وسيارة عسكرية ترفع العلم الأمريكي وتعبر مدينة تل تمر السورية بينما كانت مروحيات تواكبها في الأجواء.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس إن القافلة أخلت مطار صرين، القاعدة الأكبر للقوات الأمريكية في شمال سوريا، وهي القاعدة الرابعة التي تنسحب منها خلال نحو أسبوعين.
وأعلنت واشنطن في 14 تشرين الأول/أكتوبر، بعد خمسة أيام من بدء تركيا هجومها أن نحو ألف جندي أميركي موجودون في المنطقة تلقوا الأوامر بالانسحاب. ولا يزال الأمريكيون يحتفظون بقواعد في محافظتي دير الزور (شرق) والحسكة (شمال شرق)، بالإضافة إلى قاعدة التنف جنوبًا.
وكانت قوات النظام السوري دخلت مساء الأربعاء مدينة كوباني (عين العرب) بموجب اتفاق مع الإدارة الذاتية الكردية التي طلبت دعما من النظام في مواجهة الهجوم التركي. وقد انتشرت قوات النظام خلال الأيام الماضية في مناطق حدودية عدة كانت بأيدي الأكراد.
واعتبر إعلان واشنطن سحب قواتها من نقاط حدودية بمثابة ضوء أخضر لأنقرة حتى تبدأ هجومها الذي لاقى تنديدًا دوليًا واسعًا وتسبب بنزوح أكثر من 300 ألف شخص.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات