عينت إيران الدبلوماسي، جواد ترك آبادي، المقرب من النظام الإيراني سفيرًا لها في العاصمة السورية دمشق، خلفًا للسفير السابق محمد رضا الشيباني، الذي أنهى مهامه منذ ثلاثة أشهر، حيث بقي المنصب شاغرًا بسبب خلافات بين الخارجية الإيرانية والحرس الثوري الذي أراد فرض شخصية مقربة منه.
وكان جواد ترك آبادي سفيرًا لإيران في الخرطوم من 2011 إلى 2015، قبل إغلاق السفارة الإيرانية، التي بقيت بلا سفير في بداية 2016 عندما أعلن السودان غلق السفارة بالشمع الأحمر، وقطع العلاقات مع طهران، تضامنًا مع الموقف السعودي والعربي الرافض لتدخلات النظام الإيراني في الشؤون الداخلية للدول العربية.
كما كان ترك آبادي سفيرًا لبلاده في كل من البحرين ونيجيريا، وقبلهما في الكويت قائمًا بالأعمال هناك، كما تولى منصب رئاسة إدارة قسم شمال وغرب إفريقيا، في وزارة الخارجيّة الإيرانية.
وكان نواب في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)، عن التيار المتشدد قد هددوا باستجواب وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، بسبب عدم اهتمامه بتعيين سفير لإيران في دمشق بعد انتهاء مهمة محمد رضا الشيباني في 25 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي يعتبر عنصرًا بارزًا في “فيلق القدس” الذي يدير التدخل العسكري الإيراني في سوريا بقيادة الجنرال قاسم سليماني.
ويتقاسم الحرس الثوري الإيراني ووزارة الخارجية ووزارة الاستخبارات مسؤولية تعيين سفراء إيران في الدول الأخرى، حيث يعتبر الحرس أن سفراء إيران في العراق ولبنان وسوريا واليمن من حصته، نظرًا لدوره في إدارة التدخلات الإيرانية في هذه الدول.
وتحظى السفارة الإيرانية بدمشق باهتمام خاص لدى طهران، حيث باتت السفارة الإيرانية مقرًا للقاءات التي تعقد بين المسؤولين السوريين والقادة الإيرانيين السياسيين والعسكريين، خاصة خلال تقدم قوات المعارضة السورية خلال السنوات الماضية.
وكان السفير السابق محمد رضا الشيباني كشف في مقابلة، الأسبوع الماضي، أنه مع تراجع سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد على الأراضي السورية، تم إلغاء بعض البروتوكولات الدبلوماسية بين البلدين، حيث كانت تحتضن سفارة إيران بدمشق أغلب لقاءات الجنرال قاسم سليماني مع المسؤولين السياسيين والعسكريين في نظام الأسد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات