إيران تكثف ضرباتها ضد إسرائيل و5 ملايين في الملاجئ وتعتيم عن الخسائر

كثف الحرس الثوري الإيراني ضرباته ضد إسرائيل، تزامنا مع بدء الاحتفالات بعيد الفصح اليهودي، ولقي إسرائيلي مصرعه وهرع الملايين في المناطق الوسطى والشمالية، مساء الأربعاء، إلى الملاجئ، وفق إعلام عبري.

وأفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” بمصرع شاب في مدينة رمات غان شرق تل أبيب “بعد أن فقد وعيه خلال دوي صفارات الإنذار إثر رشقات صاروخية إيرانية

وقالت صحيفة “هآرتس”، إن الرشقات الصاروخية الإيرانية دفعت ملايين الإسرائيليين إلى الاحتماء في الملاجئ، فيما دوت صفارات الإنذار مرتين بفارق دقائق في مناطق واسعة، شملت تل أبيب الكبرى والسهل الساحلي ومنطقة هشارون (وسط).

وكشفت مقاطع مصورة، تداولتها وسائل إعلام عبرية، تضرر مبانٍ في بلدتي بيتاح تكفا وحولون قرب تل أبيب.

وذكرت هيئة البث العبرية، أن 10 صواريخ أُطلقت من إيران خلال دقائق، أحدها “انشطاري

ودوت صفارات الإنذار مجدداً في مدينتي الخضيرة وحيفا (شمال)، عقب إطلاق رشقة صاروخية ثالثة خلال فترة وجيزة، بحسب المصدر ذاته.

وأعلنت هيئة الإسعاف الإسرائيلية، أن طواقمها تعاملت مع نحو 10 مواقع سقطت فيها “شظايا”، مشيرة إلى تسجيل إصابات طفيفة، إلى جانب عدد من حالات الهلع.

الحرس يتوعد بهجوم كبير

وبحسب مراقبين، فإن تكثيف الحرس لهجماته، قد تكون خطوة استباقية، لغزو بري، يدفع به نتنياهو، تزامنا مع محاولة قادة أمريكيين بإقناع ترامب بخطورة هذا الأمر.

ويشير المراقبون، إلى أن الحرس الثوري، بدأ تلك الهجمات العنيفة والمكثفة “الكبيرة”، كوسيلة “خير الدفاع الهجوم”، بدلا من انتظار تنفيذ خطة ترامب بغزو إيران بريا، وإظهار قوته و”التكشير عن أنيابه” بعد أن كشفت الحرب تهاوي قدرات العدو وأنه “نمر من ورق”، حسب تقارير صحفية.

وجه قائد القوة الجوفضائية للحرس الثوري الإيراني العميد مجيد موسوي اليوم الأربعاء، تهديدا لما وصفته وسائل إعلام إيرانية بـ”الأعداء“.

وفي حسابه على منصة “إكس”، كتب العميد مجيد موسوي عبارة بثلاث لغات، الفارسية والعبرية والعربية: “قريبا… جهزوا ملاجئكم“.

وأشار كبار المسؤولين الإيرانيين|، إلى أن حربهم مستمرة ضد العدوان، وأن مضيق هرمز الاستراتيجي لن يفتح أبدا، وأن الرد الإيراني القادم سيجعل المعتدين يندمون ندما شديدا على عدوانهم الآثم.

هذا وونقلت وكالة فارس عن مصدر عسكري إيراني مطلع أن عدد الصواريخ التي أطلقت حتى الساعة 5 من  مساء اليوم الأربعاء، تضاعف مقارنة بيومي الاثنين والثلاثاء، في مؤشر على تصعيد لافت في وتيرة الهجمات.

وتتزامن هذه التطورات مع تقارير عديدة تتحدث عن احتمال لجوء الولايات المتحدة إلى تنفيذ عملية برية ضد إيران أو بعض جزرها، تحت ذريعة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، مع تهدادت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد كبير.

فبعد نحو شهر من الضربات الجوية على الجمهورية الإسلامية، يرى عدد متزايد من الخبراء العسكريين أن الحسم عبر الصواريخ وحدها لم يعد كافيا للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، ما يشير إلى استعدادات واشنطن لمرحلة ميدانية جديدة.

 في المقابل، تؤكد إيران جاهزيتها لمواجهة أي تحرك بري أمريكي محتمل، ملوّحة برد قاس. وفي مقابلة مصورة مع شبكة “إن بي سي نيوز” من طهران، تبنى وزير الخارجية عباس عراقجي لهجة حازمة لدى سؤاله عن احتمال اجتياح بري، قائلا: “لا، نحن بانتظارهم، لأننا واثقون من قدرتنا على التصدي لهم، وسيكون ذلك كارثة كبيرة عليهم“.

يذكر أن إسرائيل تفرض تعتيما إعلاميا مشددا حول نتائج الرد العسكري الإيراني، وكذلك الهجمات الصاروخية التي يشنها “حزب الله”، مكتفية بإصدار بيانات محدودة للغاية دون الكشف عن حجم الأضرار أو الخسائر البشرية، في محاولة للسيطرة على المعلومات ومنع توسيع الذعر بين السكان.

 

شاهد أيضاً

طهران ترفض إبقاء المسار العُماني مفتوحاً في هرمز

قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الاثنين، إن طهران …