نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريرا حول مواصلة السلطات السعودية تحسين سمعتها، عبر ضخ الأموال، خاصة في مجال الرياضة.
وتحدثت المجلة عن بطولة الجولف “ليف” المدعومة من السعودية، والتي أضرت باستقرار رابطة الجولف من حيث الجوائز الضخمة التي رصدتها للمشاركين.
وتابعت أنه “عادة ما تكون لعبة الجولف لعبة مهذبة. لكن الجولة “الأخيرة” المدعومة من السعودية، والتي أقامت فعالياتها الافتتاحية بالقرب من لندن في 9 يونيو، أثارت موجة القدح والاتهامات. أوقفت جولة بي جي إيه (PGA)، التي تدير الدائرة المحددة لكبار اللاعبين، 17 لاعبا من المتمردين الذين شاركوا في حدث ليف الأول”.
وأضافت المجلة أنه “على الرغم من بعض المغامرات البعيدة المنال من السياسيين ولاعبي الجولف، فإن لعبة الجولف لن تغير اقتصاد السعودية بعد النفط. كما أنها لن تقدم الكثير من العروض الترفيهية الحية للسعوديين”.
ستقام واحدة فقط من فعالياتها الثمانية في المملكة، على مسار الجولف شمال جدة. كافح المنظمون للعثور على شركات تقوم بالبث المباشر للبطولة. في العديد من الأماكن يمكن مشاهدتها فقط على خدمات بث الإنترنت، بما في ذلك تلك التي تملكها الحكومة السعودية.
لعقود من الزمان، عندما فكر الغربيون في المملكة لإقامة البطولات، فكروا في تقاليد المملكة، حيث لا تستطيع النساء قيادة السيارات وحفلات الغناء الماجنة كانت محظورة.
ويحسب لمحمد بن سلمان بحسب المجلة، أنه قام بإلغاء الحظر على العديد من أنواع تلك الحفلات. لكن حكومته سجنت أيضا عشرات النشطاء. وشن حربا مدمرة في اليمن. وأمر بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.
السعودية ليست الدولة الخليجية الأولى التي تضخ الأموال في الرياضة، حيث أنفقت قطر ما يقدر بنحو 200 مليار دولار للتحضير لاستضافة كأس العالم لكرة القدم في نوفمبر.
يعد شراء أفضل الأندية في أوروبا هواية مفضلة لدى أفراد العائلات المالكة في الخليج. انضم السعوديون العام الماضي عندما استحوذ صندوق الثروة السيادية الرئيسي على فريق نيوكاسل يونايتد، وهو فريق بريطاني متوسط.
تقول المجلة إن “جولة ليف هي شيء آخر – ليس اختيار رياضة محبوبة فحسب، ولكن محاولة اغتصاب واحدة منها. وقد يأتي بنتائج عكسية”.
في الأسابيع القليلة الماضية، بدا حتى أكثر الناس بعدا عن السياسة في لعبة الجولف منزعجا. يعرف المشجعون أن الرياضة هي تجارة كبيرة، لكنهم يميلون إلى الشعور بالضيق عندما يواجهون بذلك: شاهد الضجة التي اندلعت العام الماضي بشأن الدوري الأوروبي الممتاز، وهو جهد لم يدم طويلا لإنشاء دوري كرة قدم مغلق جديد ربما يكون قد جلب مليارات اليوروهات.
لا يفيد بعض متمردي لعبة الجولف أن ألسنتهم تعقد عند محاولتهم شرح مواقفهم.
عند سؤاله عن مقتل خاشقجي، أجاب غريغ نورمان، لاعب الجولف الأسترالي المتقاعد والذي يشغل الآن منصب الرئيس التنفيذي لجولة ليف: “لقد ارتكبنا جميعا أخطاء”. كما لو أن تقطيع الصحفي إلى قطع يشبه خطأ مضرب الجولف.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات