إيكونوميست: بن سلمان أكثر انفتاحا على إسرائيل والبحرين “بالون اختبار” للسعودية

قالت مجلة إيكونوميست Economist البريطانية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أكثر انفتاحاً على إسرائيل وأقل ارتباطاً بالعقيدة العربية بشأن إسرائيل.

وقالت إن “البحرين بمثابة بالون اختبار للسعودية” للتطبيع اللاحق، حيث تعتمد البحرين على السعودية بقراراتها للحصول على الدعم السياسي والاقتصادي، والسعوديون هم عماد الاقتصاد البحريني، والبحرين لم تكن لتتخذ خطوة التطبيع لولا مباركة السعودية.

وأوضحت Economist أنه “سينزل السياح الإسرائيليون قريباً على فنادق وشواطئ دبي والمنامة”، كما “تستطيع الطائرات الإسرائيلية التحليق فوق الجزيرة العربية الآن”.

وأشارت لأن “تطبيع الإمارات استغرق 72 عاماً بينما احتاجت البحرين 4 أسابيع للتطبيع”، وإذا كان قرار الإمارات مفاجأة، فقرار البحرين كان متوقعا للمراقبين، مشيرة لأن “حماسة البحرين للتطبيع بسبب خوفها من إيران وسعيها للتقرب من واشنطن”.

ردود فعل رافضة

وما إن أعلن عن اتفاق التطبيع بين البحرين وإسرائيل حتى بدأت ردود الفعل في الظهور، سواء من عدد من الأحزاب والجمعيات البحرينية والعربية، أو من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين غرّدوا رافضين تحت وسوم من قبيل: #بحرينيون_ضد_التطبيع و#التطبيع_خيانة.

وأعلنت البحرين، الجمعة، التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، برعاية أمريكية، لتلحق بذلك بالإمارات التي سبق أن اتخذت خطوة مماثلة في 13 أغسطس/آب الماضي.

ومن المتوقع إجراء مراسم توقيع الاتفاقين، الثلاثاء المقبل، في البيت الأبيض بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزيري الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، والبحريني عبد اللطيف الزياني.

ودانت أحزاب وجمعيات عربية، اتفاق التطبيع الذي توصلت إليه البحرين وإسرائيل برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بحسب ما جاء في بيانات منفصلة، وتغريدات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تعبيراً عن رفض الاتفاق.

ففي البحرين دعت جمعية العمل الإسلاميّ (أمل) شعوب العالم العربي والإسلامي لإدانة ما سمته بـ”جريمة” التطبيع البحريني مع إسرائيل، وطالبت أيضاً في بيان لها، بممارسة كل أشكال الضغط لوقف “الجريمة” عبر كل الوسائل المشروعة والمتاحة، وشدّدت على “حق الشعوب في سيادتها على أراضيها، وحقها في تقرير مصيرها”.

وكانت جمعيات بحرينية أعلنت مؤخراً رفضها واستنكارها لكل أشكال التطبيع مع إسرائيل، وذلك “توافقاً مع الموقف العربي الثابت بعدم التنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني”

جاء ذلك في بيان مشترك، وقعه كل من تجمع الوحدة الوطنية، وجمعية المنبر الوطني الإسلامي، والتجمع الوحدوي، وجمعية الصف الإسلامي، وجمعية التجمع القومي، وجمعية المنبر التقدمي، وجمعية التجمع الوطني الدستوري، وجمعية الوسط.

وذكر البيان: “نجدد رفضنا لأي شكل من أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، نؤكد اعتزازنا بموقف شعب البحرين وفخرنا بمواقف الشعب الخليجي بمواقفه التاريخية في رفض التطبيع”

    وتساءل مغردون بحرينيون إن كانت تمت استشارة مجلس النواب (الغرفة الأولى) ومجلس الشورى (الغرفة الثانية)، بشأن اتفاق التطبيع الأخير.

وقال حساب يحمل اسم “أبو عبد الله” على تويتر: “لماذا لم يؤخذ رأي مجلس الشورى على الأقل لإعطاء القرار صفة شرعية؟”

كما تساءل حساب آخر لمواطن يحمل اسم “إبراهيم أحمد” في تغريدة على تويتر: “هل أخذ رأي مجلس الشورى أم أنه مغيب؟”

من جهته، دعا البرلمان البحريني ممثلاً بمجلسي الشورى والنواب، حكومة البلاد إلى التشاور مع السلطة التشريعية بشأن اتفاق التطبيع المعلن مع إسرائيل برعاية أمريكية، بحسب ما جاء في بيان مشترك نشره الموقع الإلكتروني لمجلس الشورى.

وذكر البيان أن مجلسي الشورى والنواب يدعوان “الحكومة إلى التشاور مع السلطة التشريعية عند اتخاذ أي خطوات قادمة في هذا السياق (التطبيع)”، ومع ذلك رحب المجلسان بالاتفاق، قائلين إنهما “يباركان إعلان إقامة العلاقات مع إسرائيل، ويؤكدان أن الخطوة تصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها”، بحسب البيان.

شاهد أيضاً

إيران تلاحق أمريكا وإسرائيل قضائيا بعد العدوان عليها

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية أنها شرعت في مسار قانوني واسع لملاحقة الولايات المتحدة وإسرائيل أمام …