اعتقلت السلطات الأميركية رجلا من نيويورك (55 عاما)، ووجهت له تهمة التهديد بمهاجمة وقتل النائبة الديمقراطية المسلمة إلهان عمر عضو الكونجرس عن ولاية مينيسوتا، بحسب رويترز.
وقالت وزارة العدل الأمريكية في بيان مساء أمس السبت، إن باتريك كارلينيو سيواجه في حالة إدانته السجن لما يصل إلى عشر سنوات وغرامة 250 ألف دولار.
وقال الادعاء إن كارلينيو تحدث هاتفيا مع أحد مساعدي إلهان يوم 21 مارس وسأله: ”هل تعمل لصالح الإخوان المسلمين؟ لماذا تعمل لحسابها؟ إنها إرهابية. سأطلق رصاصة على جمجمتها“.
وقالت وزارة العدل إن التهديد أحيل لشرطة الكونجرس التي بدأت تحقيقا بالتنسيق مع مكتب التحقيقات الاتحادي.
وبحسب إفادة من عميل خاص بمكتب التحقيقات الاتحادي، بدا كارلينيو غاضبًا أثناء المكالمة لكنه ذكر اسمه وطريقة الاتصال به.
وأضاف العميل الخاص أن كارلينيو قال للمحققين في منزله إنه ”وطني يحب الرئيس ويكره المسلمين المتطرفين في حكومتنا“.
ومثل كارلينيو أمام المحكمة في جلسة إجرائية يوم الجمعة وهو محتجز حاليا لحين عقد جلسة أخرى في العاشر من أبريل.
وإلهان عضو في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي وتم انتخابها في نوفمبر لتصبح واحدة من امرأتين مسلمتين فازتا بمقعدين في الكونجرس.
يذكر أن إلهان عمر أثارت انتقادات الجمهوريين وزملائها الديمقراطيين، في فبراير الماضي، بعد أن قالت إن الدعم الأمريكي لإسرائيل وراءه أموال لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية (إيباك). وتواجه الهان، النائبة عن مينيسوتا، انتقادات منذ شهور، بسبب مواقفها تجاه إسرائيل، إلا أن تلك الانتقادات بلغت الذروة في وقت متأخر من الأحد 10 فبراير، بعد أن ردَّت على جمهوري انتقدها على «تويتر»، وكتبت: «الأمر كله يتعلق بالدولارات».
وكانت عمر قد أدلت بتصريحات في فبراير الماضي انتقدت فيها الدعم الأمريكي لإسرائيل، وأشارت إلى وقوف مؤسسات ضغط “لوبيات” وراء هذا الدعم، سيما لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، وهي التصريحات التي اعتبرها البعض في الولايات المتحدة “معادية للسامية”.
وإثر ذلك، اعتذرت إلهان من اليهود الأمريكيين، لكنها حذرت من أهمية عدم تجاهل أنشطة جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة.
وقالت في بيان عبر “تويتر”: “يجب أن نكون دائما على استعداد للتراجع والتفكير في النقد، كما أتوقع أن يسمعني الناس عندما يهاجمني البعض من أجل هويتي، ولهذا السبب أعتذر بشكل قاطع”.
وأضافت: “في الوقت نفسه، أعيد التأكيد على الدور الإشكالي الذي تلعبه جماعات الضغط في سياستنا، سواء أكانت AIPAC أو NRA أو صناعة الوقود الأحفوري
لكن لم يشفع الاعتذار لإلهان عمر التي تعرضت لوابل من الانتقادات تتهمها بمعاداة السامية، وذلك من مختلف الأطياف السياسية، بما في ذلك من جانب زملائها الديمقراطيين الذين قالوا إن هذا التعليق يُلّمح إلى مقولة قديمة تفيد بأن اليهود يستخدمون أموالهم بشكل سري للتأثير على الأجندة العالمية، ودعوها للاعتذار.
ووصلت الانتقادات لدرجة مطالبة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وسياسيين آخرين، لعمر بالاستقالة.
من جهة أخرى أعرب مسؤولون وأعضاء في الحزب الديمقراطي الأمريكي عن دعمهم لعمر على خلفية مطالبة الرئيس دونالد ترامب لها بالاستقالة.
وأبدى كلا من المسؤوليين في الحزب مارك بوجان وباميلا جايابال، في بيان مشترك، استياءهما من طلب ترامب من إلهان، النائبة الديمقراطية عن ولاية مينيسوتا، تقديم استقالتها.
ووصف البيان تصريحات ترامب المطالبة لـ”إلهان” بالاستقالة بأنها “مخجلة” و”غير مستغربة”.
وأوضح أن ترامب خلال فترة ترشحه ورئاسته امتدح دائمًا القومية البيضاء، والإسلاموفوبيا، والتمييز الجنسي، والعنصرية، دون أن يعتذر عن ذلك.
وأكد ضرورة عدم نسيان أن ترامب اعتبر النازيين الجدد أناسًا جيدين، مضيفا: “إلهان الأمريكية المهاجرة ذات الأصول الصومالية، تلعب دورًا هامًا في أكثر كونغرس متنوع في التاريخ، وعلى جميع الأمريكيين بكافة أطيافهم رفض جهود ترامب والجمهوريين في الكونغرس لإخماد وإرهاب الأصوات مثل إلهان”.
بدورها، أشارت ألكساندريا أوكاسيو كورتز، أصغر سيدة عضو بمجلس النواب عبر حسابها على “تويتر”، إلى أن إلهان على عكس ترامب أقرت بالخطأ واعتذرت.
وقالت: “أنا فخورة لأن إلهان أثارت موضوع جماعات الضغط في السياسة”.
ويوم السبت الماضي، قام نواب جمهوريون بالكونجرس الأميركي بتعليق لافتة على مبنى مجلس ولاية فيرجينيا الغربية الأمريكية، شبهوا فيها إلهان عمر، أول نائبة مسلمة محجّبة بالإرهابيين.
وشبه الجمهورييون الذين علقوا اللافتة عمر بالإرهابيين الذي نفذوا هجمات 11 سبتمبر، واضعين صورتها جنبًا إلى جنب، مع صورة برجي مركز التجارة العالمي.
وكتب الجمهوريون في الجزء العلوي من اللافتة “لن ننسى أبدًا”، في إشارة إلى هجمات سبتمبر 2001.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات