بينما كان الأمير صاحب الوسيه
يمشي يتفقد أحوال الرعيه
إذ به يرى رجل يتوكأ على عصا
وأصبع قدمه تخرج من الحذاء وتدميه الحصا
فسأله عن حالة
وكيف ينفق على عياله
فقال له يا مولاي الأمير
كما ترى أنا رجل فقير
اتعفف عن السؤال
وأحمد الله على كل حال
لكنني من العيد الى العيد
لا استطيع شراء حذاء جديد
فتصنع البكاء سموه
وانتفض من بأسه وعلوه
وصرخ في وزراءه ومستشاريه
كيف لنا لا نواسيه
يضحك ساخرا
لنخفف عن المسكين ما يعانيه
حتى يرتاح الضمير
دله جليسه الوزير
سيدي ومولاي لا تفكر او تحتار
نقطع اصبعه بالمنشار
ليكون الحذاء على المقاس
وتتناقل قصة رحمتك بين الناس
فلا ترى بعدها شكوى..ولا تسمع حتى النجوى
ففي خاشقجي وأصبع الفقير عدوى وسلوى
هذي هي قصة الأميرالعطوف
صاحب المنشار الرؤوف
لا تسل اخي عن أصل الحكايه.
ولما هذا الذل والنكايه؟
فالأمة تتداعى عليها الأكله
وصار يحكمها خونة سفله
والشعوب اصبحت الضحيه
سيدي كفى !! فللحديث بقيه
عن الحرق والقتل والتضليل
فذاك شيئ قليل
وحسبنا الله ونعم الوكيل
أحمد المحمدي المغاوري
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات