أشارت نتائج استطلاع الرأي العام الذي أجرته خدمة “Harris Interactive” الاجتماعية لقناة “RTL” التلفزيونية، إلى أن 72% من الفرنسيين يؤيدون حركة “السترات الصفراء” التي تحتج على ارتفاع الضرائب وأسعار المحروقات في البلاد.
وأوضحت نتائج الاستطلاع -حسبما نشر موقع روسيا اليوم- “أن دعم الحركة من جانب السكان لا يزال عاليا، بالرغم من موجة العنف التي أثارتها الاحتجاجات الجماهيرية الواسعة في 1 ديسمبر في المدن الفرنسية الكثيرة، وخاصة في باريس”.
ويضيفون أن المجتمع الفرنسي “يفهم ويؤيد الحركة”، لكنه يعارض العنف الذي تثيره هذه الاحتجاجات. وتدل نتائج البحث على أن 85% من الذين شملهم الاستطلاع يدينون أعمال الشغب التي تتحول إليها الاحتجاجات.
الطوارئ
وارتفعت وتيرة الاحتجاجات في فرنسا، وخصوصا في باريس، على مدار الأسابيع القليلة الماضية، إلا أن رد الشرطة الأعنف، كان مساء السبت الماضي، حيث اعتقلت مئات المتظاهرين من “السترات الصفراء”، تلتها تلميحات حول فرض حالة الطوارئ في البلاد.
وقال وزير الداخلية الفرنسي، كريستوف كاستانير، مساء السبت الماضي، خلال مقابلة صحافية، إنه هناك استعداد للنظر في إمكانية فرض حالة الطوارئ حيث “ندرس كل الإجراءات التي ستسمح لنا بفرض مزيد من الإجراءات لضمان الأمن”.
وجاءت تصريحاته ردا على مطالبة عدّة نقابات للشرطة، بفرض حالة الطوارئ، كونهم باتوا يخشون من “عصيان مدني”، في حين انتشر أكثر من 4600 عنصر أمن في أنحاء العاصمة أمس السبت، وقمعوا المتظاهرين.
وفُرضت حالت الطوارئ في المرّة الأخيرة، بعد هجمات باريس عام 2015، واستطاعت السلطات عبرها منح الأجهزة الأمنية صلاحيات أكبر، وتسهيل عملهم، وقبل ذلك فرضت أيضا بعد الاضطرابات التي شهدتها الضواحي في نوفمبر 2005.
يشار إلى أنه قد ارتفع عدد مصابي مظاهرات “السترات الصفراء” في العاصمة باريس، السبت، إلى 133 شخصا، حسب وسائل إعلام محلية، ونقل موقع راديو “فرانس إنفو” المحلي، الأحد، عن مصدر بالشرطة أنّ “عدد المصابين ارتفع إلى 133 شخصا، بينهم 23 من قوات الأمن”.
مظاهرات فرنسا
وأغلق محتجو السترات الصفراء، السبت الماضي، طرقا خلال المظاهرات التي بدأت قبل أكثر من أسبوعين في مختلف أنحاء فرنسا فيما يمثل أحد أكبر وأطول التحديات التي واجهت الرئيس إيمانويل ماكرون منذ توليه المنصب قبل 18 شهرا. بحسب رويترز.
وتجمع آلاف من محتجي السترات الصفراء الذين ليس لهم قائد وينظمون أنفسهم عبر الإنترنت في باريس للمرة الأولى قبل أسبوع وحولوا شارع الشانزليزيه إلى ساحة معركة عندما اشتبكوا مع الشرطة التي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه.
ويشير اسم السترات الصفراء إلى السترات الصفراء الفوسفورية التي يتعين على جميع السائقين في فرنسا تزويد سياراتهم بها. وتتمتع الحركة بشعبية واسعة النطاق. وفاجأت احتجاجات السترات الصفراء ماكرون وهو يحاول زيادة شعبيته التي انخفضت إلى نحو 20 %.
ورغم إغلاق “برج إيفل” الشهير أمام الزوار، واستخدام الشرطة القوة، لم تصدر الأمم المتحدة بعد “تحذيرات” أو “دعوة لضبط النفس”، كما تفعل في تعليقاتها على أحداث مشابهة في دول أخرى.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات