أصدر فريق “نحن نسجل” المعني بحقوق الإنسان في مصر، اليوم الإثنين، بيانا طالب خلاله سلطات الانقلاب العسكري في مصر بضرورة نقل عائشة خيرت الشاطر، المعتقلة على ذمة قضية سياسية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، فورًا إلى معهد ناصر وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لحالتها نظرًا لإصابتها بمضاعفات صحية سلبية كان أخصها حدوث فشل في النخاع العظمي أدى إلى نقص حاد في خلايا الدم، بالتزامن مع نزيف تنذر بوفاة حتمية إذا لم تتلق العلاج المناسب في أقرب وقت.
وأضاف البيان أنه لا يوجد أي تقرير عن تلقي عائشة الشاطر حتى لمضادات حيوية، رغم أن فحص النخاع العظمي يظهر أن الخلايا الأم لكرات الدم البيضاء المسئولة عن المناعة تكاد تكون منعدمة، كما لا يوجد أي تقرير يفيد بمتابعة نتيجة العلاج وإن كان إكمال نفس العلاج مترجح النجاح، ففي حالات فشل النخاع، فإن العلاج الوحيد المنقذ هو نقل نخاع، وللأسف المريضة تلقت عدد من أكياس الدم والصفائح مما يجعل جسمها حتى يرفض نقل النخاع وهو العلاج الجذري لها، ومثل هذه الحالات يجب علاجها في غرف عزل خاصة جدا تحت ضغط سالب للهواء مما يضمن عدم انتقال أي عدوى لها وليس حتى بغرفه عادية في مستشفى بينما المريضة تم ترحيلها للسجن!
وكانت عائشة قد تعرضت لأكثر من وعكة صحية وآلام جسدية شديدة وتدهور في حالتها، قابلتها إدارة سجن القناطر النسائي بالقاهرة بدرجة كبيرة من اللامبالاة، حتى تدهورت حالتها الصحية بشكل خطير، فتم نقلها يومي 8 و9 أكتوبر 2019 للمرة الأولى إلى مستشفى القصر العيني لإجراء فحوصات وتم إعادتها للسجن فورًا، ثم نقلت للمرة الثانية في 31 أكتوبر وظلت في مستشفى القصر العيني حتى 6 نوفمبر 2019، قبل جلسة التحقيق معها بيوم واحد، ليتم إعادتها إلى مقر احتجازها في سجن القناطر لتحضر جلسة التحقيق معها أمام القاضي حسن فريد بتاريخ 7 نوفمبر وسط حراسة وإجراءات أمنية غير مبررة بوضع أساور حديدية “كلبش” في يديها تزيد من آلامها.
يذكر أن “عائشة” التي تبلغ من العمر 39 عاما، متزوجة من المحامي “محمد أبو هريرة” المعتقل أيضًا ضمن قائمة كبيرة من أفراد عائلتها تتضمن والدها وشقيقها وأزواج شقيقاتها، واجهت صنوف عدة من الانتهاكات الخطيرة منذ اعتقالها في 1 نوفمبر 2018، على يد جهاز الأمن الوطني داخل مقر الأمن الوطني بالعباسية وفِي سجن القناطر النسائي.
وكان من بين تلك الانتهاكات، التعذيب البدني بالضرب والصعق بالكهرباء، والإيذاء النفسي وسوء المعاملة، ووضع غمامة على عينها بشكل شبه دائم رغم ما تعانيه من ضعف البصر، وتعريضها للاختفاء القسري لفترة وصلت إلى ثلاثة أسابيع، ومنعها من زيارة أسرتها ومن الاتصال بهم والتواصل معهم بأية صورة منذ نقلها لسجن القناطر.
كما شملت الانتهاكات الإيداع في الحبس الانفرادي لمدة تجاوزت عام كامل، وإجبارها على ارتداء ملابس خفيفة في فصل الشتاء داخل زنزانة منعدمة التدفئة، وحرمانها من دخول الحمام لفترات طويلة، والتفتيش غير المبرر لزنزانتها وتجريدها من متعلقاتها الشخصية البسيطة، بالإضافة لحرمانها من تلقي العلاج المناسب لوضعها الصحي المتفاقم، ووضع أساور حديدية “كلبش” في يديها طوال فترة تواجدها الطبي داخل مستشفى القصر العيني.
وعليه، فإننا نحمل سلطات الانقلاب المصرية المسئولية الكاملة عن الحالة الصحية المتدهورة التي آلت إليها المواطنة عائشة الشاطر، ونطالب بنقلها الفوري إلى مستشفى قادرة على التعامل مع حالتها لحين تماثلها للشفاء، استجابةً للقواعد النموذجية لمعاملة السجناء الصادرة عن مكتب المفوض السامي لمنظمة الأمم المتحدة، والموصي باعتمادها من قبل الأمم المتحدة بقراريها 663 جيم (د-24) المؤرخ 31 يوليو 1957 و2076 (د-62) المؤرخ في 13 مايو 1977.
وندعو النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي بفتح تحقيق فوري في ملابسات هذا التدهور في وضع عائشة الصحي وأمثالها من المعتقلين والمعتقلات داخل السجون ومقرات الاحتجاز التي تنعدم فيها أبسط معايير الصحة والسلامة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات