قدم وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، اليوم الأحد، استقالته من الحكومة الإسرائيلية إلى جانب وزرائه، تزامنا مع دخول وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، وذلك بعد أيام من تهديده بالانسحاب من الحكومة إذا تمت المصادقة على صفقة تبادل الأسرى.
وأصد حزب “عوتسما يهوديت”، بقيادة بن غفير، بيانا أعلن من خلاله انسحابه من الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، احتجاجًا على ما وصفه بـ”الاتفاق الاستسلامي” مع حركة حماس.
وجاء في البيان أن الاستقالة تأتي “في ظل المصادقة على الاتفاق المخزي مع حماس، الذي يشمل الإفراج عن مئات القتلة، بمن فيهم من سيُطلق سراحهم إلى القدس والضفة الغربية”
كما قال إن استقالته تأتي ردا على “التنازل عن إنجازات الجيش الإسرائيلي خلال الحرب، وانسحاب القوات من مناطق القطاع، ووقف القتال في غزة” واعتبر “عوتسما يهوديت” أن الاتفاق “يُعد استسلامًا كاملًا لحماس”
وشدد البيان على أن وزراء الحزب الثلاثة، إيتمار بن غفير، يتسحاق فاسرلاوف، وعمحاي إلياهو، قدموا استقالاتهم رسميًا إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.
وأضاف أن أعضاء الكنيست التابعين للحزب، تسفيكا فوغل، ليمور سون هار ميلخ، ويتسحاق كرويزر، قدموا استقالاتهم من مناصبهم في اللجان البرلمانية المختلفة.
وأعلن الحزب في ختام بيانه: “منذ هذه اللحظة، حزب عوتسما يهوديت لم يعد جزءًا من الائتلاف الحكومي”
نتنياهو: سنستأنف القتال
وقال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في تصريح له عشية بدء تنفيذ صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، إن “المرحلة الأولى من الاتفاق هي عبارة عن وقف إطلاق نار مؤقت، وقد حصلنا على دعم كامل من الرئيس (الأميركي القادم) ترامب والرئيس بايدن (الذي أنهى ولايته) باستئناف القتال في حال كانت المفاوضات حول المرحلة الثانية غير مجدية”
وأضاف “إذا كان علينا العودة إلى القتال، سنفعل ذلك بطرق جديدة وبقوة أكثر شدة”
ويأتي تصريح نتنياهو في وقت يتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين في تل أبيب وعشرات المواقع والشوارع في البلاد، وذلك دعما لصفقة تبادل الأسرى المقرر أن تكون دفعتها الأولى الأحد.
وذكر نتنياهو “خلال المفاوضات قمت بوضع عدة مبادئ أساسية، الأولى الحفاظ على القدرات للعودة إلى القتال بدعم الولايات المتحدة الأميركية في حال اقتضى الأمر ذلك، وعلى مدار شهور طويلة طلبت حماس التزامات مسبقة بإنهاء الحرب كشرط لإبرام اتفاق، وقد عارضت ذلك بشدة وجرى قبول موقفي”
وتابع “المبدأ الثاني وهو ذات أهمية أكبر يتمثل بزيادة كبيرة في عودة المختطفين الأحياء خلال المرحلة الأولى، أما الثالث فهو الحفاظ على محور فيلادلفيا ومنطقة أمنية عازلة، والحديث ليس عن تقليص القوات هناك إنما زيادتها، وذلك يتعارض مع كل ما نشر وسمعته في الخارج”
ولفت نتنياهو إلى أنه “ضمنا من خلال الاتفاق سيطرة إسرائيلية كاملة على محور فيلادلفيا والمنطقة العازلة اللذين يحيطان بكل قطاع غزة. قواتنا ستنتشر داخل القطاع وتغلقه من كافة الجهات ولن نسمح بتهريب الأسلحة إلى الداخل ولن نسمح بتهريب مختطفينا إلى الخارج”
وأوضح “قررنا أن (المخربين) الذين قتلوا الاسرائيليين لن يطلق سراحهم إلى يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، إذ سيتم ترحيلهم إلى قطاع غزة أو إلى خارج البلاد، وقد قررنا في الكابينيت تعزيز القوات بشكل كبير في يهودا والسامرة”
وقال “اغتلنا السنوار والضيف وهنية ونصر الله وكل قادة حزب الله. دمرنا غالبية سلاح الجيش السوري وقمنا بضرب الحوثيين باليمن وعملنا ضد إيران لقد وجهنا ضربات شديدة بالمحور الإيراني كله، وكما تعهدت قمنا بتغيير وجه الشرق الأوسط”
وزعم نتنياهو أنه “نتيجة كل ذلك بقيت حماس مهزومة ومعزولة في المعركة، وذلك ما أتاح تهيئة الظروف لتغيير مواقفه وإطلاق سراح مختطفينا، إذ أن حماس اليوم توافق على ما لم توافق عليه في الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات