نشر عبد الرحمن بيراني، أمين عام جماعة الدعوة والإصلاح، إحدى الجماعات السنية في إيران، الخميس، رسالة تعزية بوفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.
وأشار بيراني في رسالته، أن محمد مرسي هو أول رئيس جمهورية منتخب ديمقراطيا من قبل الشعب بمصر، وتم عزله من منصبه بعد انقلاب عسكري جاء نتيجة مؤامرات داخلية، وتعاون بين القوى المناهضة للديمقراطية في المنطقة، وبعض القوى الدولية، ومن ثم أودع السجن.
وبين أن أنصار مرسي والديمقراطية تعرضت تظاهراتهم السلمية لـ “حملة ظالمة”، وقتل العديد منهم وألقي بآخرين في السجون، إلا أنهم لم يلجأوا إلى العنف، ولم يسمحوا أن تكون مصر مسرحا للصراع، وأن يقتل الإخوة بعضهم بعضا.
وقدم ميراني في رسالته التعازي لعائلة مرسي، ولجماعة الإخوان المسلمين، والعالم الإسلامي، ومناصري الحرية.
وأضاف: “أتنمى أن تكون وفاة مرسي سببا في إنهاء الظلم الذي يمارسه الانقلابيون، وإخلاء سبيل السجناء، وعودة العسكر إلى مهامهم الأصلية، وتسليم السلطة إلى إداريين حقيقيين منتخبين من قبل الشعب، وأن تعود مصر إلى مكانتها الحقيقية في العالم الإسلامي”.
وأمس قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن بلاده ستفعل ما بوسعها من أجل مقاضاة السلطات المصرية في المحاكم الدولية، على خلفية وفاة الرئيس محمد مرسي.
جاء ذلك في خطاب ألقاه أردوغان، أمام حشد من أنصار حزب العدالة والتنمية بمدينة إسطنبول. وقال أردوغان في هذا السياق: “سنتابع التطورات المتعلقة بوفاة مرسي، وسنفعل كل ما يتطلبه الأمر لمقاضاة مصر في المحاكم الدولية”.
وأوضح أردوغان أن مرسي لم يمت بأجله، بل قُتل. وأردف قائلا: “للأسف بقي محمد مرسي يصارع الموت على الأرض لمدة 20 دقيقة في قاعة المحكمة ولم يتدخل المسؤولون هناك لإسعافه”.
واستطرد: “الذين يتوقعون لأردوغان مصيرا مشابهًا لمصير مرسي، هم من أتباع عقلية السيسي، نحن لا نخاف من هؤلاء، لأننا ارتدينا أكفاننا وسلكنا هذا الطريق”.
ودعا الرئيس التركي منظمة التعاون الإسلامي للقيام بواجباتها حيال وفاة محمد مرسي، مؤكداً أنه لا بد من قيام المنظمة بما يلزم.
و دفن الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في مصر، في الخامسة صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي (03: 00 تغ)، بأحد مقابر شرقي العاصمة القاهرة، بعد أقل من 24 ساعة على وفاته، حسبما كشف محاميه، عبد المنعم عبد المقصود.
وأوضح عبد المقصود، رئيس الفريق القانوني لمرسي الذي حضر مراسم الدفن أنه “تم دفن مرسي بمقبرة المرشدين السابقين لجماعة الإخوان بمدينة نصر شرقي القاهرة”.
وأشار إلى أن أسرة مرسي حضرت مراسم الدفن، فيما لم يتمكن مناصرو مرسي من الحضور.
وأوضح أن السلطات سمحت لـ”أسامة مرسي”، نجله المحبوس حاليا بحضور مراسم الدفن، وكذلك زوجته وأولاده وشقيقين لمرسي.
وأكد عبد المقصود أنه وأفراد الأسرة، أتموا صلاتي فجر الثلاثاء، والجنازة على جثمان مرسي بمسجد سجن ليمان طره (جنوبي القاهرة)، قبل أن تنتقل سيارة تحمل الجثمان برفقة زوجته ونجله إلى المقابر شرقي العاصمة.
وأشار إلى أن الأسرة جلست قرابة الـ 3 ساعات في مستشفى سجن ليمان طره، حيث كان يرقد جثمان مرسي وحضرت مراسم الغسل والجنازة.
وأوضح أنه وهو والأسرة شاركوا في حضور مراسم الدفن، وتم دفن مرسي بجوار مقبرة المرشد السابق للإخوان، محمد مهدي عاكف، الذي توفي في سبتمبر/أيلول 2017 متأثرا بمرضه أيضا.
وشهدت مراسم الدفن، شرقي القاهرة، تواجدا أمنيا مشددا، وسط غياب كامل لمناصريه، نظرا للظروف الأمنية، وفق مصدر ثان مطلع تحدث للأناضول رافضا ذكر اسمه. وأوضح المصدر ذاته أن مراسم الجنازة استغرقت قرابة الساعة.
وصدرت تعازي واسعة على المستوى الشعبي والحزبي والمنظمات غير الحكومية في وفات الرئيس مرسي، ترافقت مع تنديدات ركزت في معظمها بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، وطالبت بإجراء تحقيق نزيه في ملابسات الوفاة، وإطلاق سراح كل المعتقلين.
ودعت منظمة العفو الدولية، في بيان، السلطات المصرية إلى “إجراء تحقيق نزيه وشامل وشفاف في ظروف وفاته (مرسي) وحيثيات احتجازه، بما في ذلك حبسه الانفرادي وعزله عن العالم الخارجي، وفي الرعاية الطبية التي كان يتلقاها، ومحاسبة المسئولين عن سوء معاملته”.
وقالت ليا ويتسون، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية إن “الوفاة أمر فظيع، لكنها متوقعة تماما نظرا لفشل الحكومة (المصرية) في توفير الرعاية الطبية الكافية له (مرسي)، أو الزيارات العائلية اللازمة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات