من المقرر أن يحلّ برلمان الاحتلال الإسرائيلي “كنيست” نفسه تلقائيا عند مساء اليوم لتذهب دولة الاحتلال إلى جولة انتخابات رابعة في غضون عامين، ويتوقع أن تجرى الانتخابات المبكرة في الثالث والعشرين من شهر مارس القادم.
وبعد نقاش برلماني صاخب، أجهض بالقراءة الأولى في الهيئة العامة لـ “كنيست” الليلة الماضية مشروع القانون لتأجيل حلها بغالبية 49 صوتا مقابل 47.
وصوت ثلاثة نواب من حزب “كاحول لافان” الذي يرأسه وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، ضد مشروع القانون بخلاف موقف كتلتهم البرلمانية التي قررت الامتناع عن التصويت، في ظل غياب نواب “كاحول لافان” والوزيران ايتسيك شمولي وعمير بيرتس من العمل عن عملية التصويت.
كما عارضت النائبة الليكودية ميخال شير مشروع القانون وأعلنت انشقاقها عن “ليكود” وانضمامها إلى الحزب الجديد برئاسة غدعون ساعر.
وجاء ذلك بعد أن أعلن حزبا “الليكود” و”أزرق أبيض” عن انهيار المفاوضات لتأجيل الموعد النهائي لتمرير ميزانية الدولة بينهما وحمّل كل منهما الطرف الآخر مسؤولية الفشل في التوصل إلى اتفاق.
وقال حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (ليكود) في بيان: بعد أن بدا أن غانتس رفع سقف مطالبه بعد ساعات فقط من تمرير مشروع قانون لتأجيل الميزانية في قراءة أولى في لجنة الكنيست، إن حزب “أزرق أبيض” تراجع عن كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الليكود.
وأضاف: “بسبب اقتتال داخلي في أزرق أبيض، تراجع غانتس عن كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها في المفاوضات ببين أزرق أبيض والليكود. من المؤسف أن غانتس قرر جر البلاد إلى انتخابات غير ضرورية في ذروة أزمة كورونا”
وجاءت هذه الاتهامات بعد أن قال غانتس، متحدثا لأعضاء الكنيست من حزبه “أزرق أبيض”، إنه طرح على نتنياهو خمسة مطالب في مقابل الحصول على دعم حزبه لتأجيل الميزانية في الهيئة العامة للكنيست: تمرير ميزانية 2020-2021؛ والمصادقة على جميع التعيينات للمناصب العليا التي تم تعليقها؛ وإغلاق كل الثغرات التي من شأنها السماح لنتنياهو بتجنب تسليم السلطة لغانتس في إطار اتفاق التناوب بينهما؛ وإبقاء آفي نيسنكورن وزيرا للعدل؛ والموافقة على قواعد إجراءات الـ “كنيست”.
وقال: “إذا كانوا معنيين فسوف يوافقون، وإذا لم يوافقوا، ستكون هناك انتخابات”
وبحسب موقع “واللا” الإخباري، قال غانتس لأعضاء حزبه إنه يظن أنه ستتم الدعوة لانتخابات اليوم الثلاثاء.
ونُقل عن غانتس قوله: “قدمت عرضي الأخير لنتنياهو ومن المفترض أن يعود إلي بجواب. أعتقد أنه سيرفض وسيتم حل الكنيست”
بموجب اتفاق تقاسم السلطة بين “ليكود” و”أزرق أبيض”، فإن الفشل في تمرير الميزانية هو الثغرة الوحيدة التي ستسمح لنتنياهو بتجنب الاضطرار إلى التخلي عن رئاسة الوزراء لغانتس.
ويعيق الليكود تمرير الميزانية منذ أشهر في محاولة لإعادة التفاوض على اتفاق ائتلافي أكثر ملاءمة والتي من شأنها تمديد ولاية نتنياهو لمدة عام ونصف على حساب الوقت المخصص لغانتس كرئيس للوزراء، والذي من المقرر أن يبدأ حاليا في نوفمبر 2021، كما يسعى الليكود أيضا إلى الحد من سلطة وزير العدل آفي نيسينكورن.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات