تسعى الولايات المتحدة لخفض إجمالي صادرات النفط الإيراني إلى ما دون مليون برميل يوميا اعتبارًا من مايو، وذلك من خلال توجيه طلب للدول المستوردة التي تم استثناؤها من العقوبات النفطية الأميركية ضد إيران.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدران مطلعان، اليوم الخميس أنه “من المرجح أن تجدد الولايات المتحدة الاستثناءات من العقوبات لمعظم الدول التي تشتري النفط الإيراني الآن، بما في ذلك الصين والهند، في مقابل التزامات بتخفيض إجمالي الواردات إلى أقل من مليون برميل يوميا، وسيبلغ هذا حوالي 250 ألف برميل عن المستوى الحالي لحجم صادرات إيران البالغة 1.25 مليون برميل يوميا”.
وأضاف أحد المصدرين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشعر بالقلق من أن الوقف التام لإمدادات النفط الإيرانية على المدى القصير سيؤدي إلى قفزة في أسعار النفط العالمية، مشيرا إلى أن واشنطن ربما تحرم بعض الدول التي لم تشتر الخام الإيراني في الآونة الأخيرة من الإعفاءات.
هذا وأعلن المبعوث الأميركي الخاص لإيران، براين هوك، في مؤتمر “كيرويك، أن الولايات المتحدة ستواصل سياسة استثناءات العقوبات النفطية ضد إيران. ورفض هوك أن يقول بالضبط أي استثناءات ستظل سارية.
يشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعلن عن خروج بلاده من الاتفاق النووي في 8 مايو الماضي، حيث أعيدت إجراءات الحظر التي كانت متوقفة بعد تنفيذ الاتفاق النووي، الأولى بعد 90 يوما والثانية بعد 180 يوما من إعلان الخروج من الاتفاق. وبدأت أميركا بتنفيذ الحزمة الثانية من العقوبات في 5 نوفمبر الماضي.
وقد طالبت واشنطن مشتري النفط الإيراني بخفض حجم وارداته إلى الصفر ابتداء من شهر نوفمبر الماضي، وقامت كل من اليابان وكوريا الجنوبية والهند ومعظم الدول الأوروبية بتجميد عمليات شراء من النفط الإيراني. وكشف وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، لاحقاً، أن هناك إعفاءات مؤقتة لـ 8 دول من تطبيق العقوبات، وهي، الصين، الهند، إيطاليا، اليونان، اليابان، كوريا الجنوبية، تايوان وتركيا.
قوبات أمريكية
تشير العقوبات الأمريكية ضد إيران إلى العقوبات الاقتصادية والتجارية والعلمية والعسكرية التي فرضها المكتب الأمريكي لمراقبة الأصول الأجنبية أو المجتمع الدولي تحت الضغط الأمريكي من خلال مجلس الأمن الدولي.
وتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي متعدد الأطراف في مايو الماضي، وقراره إعادة فرض العقوبات على طهران الشهر الماضي.
وستحول العقوبات الجديدة دون استخدام إيران للدولار الأمريكي في تجارتها، ما يعد ضربة “موجعة” لصادرات النفط الإيراني، الذي تشكل إيراداته مصدر دخل رئيسي لإيران.
ومن المنتظر أن تؤثر العقوبات على دول أخرى، حيث أعلنت واشنطن أنها ستفرض عقوبات على الدول، التي لا تلتزم بقرارها وتواصل تبادل التجارة مع إيران.
والمرحلة الأولى من العقوبات تشمل:
– حظر تبادل الدولار مع الحكومة الإيرانية، إضافة لحظر التعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة، ولاسيما الذهب، وفرض عقوبات على المؤسسات والحكومات، التي تتعامل بالريال الإيراني أو سندات حكومية إيرانية.
– حظر توريد أو شراء قائمة من المعادن أبرزها الألومنيوم والحديد والصلب، وفرض قيود على قطاعي صناعة السيارات والسجاد في إيران.
– حظر استيراد أو تصدير التكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية، ذات الاستخدام المزدوج المدني والعسكري.
المرحلة الثانية من العقوبات:
– فرض عقوبات ضد الشركات، التي تدير الموانئ الإيرانية، إلى جانب الشركات العاملة في الشحن البحري وصناعة السفن.
– فرض عقوبات شاملة على قطاع الطاقة الإيراني، وخاصة قطاع النفط.
– فرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني وتعاملاته المالية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات