استدعت وزارة الخارجية في بنغلاديش سفير ميانمار للتنديد بتصريحات وصفتها بـ”غير المسؤولة” أدلى بها وزير الشؤون الدينية في ميانمار بشأن أقلية الروهينغا المسلمة.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول كبير في الخارجية البنغلاديشية، قوله اليوم الخميس: “نحتج بشدة على تصريحات الوزير الاستفزازية.. إنها مؤذية أيضا لمشاعر المسلمين”.
وفقا للوكالة، فقد صرح وزير الشؤون الدينية ثورا أونج كو، في مقطع فيديو نشره موقع نيوزواتش الإخباري، بأن الروهينغا الذين يعيشون كلاجئين في بنغلاديش بعد أن هربوا من ميانمار “غسلت أدمغتهم” كي يخرجوا في مسيرة إلى ميانمار التي يغلب البوذيون على سكانها.
واتهم محققون من الأمم المتحدة جنود ميانمار بتنفيذ عمليات قتل واغتصاب جماعية وحرق مئات من القرى “بنية الإبادة”.
وألغيت خطط لترحيل دفعة أولى من اللاجئين الروهينغا تضم 2260 شخصا من المخيمات الشهر الماضي بعد أن رفضوا جميعا العودة قائلين إنهم يريدون ضمانات تتعلق بالسلامة وحق المواطنة.
وفي نوفمبر 2017، اتفقت بنغلادش وميانمار على بدء الترحيل في غضون شهرين، إلا أن ذلك لم يحصل إلى اليوم، فيما لا يزال أبناء أقلية الروهينغا يعبرون الحدود إلى بنغلادش.
وتقول جماعات حقوقية إن الأوضاع في شمال ولاية أراكان راخين غربي ميانمار، التي ينحدر منها معظم اللاجئين لا تزال غير ملائمة لإعادتهم.
وفر أكثر من 700 ألف من الروهينغا من ولاية راخين بغرب ميانمار، بعد هجمات شنتها مليشيات بوذية متطرفة وحملة عسكرية قادها جيش ميانمار بدأت في أغسطس العام الماضي.
وتقول الحكومة في ميانمار إن الحملة العسكرية جاءت ردا على هجمات لـ “جيش إنقاذ الروهينغا في أراكان” على مواقع عسكرية حكومية.
وأسفرت جرائم استهدفت الأقلية المسلمة في إقليم أراكان عن مقتل آلاف الروهينغا، حسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء نحو 826 ألفا إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
وترفض ميانمار اتهامات لها بالتطهير العرقي وتنفي معظم الروايات التي تتحدث عن أعمال وحشية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات