أغلق مئات المعتصمين أمام القصر الجمهوري بالعاصمة السودانية الخرطوم الأحد عدداً من الطرق الرئيسية في العاصمة وسط انتشار مكثف للشرطة، ومع استمرار اعتصام أنصار الجيش حذرت “قوى الحرية والتغيير” من “انقلاب” على السلطة المدنية وجددت ثقتها بالحكومة ورئيسها.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي إشعال بعض المعتصمين إطارات وسط الطرق وإغلاقها متسببين بوقف حركة السير، والشرطة تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق معتصمين أغلقوا جسر المك نمر.
وكانت مجموعة التوافق الوطني، الفصيل المنشق عن قوى الحرية والتغيير، أعلنت أن اعتصام المئات من مناصريها أمام القصر الجمهوري سيستمر إلى حين تحقيق مطالب المعتصمين المتمثلة في حل حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وتسليم السلطة للجيش.
واقتحم أنصار التوافق الوطني السبت مقر وكالة الأنباء السودانية (سونا) لمنع إقامة مؤتمر صحفي لقوى الحرية والتغيير، ما تسبب في إرجائه لساعات.
وجددت قوى إعلان الحرية والتغيير السبت في المؤتمر الصحفي دعمها رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، وحذرت من “انقلاب زاحف” في مؤتمر صحفي حاول متظاهرون داعمون للجيش تعطيله.
وقال ياسر عرمان عضو المجلس القيادي لقوى إعلان الحرية والتغيير التي أطلقت الاحتجاجات ضد الرئيس السابق عمر البشير عام 2019: “نجدد الثقة بالحكومة ورئيس الحكومة”
وأضاف أن “الأزمة الحالية مصنوعة على شكل انقلاب زاحف” في وقت يغلق محتجون منذ نحو شهر مرفأ بورتسودان الرئيسي في شرق البلاد وينفذ مئات المحتجين الآخرين اعتصاماً منذ أسبوع قرب القصر الرئاسي للمطالبة بتشكيل “حكومة عسكرية”
وتصاعد التوتر بين القادة المدنيين والعسكريين الذين يتشاركون السلطة في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري في سبتمبر/أيلول، التي قال الجيش إنه أحبطها.
ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية تحالف ائتلاف من مجموعات متمردة وأحزاب سياسية مع الجيش الذي اتهم الأحزاب المدنية بسوء الإدارة واحتكار السلطة، ويسعى لحل مجلس الوزراء.
ورداً على ذلك خرجت حشود ضخمة من المتظاهرين تقدر بمئات الألوف في مناطق متفرقة من العاصمة السودانية الخرطوم ومدن أخرى الخميس، في احتجاجات لرفض فكرة الحكم العسكري. وشارك عدد من الوزراء في هذه الاحتجاجات.
ونفى رئيس الوزراء عبد الله حمدوك السبت موافقته على إجراء تعديل وزاري أو إجراء تغيير في السلطات الانتقالية في وقت تتزايد به شائعات حول ذلك منذ أيام.
لقاء المبعوث الأمريكي
وتشهد الخرطوم تحركات دبلوماسية حثيثة، فبعد زيارة للمكلف الشؤون الإفريقية في الخارجية البريطانية، التقى المبعوث الأمريكي لمنطقة القرن الإفريقي جيفري فيلتمان السبت المسؤولين السودانيين.
وأمام حمدوك ورئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو شدد فيلتمان على “دعم الولايات المتحدة الأمريكية لانتقال ديمقراطي مدني وفقاً للرغبات المعلنة للشعب السوداني”، وفق السفارة الأمريكية في الخرطوم.
وحث فيلمتان “جميع الأطراف على تجديد التزام العمل معاً لتنفيذ الإعلان الدستوري (الوثيقة التي أبرمتها أحزاب مدنية مع الجيش عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير) واتفاقية جوبا للسلام”
وفي بيان بعد الاجتماع مع فيلتمان أشاد البرهان بالدعم الأمريكي لانتقال السودان إلى الديمقراطية وقال إن الجيش حريص على حماية هذا الانتقال.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات