اغتصاب وكشف عذرية.. منظمة حقوقية: المصريات تعرضن لانتهاكات جسيمة في عهد السيسي

مع احتفال العالم باليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الاثنين 8 آذار/ مارس 2021؛ أصدرت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، تقريرا هاما عما لحق بالمرأة المصرية من انتهاكات خلال عقد كامل، بداية من جريمة “كشوف العذرية”، التي ارتكبها قادة وضباط وجنود القوات المسلحة المصرية، بحق 17 فتاة مصرية بميدان التحرير إبان ثورة يناير 2011، إلى اغتصاب الفتيات داخل المعتقلات مرورا بعمليات التعذيب والانتهاكات الصارخة داخل السجون المصرية.

التقرير جاء بعنوان “القصة لم تنته.. كشوف العذرية.. جريمة فتحت الباب لانتهاكات متواصلة بحق المرأة المصرية”، مشيرا إلى أنها إحدى جرائم رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، فيما رصد “10 سنوات من القمع والتنكيل والانتهاكات بحق المرأة المصرية بشكل عام والمعتقلات السياسية بشكل خاص”.

وقالت المنظمة الحقوقية: “تحل الثلاثاء 9 آذار/ مارس 2021، الذكرى العاشرة لجريمة وصفها كثيرون بأنها وصمة عار على جبين عدد من قادة وضباط وجنود القوات المسلحة المصرية، من الذين شاركوا بالأمر المباشر وغير المباشر، بجريمة الاغتيال المعنوي لـ17 فتاة وسيدة مصرية، في ما يعرف إعلاميا بضحايا كشوف العذرية”.

وأشار التقرير إلى أن “الاتفاقيات الدولية أولت مختلف الدساتير عناية خاصة بحرية الأفراد، ونصت على صيانتها والرفع من قدرها، وأخذت المرأة مكانة خاصة في تلك المواد”، لافتا إلى (المادة 7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الموقعة عليها مصر.

وتحدث التقرير عن نص (المادة 11)، من الدستور المصري 2014، على “التزام الدولة (بجميع أجهزتها) بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف”.

واعتبر التقرير أن المرأة المصرية مرت بتاريخ أسود في مسيرة الانتهاكات، التي لم تشهدها مصر بتاريخها المعاصر، وكانت بدايتها هذه الواقعة، والتي أهينت فيها المرأة المصرية وأهدرت كرامتها، وبعد أقل من شهرين من سقوط حسني مبارك في أعظم ثورة شعبية شهدتها مصر.

وأكد أن فصول الجريمة بدأت “عندما اقتحمت قوات من الجيش المصري ميدان التحرير، واعتقلت عشرات المتظاهرين والمتظاهرات المعتصمات بالميدان، ليصل مجموع المعتقلات إلى 17 فتاة وسيدة مصرية، تعامل الجيش المصري معهن بالضرب والسحل، ليجري ترحيلهن إلى السجن الحربي -بالمخالفة للدستور والقانون- المخصص للعسكريين وليس للمدنيين، والذي لا يتناسب مع طبيعتهن كنساء أو فتيات”.

وأضاف أنه بعد تهديد المعتقلات الـ17 بتوجيه تهم الدعارة لهن، وضربهن، وصعقهن بالكهرباء قام “أفراد من الجيش بتجريدهن من ملابسهن، وشرعت قوات الجيش في إجراء كشوف العذرية، والتي تمثل الانتهاك الأكثر بشاعة وايلاما للمرأة نفسيا وجسديا”.

الشبكة المصرية لحقوق الإنسان في تقريرها اعتبرت أن جريمة كشف العذرية، “فتحت الباب واسعا أمام جرائم أكبر وأكثر بشاعة، وأنهت ما كان يعرف وقتها بأن (المرأة المصرية وكرامتها وإنسانيتها خط أحمر)”.

وقالت: “رغم احتفال العالم الاثنين باليوم العالمي للمرأة، إلا أن السلطات الأمنية المصرية تمارس انتهاكات جسيمة بحق المعتقلات السياسيات بشكل خاص والنساء المسجونات بشكل عام”.

وأشارت إلى أن “منظمات حقوقية مصرية ودولية وثقت آلاف الانتهاكات بحق المرأة المصرية على مدار 10 سنوات، شملت القتل والاختفاء القسري، والاعتقال، وأحالت المئات منهن للمحاكم المدنية والعسكرية، والحكم على العشرات منهن بالسجن والإعدام والضرب، والسحل، والتحرش الجنسي، وغيرها من الانتهاكات”.

شاهد أيضاً

واشنطن تبحث عن بدائل لنتنياهو بين المعارضة بعدما أصبح مزعجا لأمريكا

ذكرت القناة الـ12 العبرية، أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية بدأوا العمل على إنشاء قنوات اتصال …