تم اغتيال الباحثة المصرية “ريم حامد” في فرنسا بعد مراقبة وتهديد في ظروف غامضة وسط تكهنات حول دور الدولة الصهيونية التي تقتل علماء مصر، وفق مصادر مصرية.
توفت ريم حامد مساء أمس السبت 24 أغسطس 2024، في العاصمة الفرنسية باريس، حيث كانت تجري أبحاثها الدراسية للحصول على درجة الدكتوراه.
ريم حامد هي باحثة مصرية كانت في مرحلة الدكتوراه في معهد البيولوجيا التكاملية للخلية في جامعة باريس، وحصلت على درجة البكالوريوس في التكنولوجيا الحيوية من جامعة القاهرة كما حصلت على درجة الماجستير في علم الجينوم، وعلم التخلق، من جامعة باريس.
التحقيقات جارية لمعرفة سبب وفاتها ولتحديد إذا ما كان هناك سبب جنائي حيث استكت وكتبت على مواقع التواصل من عمليات تجسس ومطاردة وايذاء متعمد تتم تجاهها ونشر غاز بغرفتها وتسمم بالأكل بجرعات متزايدة بعد رفضها العمل في جهة مشبوهة
وهذه الحادثة تكرار لما حدث مع عالمة الذرة سميرة موسي المصرية والذي كان من بين أهدافها جعل الاستخدام الطبي للتكنولوجيا النووية في متناول جميع الناس وتم اتهام اسرائيل بقتلها.
وكتب طارق المهداوي الذي كان يعمل بهيئة الاستعلامات المصرية بالتعاون مع المخابرات المصرية عبر حسابه علي فيس بوك يقول: “حسب علمي فريم حامد عادت إلى القاهرة في أجازه طارئة اتصلت خلالها بالمخابرات العامة المصرية التي تدير مجموعة محطات كبرى في فرنسا حيث عرضت ريم مخاوفها بما يعنيه ذلك من كونها كشفت ما لديها من معلومات وتقديرات حول تلك المخاوف لكن بمجرد عودتها إلى باريس وفي نفس يوم عودتها إلى باريس تم قتلها”.
قال: أرادت ريم إبلاغ الجهات المصرية أولاً وكانت لديها خطة ما لخطوة ثانية تكشف فيها مخاوفها أمام بعض الجهات غير المصرية فور عودتها إلى فرنسا لكن جهة ما خشيت من تلك المكاشفة فقتلتها”.
وأصدرت السلطات المصرية أول بيان رسمي لها بشأن الواقعة، مؤكدة متابعة التحقيقات عن كثب، فيما طالبت أسرة الشابة بعدم نشر أي أخبار “قد تؤثر على سير العدالة”، خصوصا أنه لم يتم تأكيد أو نفي وجود شبهة جنائية حتى الآن من جانب سلطات التحقيق الفرنسية.
اشتكت من محاولات قتلها
وتصدّر اسم ريم حامد محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، عقب وفاتها الغامضة في باريس، خاصة بعد تداول تدوينات سبق أن نشرتها على حسابها في “فيسبوك”، تحدثت فيها عن تعرضها لمضايقات وملاحقات من أشخاص لم تسمهم، وألمحت إلى أنهم ينتمون إلى جهة عملها.
كما تحدثت حامد في تلك المنشورات التي حُذفت لاحقا، عن تعرضها لمضايقات خلال فترة دراستها للحصول على الدكتوراه في مجال “البايو تكنولوجي وعلم الجينات”، قائلة إن أجهزتها وهواتفها “تعرضت لمحاولات اختراق”.
وفي تدوينة أخرى، قالت إنها “تعرضت لمحاولة اغتيال وتجسس من جانب جارتها، التي قامت برش مواد مخدرة على باب شقتها تسبب زيادة نبضات القلب وضيق التنفس”
وبعد أيام من النشر، حذفت الباحثة تلك المنشورات، ثم تم إعلان وفاتها بعدها بأيام، من دون توضيح السبب، فيما تجري السلطات الفرنسية تحقيقات لمعرفة كافة الملابسات.
شبهة جنائية؟
أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا، مساء الأحد، أشارت فيه إلى متابعتها لواقعة وفاة الباحثة في فرنسا مساء الخميس 22 أغسطس الجاري.
وأوضحت أنه فور تلقي القنصلية المصرية في باريس “خبر وفاة المواطنة المذكورة، تواصلت في الحال مع السلطات الفرنسية للوقوف على ملابسات واقعة الوفاة، وطلب موافاة القنصلية المصرية بنتائج التحقيق في أسرع وقت”
وأضاف البيان أن الوزارة وجهت القنصلية في باريس “بمتابعة إجراءات وسير التحقيقات عن كثب مع السلطات الفرنسية، والوقوف على تقرير جهات الاختصاص الفرنسية لمعرفة أسباب الوفاة”، بجانب تسريع عملية “إنهاء الإجراءات اللازمة لاستخراج شهادة الوفاة وشحن جثمان الفقيدة إلى أرض الوطن، فور الانتهاء من التحقيقات”
وكتب شقيق الباحثة الراحلة، نادر حامد، عبر حسابه على “فيسبوك”، أن القضية قيد التحقيق أمام النيابة الفرنسية، وأنه لم يصدر أي تقرير رسمي حتى الآن فيما يخص الوفاة، أو تأكيد أو نفي وجود شبهة جنائية.
كما دعا إلى “توخي الحذر في أي تقرير نشر أي أخبار قد تضر بسير العدالة، أو تؤدي إلى المساس بحقوق المرحومة ريم”
وفي تصريحات تلفزيونية نقلتها صحيفة “المصري اليوم”، قال رئيس الجالية المصرية في فرنسا، صالح فرهود، إن الباحثة “كانت تواصل دراستها في باريس للحصول على الدكتوراه، وتم تسجيل تهديدات لها عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق، مما أثار قلق الجالية المصرية”
وأضاف: “الشرطة الفرنسية تواصل إجراءاتها بشأن التحقيقات الخاصة بحادث وفاة ريم حامد، والأحد إجازة رسمية لكل المصالح الحكومية، فتم التحفظ على جثمانها بالمستشفى، وبعد ذلك سيقوم الطب الشرعي باتخاذ إجراءاته في فحص الجثمان”
يشار إلى أن ما زاد الجدل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، هو مقارنة وفاة الباحثة بمقتل سميرة موسى، أول عالمة ذرة مصرية وعربية في عام 1952، في حادث سير بالولايات المتحدة، أثيرت حوله الكثير من الشائعات والتكهنات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات