اغتيال الزواري.. “القسام”تكشف انضمامه للمقاومة واعتقال امرأة على خلفية الحادث

 

أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”)، أن المهندس التونسي محمد الزواري الذي اغتيل على يد مسلحين مجهولين هو أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية، فيما تشير الاتهامات إلى جهاز الموساد الصهيوني بارتكاب هذه الجريمة.

يذكر أن مهندس الطيران ورئيس جمعية الطيران في الجنوب التونسي محمد الزواري (43 عامًا)، تعرض لـ 3 أو 4 طلقات نارية من مسدس من قبل مجهولين على متن سيارة دون لوحة الخميس الماضي 15 ديسمبر الجاري، في منطقة “منزل شاكر” من ولاية (محافظة) صفاقس جنوب تونس، أدت إلى مقتله.

وأثارت عملية الاغتيال التي نفذت ضد مهندس الطيران التونسي محمد الزواري، الخميس، ردود فعل غاضبة بين التونسيين والفلسطينيين بعد الكشف عن علاقة الراحل بالمقاومة الفلسطينية.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية أفردت مساحة واسعة من بثها لتغطية الحدث وربطت بين اغتياله وعلاقاته بالجناح العسكري لحماس، كتائب الشهيد عز الدين القسام، وبأنه ساهم في تطوير صناعة الطائرات بدون طيار الخاصة بها.

وفي تطور لاحق، قالت الداخلية التونسية إنها تمكنت من اعتقال صحفية مجرية من أصل تونسي بعد استدراجها من الخارج يشتبه أن لها علاقة في عملية الاغتيال، فيما لم تتضح نتائج التحقيقات بعد.

كتائب القسام: دمه لن يضيع هدرا

كتائب القسام ذكرت في بيان لها اليوم السبت، إن “المهندس الطيار محمد الزواري؛ شهيد فلسطين وشهيد تونس، شهيد الأمة العربية والإسلامية، وقائد قسامي”.

واتهمت الكتائب “يد الغدر الصهيونية” باغتيال المهندس الزواري في تونس، في مدينة صفاقس بالجمهورية التونسية طليعة الربيع العربي وحاضنة الثورة والمقاومة الفلسطينية، وفق البيان.

وكشفت أن الشهيد المهندس الزواري؛ هو أحد القادة الذين أشرفوا على مشروع طائرات الأبابيل القسامية، “والتي كان لها دورها الذي شهدته الأمة وأشاد به الأحرار في حرب العصف المأكول عام 2014”.

وأشارت إلى أن “القائد الطيار” الزواري التحق قبل 10 سنوات في صفوف المقاومة الفلسطينية وانضم لكتائب القسام وعمل في صفوفها “أسوة بالكثيرين من أبناء أمتنا العربية والإسلامية الذين كانت فلسطين والقدس والأقصى بوصلتهم”.

ووجهت الكتائب في بيانها العسكري التحية إلى “شعب تونس العظيم، الذي أنجب هذا القائد البطل، وبرهن في كل المحطات أنه شعب الثوار وشعب المقاومين وشعب الأحرار ووقف على الدوام مع فلسطين وشعبها ومقاومتها”.

وشددت على أن عملية اغتيال القائد الشهيد محمد الزواري في تونس “اعتداء على المقاومة الفلسطينية وكتائب القسام، وعلى العدو أن يعلم بأن دماء القائد الزواري لن تذهب هدرًا ولن تضيع سدى”.

وأوضحت أن عملية اغتيال الشهيد الزواري “تمثل ناقوس خطر لأمتنا العربية والإسلامية، بأن العدو الصهيوني وعملائه يلعبون في دول المنطقة ويمارسون أدوارًا قذرة، وقد آن الأوان لأن تقطع هذه اليد الجبانة الخائنة”.

ودعت الكتائب شباب الأمة العربية والإسلامية وعلماؤها إلى السير على خطى الشهيد القائد الزواري والتوجه نحو قضية الأمة قضية القدس والأقصى وفلسطين وبذل الغالي والنفيس في سبيلها من أجل تطهيرها من عدو الأمة الغاصب.

ووجهت التحية إلى أرواح الشهداء الأبطال “وعلى رأسهم الشهيد القائد محمد الزواري، وإلى كل مقاوم ومجاهد حر وإلى أبناء الشعب الفلسطيني في سائر أماكنه وإلى الشرفاء البواسل وجرحانا الميامين”.

توقيف صحفية “يشتبه بتورطها” في اغتيال الزواري

قالت وزارة الداخلية التونسية، إنها اعتقلت امرأة (دون ذكر هويتها) “يشتبه في تورطها” باغتيال مهندس الطيران التونسي محمد الزواري (49 عامًا).

وكان الزواري (مهندس الطيران ورئيس جمعية الطيران في الجنوب التونسي)، قد قتل أول من أمس الخميس 15 كانون أول/ ديسمبر الجاري، على يد مسلحين مجهولين بعد تعرضه لـ 3 أو 4 طلقات نارية من مسدس أطلقت من على متن سيارة دون لوحة، في منطقة “منزل شاكر” من ولاية (محافظة) صفاقس جنوب تونس.

وأفادت الداخلية في بيان لها اليوم السبت، أنها أوقفت خمسة أشخاص أمس الجمعة في القضية نفسها، مشيرة إلى أن السيدة الموقوفة مؤخرًا “كانت قد وصلت ليلة أمس الجمعة إلى مطار تونس قرطاج قادمة من إحدى الدّول الأوروبية (لم يسمها) بعد أن تمكّنت الشرطة من استدراجها وإقناعها بالعودة إلى تونس لمواصلة التحقيق”.

وأضاف البيان أنّ “التحقيق لا يزال متواصلًا للكشف عن مزيد من تفاصيل وملابسات القضيّة”.

وأمس الجمعة، أعلنت وزارة الدّاخليّة، توقيف 5 أشخاص “يشتبه في تورطهم” في اغتيال الزواري، مع حجز 4 سيارات استعملت في تنفيذ الجريمة، ومسدسين وكاتمي صوت استعملا في العملية، بالإضافة إلى هواتف جوالة وعدد من الأغراض الأخرى ذات الصلة بالجريمة.

عمليات اغتيال الألفية الجديدة

يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي نفذ عددا من الاغتيالات والاعتقالات الخارجية في الألفية الجديدة كان من أبرزها اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح عام 2010 بمدينة دبي بالإمارات العربية، حيث شارك في العملية أكثر من 25 عنصرا في الموساد الإسرائيلي وتمكنت كاميرات المراقبة من التقاطهم وتصويرهم، ولكن مغادرتهم قبل اكتشاف جثمان المبحوح حالت دون اعتقالهم.

وفي عام 2011 تمكنت فرق الموساد الإسرائيلي من اختطاف المهندس النووي الفلسطيني ضرار أبو سيسي من أوكرانيا، وقامت بنقله إلى سجن داخل الأراضي المحتلة وأخضعته لتحقيق عنيف ومطول بتهمة ارتباطه بالجناح العسكري للقسام ومساهمته في تطوير مدى صواريخها، حيث حكم عليه بالسجن لمدة 21 عاما.

أما آخر عمليات الاغتيال التي يشتبه بتنفيذها من قبل الموساد هي عملية قتل الأسير المحرر عمر النايف في السفارة الفلسطينية في بلغاريا بعد ملاحقة إسرائيل له ومطالبة بلغاريا بتسليمه.

ولجأ النايف إلى السفارة الفلسطينية فيها، وتم قتله بطريقة بشعة وأحدثت ضجة كبيرة بسبب وقوعها داخل حرمها.

واتهم النايف بقتل مستوطن إسرائيلي بالقدس المحتلة عام 1986 وتمكن من الفرار من السجن عام 1990 وهاجر لأوروبا واستقر في بلغاريا.

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …