تجمع آلاف النشطاء والمتضامنين أمام مقر البرلمان البريطاني مساء الاثنين، في إحدى أكبر المظاهرات المستمرة منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة.
ونظم هذا الاعتصام “المنتدى الفلسطيني في بريطانيا” بالتعاون مع عدد من المنظمات، بما في ذلك “حملة التضامن مع فلسطين”، و”تحالف أوقفوا الحرب”، و”الرابطة الإسلامية في بريطانيا”، و”أصدقاء الأقصى”، و”حملة نزع السلاح النووي“.
وهدف الاعتصام إلى تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية الحادة في غزة والمطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة.
وعد نائب رئيس “المنتدى الفلسطيني في بريطانيا” عدنان حميدان، هذا التجمع “نداءً واضحًا وعاجلًا لإنقاذ العاملين في المجال الصحي في غزة ووضع حد للإبادة المستمرة في القطاع“.
وأشار في كلمته أمام المتظاهرين إلى أنه “جاء الآلاف ليطالبوا بالعدالة لأولئك الذين يُتركون يعانون تحت الهجمات المستمرة على المستشفيات والمرافق الطبية“.
وأكد “على ضرورة الضغط على الحكومة البريطانية لاتخاذ إجراءات فورية، سواء بوقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل أو المطالبة بإطلاق سراح العاملين الصحيين المحتجزين مثل الدكتور حسام أبو صفية“.
وشدد حميدان على أن “هذه المظاهرة تعكس عزيمة الشارع البريطاني الذي لن يتوقف حتى يتمكن أهل غزة من العيش بكرامة وأمان، ويُحْتَرَم حقوقهم الأساسية في الصحة والحرية“.
وشهد الحدث كلمات من مجموعة متنوعة من المتحدثين الذين تناولوا تصاعد الدمار الذي يطول البنية التحتية الصحية في غزة، وضرورة التدخل الدولي الفوري.
وأكد النائبان المستقلان جيرمي كوربين وجون ماكدونالد على المسؤولية الأخلاقية للحكومة البريطانية في وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ودعوا إلى إنهاء السياسات التي تسهم في استمرار العنف ضد الفلسطينيين.
وشددوا على أهمية محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها للقانون الدولي التي أودت بحياة العديد، ودمرت النظام الصحي في غزة.
وقالت الناشطة الفلسطينية زينب كمال “نقف اليوم لننقل صوت العاملين في القطاع الصحي في غزة، ونطالب بالعدالة لأولئك الذين يخاطرون بحياتهم لإنقاذ الآخرين… إن استهداف المستشفيات واختطاف أطباء مثل الدكتور حسام أبو صفية هي جرائم ضد الإنسانية“.
وشددت على أنه “لن نقف مكتوفي الأيدي، بينما تستمر حكومتنا في التواطؤ مع هذه الجرائم… حان الوقت لاتخاذ موقف حاسم، بفرض عقوبات على إسرائيل، وفرض حظر على تصدير الأسلحة، والمطالبة بالعدالة لغزة“.
كما تحدث ممثلون عن منظمات حقوق الإنسان وحركات شعبية عن صمود الفلسطينيين ودور التضامن الدولي في دعمهم. حيث سلطت ياسمين أحمد من منظمة “هيومن رايتس ووتش” الضوء على الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في غزة، بينما أشارت جنين حوراني من “حركة الشباب الفلسطيني” إلى معاناة الشعب الفلسطيني بكافة شرائحه في ظل تغول الاحتلال الإسرائيلي.
وحمل المشاركون لافتات تندد بتجارة الأسلحة البريطانية مع إسرائيل، وتطالب بإنهاء الحصار على غزة، في مشهد يعكس المطالب المتزايدة من الشعب البريطاني للحكومة لاتخاذ موقف حازم ضد الاحتلال وانتهاكاته لحقوق الإنسان.
أكد الاعتصام على التزام الشعب البريطاني المستمر بالوقوف تضامنًا مع فلسطين والمطالبة بإنهاء معاناة غزة، مجددًا أن الدعوة إلى الحرية والعدالة لن تتراجع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات