الأردنيون يتخوفون من زلزال بالبحر الميت بعد رصد أكثر من 100 هزة أرضية

على وقع تسجيل مرصد الزلازل في الأردن “عاصفة من الهزات الزلزالية المتكررة”، بات الأردنيون يتخوفون من تكرار سيناريو زلزال مدمر مماثل لما وقع في جنوبي تركيا وشمالي سوريا، خاصة مع وجود صدع البحر الميت الزلزالي، وفق مختصين.

ويزيد من مخاوف الأردنيين وجود أبنية قديمة في العاصمة عمّان مهددة بالانهيار، إما لبنائها على سفوح جبلية، وإما لإنشائها بطريقة قديمة وغير هندسية، وتشكل تلك الأبنية التي يزيد عمرها عن 40 عاما ما نسبته 23% من أبنية العاصمة، بحسب دائرة الإحصاءات العامة.

وكان نقيب المهندسين الأردنيين أحمد سمارة الزعبي حذر من خطورة تلك الأبنية، وضرورة عمل الصيانة الهندسية لحمايتها، خاصة وأن عمّان قريبة من صدع البحر الميت النشط زلزاليا، فأي نشاط زلزالي قد يؤدي لكوارث خاصة بالأبنية القديمة، على حد قوله.

3 سيناروهات

وبحسب الدراسة، فإن هناك 3 سيناريوهات للزلازل بالأردن، وهي سيناريو البحر الميت وسط المملكة، ووادي الأردن شمالي المملكة، ووادي عربة جنوبي المملكة.

ووفق نتائج الدراسة، يقول الروابدة إن سيناريو زلزال البحر الميت هو الأسوأ من حيث الأضرار، إذا وقع لا قدر الله، إذ قُدر إجمالي خسائر المباني كما يلي: انهيار كامل لحوالي 1576 مبنى، وإصابة 4950 مبنى بأضرار جسيمة، ويرجع السبب في ذلك لقرب البحر الميت من عمان، حيث يبعد مسافة 25 كيلومترا عنها.

أما سيناريو زلزال ووادي الأردن شمالي المملكة فأظهر عددا أقل من المباني المنهارة تماما، بواقع 1213 مبنى، في حين ستعرض 3906 مبان لأضرار جسيمة.

لكن الأضرار كانت أقل بكثير في سيناريو وادي عربة جنوبي المملكة، حيث يُتوقع تضرر 47 مبنى بشكل كامل، في حين ستلحق بـ211 مبنى أضرار جسيمة.

وكان الغرض من الدراسة تقييم مخاطر الزلازل المحتملة والخسائر المرتبطة بها داخل مباني أمانة عمان الكبرى، وتقييم التوزيع الجغرافي من الخسائر البشرية والمادية المحتملة بسبب سيناريوهات الزلزال المقترح، واستخدام مخرجات الدراسة لتخطيط وتنفيذ خطط لإدارة وتخفيف الكارثة الزلزالية والأضرار داخل منطقة دراسة، وفقا للقائمين عليها.

 تكرار الهزات الأرضية

وسجل مرصد الزلازل الأردني خلال الأيام الماضية أكثر من 130 هزة أرضية، كان آخرها ليلية أمس الأربعاء وبقوة 4.3 درجات على مقياس ريختر، وبعمق 10 كيلومترات.

ويقول مدير مركز رصد الزلازل الأردني السابق محمد القريوتي إن تكرار تلك الهزات “لا يؤشر على حدوث زلزال كبير ومدمر بصدع البحر الميت”، مضيفا أنه بعد كل زلزال مدمر تقع “عاصفة هزات أرضية” وتتفاوت قوتها.

ولفت القريوتي إلى أن النشاط الزلزالي يتكرر، لكنه يكون أقل من 4.5 درجات على مقياس ريختر، وهذا لا يشكل خطورة، متوقعا استمرار الهزات الخفيفة لعدة أشهر قادمة، وقد يصل عددها إلى آلاف.

وأشار القريوتي إلى أن البناء في الأردن “مقاوم للزلازل”، مدللا على ذلك بالزلزال الذي وقع في جنوب خليج العقبة بمسافة 90 كيلومترا وبقوة 7.3 درجات على مقياس ريختر عام 1995، حيث لم يحدث دمار في الأبنية إنما تشققات، وهذا “مؤشر على متانة الأبنية”، مقارنة مع “زلزال بقوة 5.2 درجات في القاهرة أدى لتهدم الكثير من الأبنية”.

وهذا لا ينفي وقوع دمار في حال حدوث زلزال بقوة 6.5 درجات على مقياس ريختر في البحر الميت، لكن ليس بالصورة التي رأيناها في تركيا وسوريا، على حد قوله.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …