حذّرت الحكومة الأردنية على المستوى الدبلوماسي من وضع أي خطة لما بعد الحرب الحالية في قطاع غزة والعدوان على أساس منهجية إقصاء حركة حماس.
واعتبرت أن الحديث عن مستقبل قطاع غزة والذي انهمكت به أطقم البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية عبارة عن ذر للرماد في العيون معتبرة أن المستقبل الفلسطيني عموما عليه عدم تجاهل أي فصل بين قطاع غزة والضفة الغربية والعمل على حقوق الشعب الفلسطيني واطلاق عملية تسوية حقيقية تنتهي بدولة فلسطينية، بحسب رأي اليوم.
ويؤكد مصدر رسمي بأن الأردن رسميا خارج نطاق الغرفة التي تتشاور الآن بشأن مستقبل غزة.
والمقاربة الأردنية بخصوص التخلّص من حركة حماس مختلفة تماما عن مواقف بعض الدول العربية.
ونقل عن مسؤولين بارزين في اجتماعات مغلقة القول بأن التخلص من حركة حماس و بنيتها العسكرية ومؤسساتها لا يبدو خيارا لا حكيما ولا ممكنا إطلاقا في ظل أي مبادرات تحت إطلاق النار.
وأن الأصل هو وقف العدوان أولا و تمكين الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من الحصول على المساعدة اللازمة ثم العمل عبر السلام فقط والمفاوضات وإحقاق حقوقه بإقناعه ديمقراطيا لاحقا بتجميد علاقته لحركة حماس.
وقدر مسؤول أردني بارز بأن الطريقة التي تتحرّك فيها أطقم وزارة الخارجية الأمريكية تدل على عدم وجود الخبرة.
لكن الأمل ارتفع في أن يتدخّل عُقلاء في الإدارة الأمريكية لديهم خبرة في المنطقة وباجتماعاتها للحد من النظريات التي تحاول مجاملة الإسرائيليين على حساب الوقائع الاجتماعية والحقائق الاقتصادية والبيانات السياسية.
والحديث هنا عن دور فاعل لمدير الاستخبارات الامريكية وليام بيرنز الذي حضر إلى المنطقة واستمع إلى العديد من الأطراف ويأمل الأردنيون بوضوح بأن يطور الأمريكيون من سيناريو الخروج من الأزمة الحالية تجنبا لاتساع الصراع على المستوى الاقليمي وفي ظل مؤشرات مقلقة لتوفر فرصة حقيقية لاندفاع الصراع مادام القصف الإسرائيلي الوحشي والإجرامي مستمر.
ويسخر دبلوماسيون أردنيون كبار من تلك السيناريوهات التي تتحدّث عن مستقبل غزة بلا حركة حماس الآن ويعتبرون أن إقصاء حركة حماس عملية سياسية ديمقراطية واقتصادية طويلة الأمد وغير ممكنة بالنار والرصاص أو تحت ستار استمرار العدوان.
ونقل عن وزير الخارجية الأردني قوله بوجود حالة من الغباء عند أي نظرية يمكن تبنيها وتتحدث عن التخلص من حركة حماس وبنيتها في السلاح بالعنف والرصاص فقط.
ونقل عن الوزير الصفدي قوله أيضا إن ذلك قد لا يكون الطريق السليم لأن بعض الدول الغربية المتحمسة والأطقم الأمريكية اليوم لفكرة إقصاء حركة حماس تعطي الشرعية للعمل العسكري الذي ينتهي بخدمة حركة حماس في الواقع وسط المجتمع الفلسطيني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات