الأزمة الاقتصادية تتفاقم وتربك نظام السيسي ويستنجد بالخليج.. وشروط صعبة لإنقاذه

تتفاقم الأزمة الاقتصادية في مصر، يوما بعد يوم، ولا جدوى من سياسة الاقتراض التي انتهجها عبدالفتاح السيسي، بسبب أقساط الديون وفوائدها الكبيرة، ما دعاه إلى أن طلب من الإمارات والسعودية لمزيد من الاستثمار في مصر، لكن قادة البلدين الخليجيين يضعون شروط صعبة، وهم يعلمون أن السيسي سيقدم كل التنازلات من أجل إنقاذه في ظل تصاعد الغضب الشعبي ضده، وأن الأجهزة المخابراتية تحذر من حدوث ثورة جديدة في مصر، مثل ثورة يناير، بل ستكون أشد خطورة، من سابقتها، وما حذر من الخبراء من قيام ثورة في مصر وأطلقوا عليه “ثورة الجياع”.

استثمارات خليجية في مصر

وجه عبد الفتاح السيسي، رسائل إلى كل من السعودية والإمارات، ودعاهما إلى تحويل الودائع الخاصة بهما في البنوك المصرية إلى استثمارات، سواء أكانت مشتركة مع القاهرة أم من الجانب الخليجي.

حيث التقى السيسي، الإثنين، إعلاميين بعد افتتاح مشاريع للإنتاج الحيواني، وطُرح عليه سؤال حول إمكانية وجود مزيد من الإيداع النقدي من جانب السعودية والإمارات في البنك المركزي المصري، بعد أن أودعت الرياض 5 مليارات دولار.

أجاب على السؤال قائلاً: “بما يخص الأشقاء في الخليج، أنتهز الفرصة لأقدم الشكر لهم على تحركهم معنا دون أن نطلب منهم ذلك”، حسب قوله.

كما تابع السيسي قائلاً: “ماذا نقول نحن من جانبنا؟ لماذا لا نحول هذه الودائع إلى استثمارات في مصر؟ ونحن لدينا مشاريع كثيرة جداً، والبلد فيها 100 مليون نسمة، وفيها فرص جيدة جداً، ونحن نرحب بالأشقاء في مجال الاستثمار”.

بينما أشار عبدالفتاح السيسي إلى أن الاستثمار يمكن أن يكون مشتركاً، ويمكن أن يكون خليجياً فقط.

يأتي ذلك بينما تعيش مصر وضعاً اقتصادياً صعباً في ظل الارتفاع العالمي للأسعار، والتضخم الذي انعكس على اقتصاد البلد “الهش”؛ ما دفع القاهرة للبحث عن تمويلات خليجية لإنقاذ اقتصادها.

حيث رصد تقرير لوكالة رويترز توجيه دول عربية خليجية ما يصل إلى 22 مليار دولار لمصر، خلال الأشهر القليلة الماضية، لمساعدتها في التغلب على أزمة حادة في العملة، وهي ثالث عملية إنقاذ من نوعها خلال أقل من عقد.

لكن محللين يرون أن دول الخليج تبدو هذه المرة وكأنها تشدد الشروط من خلال السعي إلى أصول ملموسة، بالإضافة إلى ودائع البنك المركزي، وهو مطلب قد يزيد التكلفة على مصر.

بينما نشرت وكالة Bloomberg الأمريكية تقريراً عنوانه “منافسة خليجية على محطة طاقة وشركة وقود للجيش المصري”، رصدت سعي 3 دول خليجية لشراء حصص في شركة توزيع وقود مملوكة للجيش المصري ومحطة طاقة، وذلك في إطار تعهداتها الاستثمارية، وفقاً لما نقلته عن الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان.

 

المسؤول المصري أشار إلى أن “العديد من المستثمرين الدوليين، ومن بينهم صناديق الثروة السيادية الخليجية، أظهروا اهتماماً بالشركة الوطنية ومحطة طاقة شيدتها شركة سيمنز (Siemens)”، وهي شركة ألمانية متعددة الجنسيات، وأوضح أن المخطط يشمل إتمام عمليات البيع هذا العام، إما عن طريق طرح اكتتاب أولي، أو عن طريق شراكة مع مستثمر استراتيجي، أو عن طريق مزيج من الأمرين.

 

شاهد أيضاً

صفقة بين نتنياهو والمتدينين الحريديين: تأجيل حل الكنيست مقابل قوانين تمنع تجنيدهم

توصل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى تفاهمات مع قادة الأحزاب الحريدية تقضي بتأجيل التصويت …