الأزهر يردّ على انتقادات للطيب بشأن “تأديب الزوجة” ويؤكد: “لسنا جهة تشريع”

رداً على تصريحات مايا مرسي، رئيسة المجلس القومي للمرأة، التي هاجمت فيها شيخ الأزهر أحمد الطيب، كتب أحمد الصاوي رئيس تحرير جريدة “صوت الأزهر” مقالاً تحت عنوان “وقفة هادئة مع د.مايا مرسي عن الإمام الطيب الذي تعرفه”

وكانت مرسي قالت خلال مداخلة مع الإعلامي المصري عمرو أديب في برنامج “الحكاية” على قناة “MBC مصر”، إنّ “حق السيدات اللاتي يتعرضن للعنف الأسري في رقبة شيخ الأزهر”.

وافتتح الصاوي مقاله قائلاً: “لا أعرف إنّ كان لدى السيدة الفاضلة الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة، معلوماتٌ لا نعرفها عن وجود اختصاص تشريعي للأزهر الشريف يخوّل إليه إصدار القوانين”

وتساءل إن كان لدى رئيسة المجلس القومي للمرأة معلومات عن وجود مشروعات قوانين تُتداوَل ويُوافَق عليها في البرلمان المصري، و”يعرقل صدورَها الأزهر الشريف بأي شكل من الأشكال”

وأضاف: “ولا نعرف كذلك إن كان لدى السيدة، التي تحظى باحترام كبير داخل الأزهر، معلومات محدَّدة حول تأييد الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، للعنف الأسري، بخاصة الذي يستهدف النساء، وتحريضه عليه”

واستبعد رئيس تحرير جريدة “صوت الأزهر” أن يكون سبق أن كان للأزهر أيّ دور في منع إحداهن من تحرير محضر لدى الشرطة حال تَعرُّضها لعنف أسري، وتساءل مستغرباً: “هل قيل لإحداهن إن الأزهر يمنع الشرطة من تحرير المحضر؟، هل سبق وقالت المحكمة لأيّ ضحية: اذهبي إلى الأزهر فمشكلتك عنده؟”

وطالب الصاوي رئيسة المجلس القومي للمرأة بأن “تتفضل بالإدلاء بأي وقائع أو معلومات تدعم أيّاً من تلك الادعاءات بوضوح وجلاء”

ولفت إلى أنّ “الأزهر الشريف ليس جهة تشريع، وليس مسؤولاً عن إصدار القوانين بأي حال من الأحوال”

كما نفى إرسال أيّ قوانين تتعلّق بالعنف الأسري إلى الأزهر الشريف ليُبدِي رأيه فيها، وأن يكون الأزهر اعترض عليها أو رفض صدورها.

وكانت مرسي قالت خلال تصريح تليفزيوني إن “مواثيق حقوق الإنسان تجرّم العنف الأسري (…)، نحن في المجلس القومي نؤيّد مشروع قانون تغليظ عقوبة ضرب الزوجات، نحن ملتزمون بالقانون”

وتابعت: “الاحترام بين الأزواج هو الحلّ لاستمرار العلاقة الزوجية، وحقّ سيدات مصر في رقبة شيخ الأزهر، إذا فُهم تصريحه بحقّ الزوج في تأديب زوجته بطريقة خاطئة”.

عاد الجدل مرة أخرى بشأن موضوع ضرب الزوجات لاسيما بعد الإعلان عن إعداد تشريع بمنعه وتوقيع عقوبة على من يؤتي هذا الفعل، ثم قال الدكتور مبروك عطية في فيديو له نشرته «الوطن»، إن ضرب الزوجة الناشز موجود في القرآن والسنة بشروط وضوابط، مهاجما من أسماهم أصحاب الضرب الحضاري، وهو ما انتقدته الدكتورة آمنة نصير وإسلام بحيري الذي أُتهم بالتطاول على شيخ الأزهر في حلقة برنامج الحكاية مع عمرو أديب أمس، ويستعرض التقرير التالي تصريحات متلفزة للدكتور أحمد الطيب بخصوص هذا الموضوع.

وسبق أن قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في حلقة سابقة من برنامج «حديث شيخ الأزهر»، على التليفزيون المصري، إنه ليس فرضا أو سنة ولا مندوبا، لكنه أمر مباح لمواجهة الزوجة الناشز وكسر كبريائها وصولا للحفاظ على الأسرة من الضياع والتشرد، كما أكد أنّ الموضوع له ضوابط وشروط، وأن هذا المباح يمكن التغاضي عنه إذا ترتب على استعماله ضرر.

وقال شيخ الأزهر عن ضرب الزوجات: «هذا الموضوع أسيئ فهمه وظُلم القرآن والفقه الإسلامي الصحيح في هذه المسألة بسبب أن كلمة الضرب لها وقع ثقيل على النفس البشرية التي لا تقبل أن يضرب إنسان إنسانًا، وكذلك الإسلام لا يقبل أن يضرب إنسان إنسانًا، ولا أجد في أي أحكام أخرى في مسألة القتل مثل أن يجمع الشرع عقوبتين على القتل عقوبة في الدنيا وهي القصاص وعقوبة في الأخرة وهي معروفة جزاءه جهنم خالدا فيها».

شاهد أيضاً

التضخم يرتفع في مصر إلى 15% خلال يونيو

أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن إلى …