أبدت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأحد، قلقها عن أحكام الإعدام التي صدرت من السلطات المصرية، واصفة تنفيذ تلك الأحكام، بـ “إجهاض العدالة” أملة في مراجعة مصر لتلك الأحكام الجائرة التي تفتقر لقواعد العدالة، في القضية المعروفة بـ “فض اعتصام رابعة”.
وأصدر الرئيسة الجديدة للمفوضية الأممية ميشيل باشليه، بيانا اليوم الأحد، أعربت فيه عن قلقها الشديد من إصدار أحكام الإعدام، “دون إجراء محاكمة عادلة”، وهو اتهام عادة ما نفته السلطات المصرية، التي تتمسك باستقلالية القضاء ونزاهته.
وكانت محكمة جنايات القاهرة، قد أصدرت أمس، حكما أوليا بإعدام 75 متهما (44 حضوريا و31 غيابيا). بينهم قيادات بجماعة “الإخوان المسلمين”، في القضية التي تعود أحداثها لعام 2013.
وبحسب البيان، اعتبرت المسؤولة الأممية أن تنفيذ هذه الأحكام سيكون “إجهاضاً للعدالة”، معربة عن أملها في مراجعة مصر تلك الأحكام وفق قواعد العدالة الدولية.
ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية بشأن مطالب “باشليه” وهي رئيسة تشيلي السابقة، وتشغل مهام منصبها منذ أغسطس/آب الماضي خلفا للأردني زيد رعد بن الحسين.
ونقل محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري الأسبق وقت فض اعتصام رابعة، اليوم أجزاء من البيان، عبر حسابه الرسمي بموقع “تويتر”.
ومن بين الصادر بحقهم حكم الإعدام قيادات بارزة بجماعة الإخوان المسلمين منهم عصام العريان، وعبد الرحمن البر، ومحمد البلتاجي.
كانت المحكمة قد أصدرت خلال جلسة أمس، حكمها على جميع المتهمين في القضية وعددهم 739 (300 محبوس 439 غيابيًا).
وبخلاف “الإعدامات” أصدرت المحكمة أحكاما بحق عشرات المتهمين في القضية ذاتها، تراوحت بين السجن 5 أعوام إلى السجن المؤبد (25 عاما).
ويعد الحكم أوليا قابلا للطعن عليه أمام محكمة النقض (أعلى محكمة طعون في البلاد) خلال 60 يوما من صدور أسباب الحكم بالنسبة للمتهمين الحضورية
أما الغيابي حال القبض عليه أو تسليم نفسه للشرطة يتم تلقائيًا إعادة إجراءات محاكمة من جديد أمام المحكمة التي أصدرت حكمها المتقدم.
وللمتهمين درجة تقاضٍ واحدة أمام محكمة النقض وهي من تتصدى للقضية في حال قبول النقض.
وفي 14 أغسطس/آب 2013، فضت قوات من الجيش والشرطة بالقوة، اعتصامين لأنصار محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب بمصر بميداني النهضة (غرب القاهرة) ورابعة (شرق العاصمة).
وأسفر الفض عن سقوط 632 قتيلًا منهم 8 رجال شرطة، حسب “المجلس القومي لحقوق الإنسان” في مصر (حكومي)، في الوقت الذي قالت منظمات حقوقية محلية ودولية (غير رسمية) إن أعداد الضحايا تجاوزت ألف قتيل.
ومنذ فض الجيش والشرطة للاعتصام المدني السلمي، وتعاني مصر من أزمات اقتصادية طاحنة، في ظل حملات اعتقال واسعة، تسعى للتنكيل بكل معارض، وبناء الدولة للسجون بشكل دوري، في الوقت الذي تتحجج بعدم توافر ميزانية لتوظيف المتعطلين، أو علاج المرضى، أو تعليم التلاميذ.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات