أكَّدت الأمم المتحدة أنَّ الاحتياجات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تزال متواصلةً بسبب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي واستمرار الصراع الذي طال أمده.
جاء ذلك في التقرير السنوي الذي صدر اليوم الاثنين، عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” بعنوان “نظرة عامة على الوضع الإنساني في عام 2015.. حياة مجزأة”، حسب وكالة “أنباء الشرق الأوسط”.
وقالت الأمم المتحدة إنَّ التهجير لا يزال يشكِّل مصدر قلق بارز، مشيرًا إلى أنَّه لا يزال هناك 70 ألف فلسطيني على الأقل مهجرون يواجهون ظروفًا معيشية صعبة في أعقاب تدمير منازلهم خلال تصاعد الأعمال العدائية عام 2014.
وأضافت أنَّ معدل التهجير في الضفة الغربية انخفض بسبب تراجع عمليات هدم المنازل العام الماضي لكنه عاود الارتفاع بشكل حاد في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، حيث هدمت المزيد من المباني وهُجر المزيد من الفلسطينيين لتبلغ مستويات تجاوزت الأعداد الواردة في عام 2015 بأكمله “حيث هدم 598 مبنى في 2016 مقابل 548 في 2015، وتمَّ تهجير 858 شخصًا مقابل 787 شخصًا على التوالي”.
وأفادت بأنَّه على الرغم من انخفاض عدد هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية العام الماضي، إلا أنَّ عدد الأشجار التي أُتلفت أو سُرقت أو اُقتلعت بلغت 11 ألفًا و254 شجرة في حوادث متصلة بالمستوطنين، بلغت أعلى مستوى لها منذ عام 2006.
وأوضَّحت أنَّ عدد الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية تخطي أكثر من ستة آلاف فلسطيني بنهاية العام الماضي، وهو الأعلى مستوي منذ عام 2010، بينما وصل عدد الأطفال المحتجزين 422، وهو أعلى مستوى منذ عام 2008.
وأشارت إلى زيادة إيجابية في عدد المسافرين وحجم البضائع التي سمحت بها إسرائيل بالتنقل من وإلى قطاع غزة العام الماضي والتي استمرت في العام الحالي، ولكن يستمر الحصار الطويل لمدة تسع سنوات في تقويض سبل العيش ومنع تحقيق العديد من حقوق الإنسان ولا يزال إغلاق مصر لمعبر رفح وعدم التوصل لحل بشأن الانقسام السياسي الداخلي الفلسطيني يزيد من تفاقم الوضع الإنساني هناك.
ونقلت عن ديفيد كاردن رئيس مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة قوله: “هذا الشهر.. يدخل الفلسطينيون عامهم الخمسين تحت الاحتلال الإسرائيلي.. التقرير يعرض بوضوح الأثر المدمر لهذا الوضع المستمر، بالأخص على 4.8 مليون فلسطيني الذين يتعرضون للضعف على نحو متزايد بسبب انتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات