طالبت الأمم المتحدة النظام السوري وفصائل المعارضة المسلحة إلى “احترام” قرار تركيا وروسيا إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية، وذلك من أجل تجنيب المحافظة على سلامة المدنيين.
جاء ذلك على لسان يان إيغلاند مستشار المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، في حسابه على موقع “تويتر” اليوم الاثنين.
وأشار إيغلاند إلى أن الاتفاق بين تركيا وروسيا يعتبر أملا من أجل ملايين المدنيين القاطنين في إدلب، قائلًا : “إن تركيا وروسيا متفقتان بخصوص خطة يمكنها تجنيب حرب رهيبة وسط النازحين”.
وأضاف أنه يجب على النظام والمعارضة احترام الاتفاق.
وفي وقت سابق اليوم الإثنين، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، اتفاق أنقرة وموسكو، على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين مناطق المعارضة والنظام في إدلب.
وعقب المؤتمر الصحفي للزعيمين، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أنه “لن تكون هناك عملية عسكرية في إدلب”.
وفي سياق ذي صلة، قال متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن الرئيس رجب طيب أردوغان أقدم على مبادرة دبلوماسية ستحول دون وقوع أزمة إنسانية كبيرة (في إدلب شمال غربي سوريا).
جاء ذلك في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، اليوم الاثنين، تعليقاً على مذكرة التفاهم التي وقعت بين تركيا وروسيا لضمان استقرار الوضع في منطقة خفض التوتر بإدلب.
وأضاف: “وفقاً للاتفاق الذي أبرم اليوم، فإن المعارضة ستبقى في المناطق التي تتواجد فيها، وستُسيّر روسيا وتركيا دوريات منسقة، وستقوم روسيا باتخاذ إجراءات لمنع هجوم على منطقة إدلب”.
وأقامت أنقرة، بموجب الاتفاق؛ 12 نقطة مراقبة في منطقة إدلب، خلال أكتوبر/تشرين الأول 2017، وأصبح نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات آلاف النازحين، يقيمون تحت الحماية التركية.
وتقع إدلب، التي تعتبر مركز التحركات الدبلوماسية المكثفة بين الأطراف الضامنة لاتفاق أستانة، وهي تركيا وروسيا وإيران، في شمال غربي سوريا مقابل ولاية هطاي جنوبي تركيا.
ويحد إدلب من الشمال الغربي ولاية هطاي، ومن الشرق محافظة حلب، ومن الشمال الشرقي مدينة عفرين، ومن الجنوب محافظة حماة، ومن الجنوب الغربي محافظة اللاذقية.
وتأتي محافظة إدلب في مقدمة المدن السورية التي تعرضت لأقسى هجمات النظام السوري، حيث شهدت غارات جوية مكثفة مع دخول الجيش الروسي إلى جانب النظام إلى ساحة الصراع في البلاد اعتبارا من أكتوبر/ تشرين الأول 2015.
وكان عدد سكان إدلب قبيل الثورة يبلغ حوالي مليوني نسمة، إلا أن عدد سكان المدينة البالغ مساحتها نحو 6 آلاف كلم مربع تناقص إلى 1.2 مليون نسمة، بسبب استهداف النظام لها بشدة منذ انطلاق الاحتجاجات في مارس/ آذار 2011.
وتعتبر إدلب من أهم قلاع قوات المعارضة السورية، عقب إحكامها السيطرة على المدينة اعتبارا من مارس 2015.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات