أعرب المفوض السامي لحقوق الانسان زيد بن رعد الحسين، فجر اليوم الثلاثاء، عن قلقه البالغ إزاء تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، “بما يشكل تهديدا للسلم في أنحاء المنطقة”.
وقال الحسين في كلمة عبر دائرة تليفزيونية، أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، إن “الأسبوعين الأخيرين شهدا أعنف تبادل لاطلاق النار بين القوات الإسرائيلية والجماعات المسلحة في غزة منذ صراع عام 2014”.
وأضاف “الوضع كان على وشك الانفجار قبل ثلاثة أيام على خلفية قتل جندي إسرائيلي أعقبه استشهاد ثلاثة مدنيين فلسطينيين”، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن القصف الجوي الذي نفذته القوات الإسرائيلية قبل أسبوع أدى إلى مقتل طفلين فلسطينيين وإصابة 35 شخصا بجراح.
وذكر المسؤول الأممي، أن الجماعات الفلسطينية المسلحة أطلقت في نفس الوقت 184 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه إسرائيل ما أدى إلى إصابة ثلاثة إسرائيليين بجراح، في الوقت الذي استمر فيه الفلسطينيون باطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.
ونوه المفوض السامي، إلى أن استخدام الأسلحة بصورة عشوائية من كافة الأطراف، سيؤدي إلى مقتل أو إصابة مدنيين، “وهذا محظور وفقا للقانون الإنساني الدولي”.
وأضاف، أن الجهود التي بذلتها مصر والأمم المتحدة نجحت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار إلا أن الوضع لا يزال “هشا للغاية”.
وحث الأطراف وكل من يتمتع بنفوذ لديها على فعل أقصى ما يمكن لتجنب اندلاع جولة جديدة من العنف والبؤس.
وشدد على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للمظاهرات الأخيرة بما في ذلك الظروف المعيشية الصعبة لسكان غزة وغالبيتهم من اللاجئين بسبب الاحتلال والإغلاق المفروض من إسرائيل على القطاع منذ 11 عاما، وقال “إن القيود التي فرضت من مصر في الآونة الأخيرة فاقمت تلك الأوضاع أيضا”.
وتابع قائلا “قد يتفاقم الوضع خلال الأشهر المقبلة بشكل حاد بسبب الازمة المالية التي تواجهها وكالة (انروا) واعتماد قانون الدولة القومية في إسرائيل الأسبوع الماضي والذي يرسخ التمييز المتأصل ضد المجتمعات غير اليهودية وخاصة المواطنين العرب في إسرائيل وسكان القدس الشرقية المحتلة”.
وفيما يتعلق بالنشاط الاستيطاني، أشار المسؤول الأممي إلى أن “الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية مستمرة بلا هوادة في أنحاء الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ومنذ بداية 2018″، بالإضافة إلى ارتفاع هجمات المستوطنين على الفلسطينيين لتصل إلى أعلى معدلاتها الشهرية على مدى السنوات الثلاث المنصرمة”.
وبالنسبة لاعتقال الأطفال قال مفوض حقوق الإنسان “إن مئات الأطفال الفلسطينيين اعتقلوا من قبل إسرائيل بعضهم بدون أن توجه لهم اتهامات بموجب ما يعرف بنظام (الاحتجاز الإداري) الذي يعد انتهاكا أساسيا لحقوق الإنسان” مشددا على أن القانون الدولي ينص على ضرورة عدم اللجوء إلى اعتقال الأطفال إلا كملجأ أخير.
وأبدى الحسين انزعاجه بشأن الاعتقالات والاحتجازات التعسفية من قبل السلطات الإسرائيلية للناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان مع محاولات تقويض عمل المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات