الأمن المصري يعتقل طبيبة كشفت انتهاكات بحق مريضات في مستشفى بالإسكندرية

ألقت الشرطة القبض على المخرجة والطبيبة، أمنية سويدان، من منزلها في دمنهور بمحافظة البحيرة، وذلك بعد ساعات من نشرها شهادة عن وقائع انتهاكات جنسية وبدنية بحق مريضات، شهدتها شخصيًا أثناء تدريبها كطبيبة امتياز في قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي قبل ست سنوات.

وبعدما أعلنت المحامية أسماء نعيم، عبر فيسبوك، القبض على سويدان، قالت المحاميتان، ندى نشأت، من مؤسسة قضايا المرأة المصرية، ونورهان حسن، من المفوضية المصرية للحقوق والحريات، لـ«مدى مصر» إن سويدان تعد مختفية قسريًا حاليًا لعدم معرفة مكان احتجازها، مع إنكار قسم شرطة بندر دمنهور وجودها، فيما أوضحت نعيم لـ«مدى مصر» أن سويدان قُبض عليها في حدود السادسة والنصف مساء أمس، حين كانت بمفردها في المنزل.

كانت شهادة سويدان، التي انتشرت على نطاق واسع، تضمنت وقائع انتهاكات جنسية وبدنية من أطباء في المستشفى الجامعي بالإسكندرية، وطاقم التمريض أحيانًا، بحق مريضات أثناء عمليات ولادة، أو امتناع عن أداء خدمة طبية لضحية محاولة اغتصاب، وأخرى ضحية اعتداء بدني ومحاولة إجهاض، فضلًا عن ممارسات مهينة أو عنيفة مع المريضات بشكل عام، أو مع أطباء الامتياز، قبل أن تؤكد أن هدفها من إعلان ما قالته هو الدعوة لمراجعة جادة ومهنية وحقيقية لبيئة العمل وآليات حماية المريضات والطبيبات الأصغر سنًا داخل القسم، دون تشهير بأفراد أو خوف أو افتعال.

وعقب نشر شهادتها، أعلنت نقابة الأطباء رفضها القاطع لأي محاولة للمساس بمجهودات الأطباء أو التشكيك في دورهم، مؤكدة أنها لن تتعامل إلا مع شكاوى رسمية موثقة، فيما أعلنت جامعة الإسكندرية أنها تحقق في الشهادة المتداولة.أثارت شهادة علنية نشرتها مُخرجة أفلام تسجيلية وطبيبة سابقة قضت فترة تكليفها بقسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، موجة من الغضب على السوشيال ميديا، بعدما كشفت عن وقائع وصفتها بـ”الانتهاكات الممنهجة” ضد النساء، شملت التحرش بالمريضات أثناء الولادة، والاعتداء البدني، والامتناع عن تقديم الرعاية الطبية الطارئة لأسباب أخلاقية واجتماعية.

وفيما تداولت حسابات الشهادة التي وصفت المكان بـ”الموبوء”، ردت النقابة العامة للأطباء ببيان طالبت فيه بـ”تحويل الادعاءات إلى شكاوى رسمية”، محذرة في الوقت ذاته مما اعتبرته “مساسًا بمجهودات الأطباء أو التعميم”

ماذا قالت الطبيبة؟

ونقلت المخرجة والطبيبة السابقة أمنية سويدان، في شهادتها وقائع مأساوية لما يحدث داخل أروقة المستشفى الجامعي العريق، مستشهدة بأربعة مواقف قالت إنها “لن تُمحى من ذاكرتها”

وتضمنت شهادة أمنية سويدان، التي تخرجت في كلية الطب عام 2020 ثم اتجهت إلى صناعة الأفلام، اتهامًا مباشرًا لأحد الأطباء بالتحرش الجنسي بـ”فتاة في التاسعة عشرة من عمرها” لدى صراخها خلال عملية ولادة لأول مرة، من خلال فحصه عنق الرحم بطريقة تضمنت إيذاءً وعنفًا جسديًا بذريعة “تأديبها على الصراخ”، وسط ضحك طاقم التمريض.

كما أشارت إلى واقعة أخرى لاعتداء طبيب بـ”الصفع” على وجه امرأة أخرى أثناء الولادة، وتعدي ممرضة لفظيًا عليها، مؤكدة أنها لدى صدمتها وزميلتها من الموقف “خدنا تريقة من الدكتور والممرضة إن ياعيني كتاكيت وقلبها خفيف”

وامتدت الاتهامات لتشمل “الامتناع العمدي” عن علاج حالة تعرضت لمحاولة اغتصاب ووصلت للمستشفى بتهتك في الرحم ونزيف، بدعوى أن هيئتها الواضحة من “لبسها والسجاير اللي معاها” تؤكد أنها لا تستحق المساعدة، فضلًا عن رفض التعامل مع حالة إجهاض غير مكتمل لامرأة معنفة بدعوى غياب “قسيمة الزواج”

ولفتت أمنية سويدان إلى أن هذه الحالة الأخيرة كانت مهددة بأن “يحصلها تسمم حمل والبهوات رافضين يقدمولها خدمة طبية لحد ما تبعت حد يجيب قسيمة جواز لولا إني دخلتها على مسؤوليتي الشخصية وعملتلها التذكرة اللي اتطلب إن يتكتب عليها جملة مهينة (اشتباه حمل سفاح)”

شاهد أيضاً

إجلاء طائرات أمريكية من مطار رامون وسقوط شظايا صاروخ قرب إيلات

أكدت القناة 13 العبرية إجلاء طائرات التزود بالوقود الأمريكية من مطار “رامون” العسكري، في أعقاب …