“الأوقاف الإسلامية” تحذر من مخطط إسرائيلي لاقتطاع مساحة من “الأقصى” لصالح المستوطنين

حذر باحث مقدسي ومسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، من أطماع جمعيات يهودية متطرفة لاقتطاع جزء من مساحة المسجد الأقصى المبارك لصالح المستوطنين، ومنع المسلمين من الوصول إليها.

وقال الأكاديمي والباحث بشؤون القدس جمال عمرو لـ”قدس برس”، إن “منظمات يمينية متطرفة لديها مخططات تعتزم تنفيذها بشأن الأقصى، عبر اقتطاع مساحة خمسة دونمات (الدونم ألف متر مربع) من الجزء الشرقي للمسجد بمنطقة باب الرحمة ومحيطها، والاستيلاء عليه لتخصيصه لأداء طقوس المستوطنين”.

ولفت عمرو إلى أن “هناك مؤشرات خطيرة نفذتها الجمعيات المتطرفة في ساحات المسجد، وبدأت العام الماضي بالسماح للمستوطنين بأداء طقوسهم بالتمتمة ثم بشكل صامت، حتى وصلت اليوم إلى أداء طقوسها علانية بصوت مرتفع، والسجود الملحمي، ورفع الأعلام الإسرائيلية”.

وأكد أن “المصلين والمرابطين، أفشلوا مخططات التقسيم المكاني والزماني في ساحات المسجد الأٌقصى، حيث أصبح اقتحام المستوطنين بحماية عسكرية من قوات الاحتلال، ويغادرونه خائفين”.

وبيّن أن “أطماع الجمعيات المتطرفة تدور حول باب الرحمة، إذ نشرت أنه يكفيها اقتطاع مساحة خمسة دونمات من المسجد الأقصى، وأخرى طالبت بتفكيك قبة الصخرة وترحيلها إلى بلدة أبو ديس، إحدى بلدات القدس الشرقية، ثم جرى الحديث عن نسف قبة الصخرة”.

وأشار إلى أن الأمر لم يقتصر على ذلك، بل “هناك دعوة لاقتطاع جزء آخر شمال قبة الصخرة عند قبة الأرواح، التي يسمونها بقبة الألواح، من أجل بناء قدس الأقداس على امتدادها الأفقي”.

وقال عمرو: “كلها أحلام، وحرب دينية ستحول المنطقة إلى حمام دم لا يتوقف، واليهود في مواجهة الإسلام، وهذه مرحلة خطيرة جدا في اللعب بالنار”، وفق تعبيره.

وشدد على أن “المسلمين والمرابطين والهيئة الإسلامية العليا، سوف يفشلون الأباطيل والأماني الصهيونية الخطيرة على العالم بأسره، باعتبارها تنذر بحرب دينية، وهي أخطر من الحرب العالمية الأولى والثانية”.

من جانبه، قال نائب مدير عام المسجد الأقصى الشيخ ناجح بكيرات، إن “الحكومة اليمينية المتطرفة تريد أن تستفيد من الزمن، من خلال فرض أهدافها يوما بعد يوم، والتي يجب أخذها بعين الجد، فهي تسعى إلى وضع قدم بالمسجد الأقصى المبارك”.

وأضاف بكيرات لـ”قدس برس”، أن “هناك شخصيات إسرائيلية وإعلامية وسياسيين وعسكريين يعملون على توزيع الأدوار لخلق واقع قداسة يهودي جديد في المسجد الأقصى، وهذا الأمر خطير جدا”.

وبين أن “هناك ما يشير إلى أن اقتحامات المستوطنين باتت تأخذ الطابع الجدي في تقسيم المسجد، لأن هؤلاء المقتحمين يريدون مكانا للصلاة، ويفرضون أجندة جديدة في ظل حكومة يمينية متطرفة، وهرولة الدول العربية المطبعة”.

وشدد على أن “هذه المخططات مرفوضة وخطيرة”، قائلا: إن “المسجد الأقصى لا يقبل القسمة ولا التفاوض.. وما تحت المسجد وفوقه إلى عنان السماء حق خالص للمسلمين، ليس لأي دين أو طائفة ذرة تراب به”.

وأوضح أن “إسرائيل أعلنت عن أيدولوجية خطيرة جدا، تراهن فيها على مدى الانتهاكات بحق المسجد الأقصى، بالقدر الذي تريد فيه كسب أصوات خلال الانتخابات، وتحرض على المسجد لإنقاذ حكومة نفتالي بينيت المنهارة”.

وأكد بكيرات أن “الاحتلال يخوض حربا على مستوى الرواية والإنسان والبنيان، وهذا الفعل سيفجر حربا دينية لها أول وليس لها آخر، وفي النهاية دولة الاحتلال هي الخاسرة”.

ويذكر أن مؤسسات مقدسية، وثقت اقتحام أكثر من 17 ألف مستوطن للمسجد الأقصى، منذ بداية العام الجاري، وسط اعتداءات على المصلين والمعتكفين.

ويتعرض المسجد الأقصى إلى اقتحامات يومية على فترتين صباحية ومسائية من قبل المستوطنين، ما عدا يومي الجمعة والسبت، في محاولة لفرض التقسيم الزماني والمكاني فيه.

شاهد أيضاً

نصف المسلمين في بريطانيا تعرضوا لانتهاكات وعنف خلال عام

قالت عقيلة أحمد، رئيسة مؤسسة “بريتيش مسلم تراست”، المعنية بمتابعة ورصد جرائم الكراهية ضد المسلمين …