قال مفوض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) فيليب لازاريني إن خطة إسرائيل الجديدة لإيصال المساعدات إلى غزة قد تُسهّل ارتكاب جريمة حرب، بتهجير الفلسطينيين قسرا وطردهم من القطاع، مستبعدًا مشاركة الأمم المتحدة في هذه المبادرة.
وبدأت إسرائيل هذا الأسبوع بالسماح بدخول كميات محدودة من المساعدات إلى القطاع لأول مرة منذ مارس، عقب تزايد الضغوط الدولية على خلفية الأوضاع الإنسانية الكارثية في القطاع الفلسطيني.
ويقول مسؤولون إسرائيليون يقولون إنهم سيُطبّقون في “مرحلة ما بعد أيام” خطة مثيرة للجدل مدعومة من الولايات المتحدة، حيث ستقوم مؤسسة غير معروفة، تحت إشراف عسكري إسرائيلي، بإيصال المساعدات إلى الفلسطينيين في عدد قليل من نقاط التوزيع التي يُتوقع أن تتركز في جنوب غزة.
وقال فيليب لازاريني، رئيس الأونروا، إن الخطة – التي قد يُضطر بموجبها سكان غزة إلى السفر عبر القطاع الممزق بفعل الحرب لتأمين الإمدادات المنقذة للحياة – لا تفي بأي مبدأ إنساني أساسي.
وقال لصحيفة فاينانشال تايمز: “إن خطة المساعدة المقترحة هي أداة تُسهّل التهجير القسري للسكان وفي نهاية المطاف، نعلم أنه في سياق الحرب، قد يُشكّل التهجير القسري للسكان جريمة حرب“.
وتُصر إسرائيل بأن إلزام الفلسطينيين باستلام طرودهم الغذائية من نقاط تفتيش تسيطر عليها إسرائيل، بدلاً من نقاط التوزيع المحلية التي تديرها منظمات الإغاثة الدولية، أمر ضروري لمنع تحويل المساعدات إلى حماس.
لكن لازاريني صرّح بأن “الهدف الأساسي” من الاقتراح هو دفع سكان غزة جنوبًا، بل وحتى إلى خارج القطاع تمامًا.
وقال: “ما يُقترح هنا هو تسليح واستغلال المساعدات الإنسانية لأغراض عسكرية وسياسية”.
وأضاف: “لا أرى كيف يُمكننا أخلاقيًا تبرير مشاركة منظمة إنسانية في مثل هذه الخطة”. وقال: “إنها أداة تُحدد لنا من يستحق المساعدة ومن سيُضحى به“.
لكنه أضاف أن الأونروا “قد تُراجع موقفها” بشأن عدم المشاركة في الخطة الجديدة إذا “سمحت لنا بالوصول إلى أي شخص يحتاج إلى مساعدة، وسمح لنا بالتنقل“.
وقال لازاريني إنه في حين أن هذه الخطوات تعني أن الأونروا لم يعد لديها موظفون دوليون في غزة أو الضفة الغربية المحتلة، فإن موظفيها الفلسطينيين ما زالوا يقدمون الخدمات، لكنهم يتعرضون بشكل متزايد “للترهيب والتنمر“.
وحذر من أن إمدادات المساعدات المحدودة لن تكفي لتلبية احتياجات سكان غزة. قال: “سيواجه جميع السكان مجاعة في الأشهر المقبلة إذا لم يُرفع الحصار. والسؤال هو: من يريد أن يتحمل مسؤولية مجاعة مفتعلة من صنع الإنسان؟“.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات