خلال المهرجان الذي أقامته جماعة الإخوان المسلمون في الأردن في محافظة الكرك مساء الجمعة 21 يونيو 2024 بعنوان: “لن نترك غزة وحدها”، دعا المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ مراد عضايلة، عشائر الأردن لإنقاذ أهل غزة من المجاعة التي تحيط بأهلها.
كما حذر الصهاينة من أن جيش الأردن والعشائر جاهزون لمعركة كرامة ثانية مع الاحتلال في اشارة لمعركة الكرامة الأولي عام 1968 حين هزم الجيش الاردن وفصائل المقاومة الفلسطينية جيش الاحتلال خلال محاولته احتلال جزء من أرض الأردن.
قال إنه منذ أشهر يمنع الاحتلال إدخال الطعام والشراب والدواء لأهل غزة، “فيا أهل الأردن ويا عشائر الأردن أفرغوا من قدوركم في قِدر غزة، فلطالما كنتم السند والداعم والمناصر لأهل غزة، وهم ينتظرون موقفكم، فكونوا لهم السند، ولا تتركوا أهل غزة للجوع”.
كان المهم في رسالته لأبناء عشائر المملكة قوله بأن إسرائيل تقطع المياه والدواء والطعام عن أهل غزة وعلى العشائر الأردنية أن تتحرك للمساندة ومنع المجاعة.
ورغم أن العضايلة لم يتحدث عن آلية لهذا المقترح إلا أنه خاطب الحمية العشائرية للأردنيين عندما قال: “يا عشائر الأردن.. أفرغوا قدوركم في قدر غزة فلطالما كنتم السند، فكونوا السند ولا تتركوا أهل غزة مع المجاعة”.
معركة كرامة ثانية
وكرر العضايلة أيضا بعد صلاة الجمعة وفي مدينة الكرك جنوبي ما قاله سابقا في مدينة إربد شمالي البلاد، لكن مع إضافة خاصة هذه المرة فكرتها مخاطبة الوزيرين الإسرائيليين إيتمار بن غفير وبتسليل سموتريتش مباشرة وما يمثلانه.
قال الشيخ العضايلة: “في الأردن جيش وشعب تواقان لمعركة التحرير.. سنقطع أيديكم إذا فكرتم بالمساس بأمن واستقرار الأردن”.
العضايلة خاطب سموتريتش وبن غفير قائلا: “قدركم الإخوان المسلمون وقدر الاحتلال على أرض فلسطين.. والأردن مستعد لمعركة كرامة ثانية”.
أضاف: “في هذا البلد جيش وشعب وسيلتحمان في معركة التحرير والأقصى القادمة”.
ووجه عضايلة تحية خاصة لقادة حركة حماس يحيى السنوار ومحمد الضيف، وخطابه الجديد في الكرك مفعم بالرسائل السياسية التصعيدية التي تركز على “التناقض التام” لا بل الصراع المفتوح بين الكيان الإسرائيلي والأردنيين جيشا وشعبا.
وفي جزء مثير من خطابه المهم قال العضايلة أن الأردن جاهز لـ “معركة كرامة ثانية”.
وجرت “معركة الكرامة” الأولي يوم 21 مارس 1968 على الأراضي الأردنية بين جيش الاحتلال الإسرائيلي من جهة والجيش الأردني والفصائل الفلسطينية من جهة أخرى، وانتصر فيها الطرف العربي.
وجرت بعد أقل من عام على وقوع “النكسة” واحتلال الضفة الغربية وقطاع غزة وجنوب لبنان وهضبة الجولان السورية، واستمرت نحو 15 ساعة.
وجاءت بعد تزايد قوة الفصائل الفلسطينية، وتحول الأردن إلى نقطة انطلاق لتنفيذ عملياتها، ما كان سببا رئيسيا في تأجيج غضب العدو وجعله يفكر أبعد من القضاء على تلك الفصائل إلى احتلال أراض أردنية.
وأراد الاحتلال تلقين المقاومة الفلسطينية، والدولة الحاضنة لها، درسا لا يقل عن درس 5 يونيو 1967، لكن الجيش الأردني التحم مع الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ليقلب المعادلة.
وأخذت المعركة اسمها من بلدة “الكرامة” الأردنية الموجودة قرب الحدود الفلسطينية شرقي نهر الأردن، قريبا من جسر الملك حسين، وهو نقطة عبور فوق النهر الفاصل بين الأردن وفلسطين.
وتقول صحيفة “القدس العربي” تعليقا علي خطاب العضايلة” “سبدو واضحا أن تيار الإخوان في الأردن، مصر على دعم غزة والمقاومة خصوصا في ظل التقارير التي تتحدث عن مشاركة الحكومة الأردنية في بعض المشاورات التي تستهدف إقصاء المقاومة وإخراجها من المعادلة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات