قالت القناة الثانية العبرية، إن نتنياهو تواصل مع مرجعيات دينية في حزب “البيت اليهودي” وحاخامات كبار في التيار القومي الديني، القريبين من رئيس الحزب نفتالي بينيت، للحيلولة دون سقوط الحكومة، ومنهم الحاخام حايم دروكمان، الذي امتنع في البداية من التدخل تحت مبرر أنه لا يقحم نفسه في السياسة.
إلا أن نتنياهو أرسل إليه رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات، الذي اجتمع مع الحاخام دروكمان، ونقل إليه معلومات سرية أقنعته بالتوجه إلى بينيت والتباحث معه للعدول عن الاستقالة. بحسب قدس برس.
ونقلت القناة، عن الحاخام دروكمان، قوله “علينا أن نقول الحقيقة ، لقد احتفلت حماس بحقيقة أنها أبعدت وزير الدفاع في إسرائيل، تخيل كيف سيحتفلوا إذا قاموا بتفكيك الحكومة في إسرائيل”.
وكان وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قد أعلن، يوم الأربعاء الماضي، استقالته من منصبه، على خلفية اتفاق وقف إطلاق النار مع غزة، أربكت الائتلاف الحاكم في إسرائيل، حيث عكف نتنياهو على احتواء تداعياتها على حكومته.
انتخابات مبكرة
يشار إلى أن حكومة نتنياهو شهدت الأسبوع الماضي أخطر أزمة كادت تؤدي إلى سقوطها والتوجه نحو انتخابات مبكرة في أعقاب استقالة وزير الحرب الإسرائيلي ورئيس حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني، بعد اتهامه بالفشل في حماية سكان المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، والتي تعرضت الأسبوع الماضي لقصف صاروخي من جانب الفصائل الفلسطينية.
وفي أعقاب استقالته طالب بينيت بحقيبة وزارة الحرب مهددا بالانسحاب من الحكومة في حال لم يوافق نتنياهو على إسناد حقيبة وزارة الحرب له، فيما هدد وزير المالية ورئيس حزب “كلنا” موشيه كحلون بالانسحاب من الحكومة في حال أسندت وزارة الحرب إلى بينيت، مما اضطر نتنياهو إلى الإعلان عن الاحتفاظ بحقيبة وزارة الحرب له شخصيا.
وبعكس التوقعات التي رجحت انسحابه من الحكومة، أعلن بينيت بشكل مفاجئ في مؤتمر صحفي كان مخصصا للإعلان عن انسحاب حزبه من حكومة نتنياهو عدم استقالته من الحكومة، دون أن يكشف أسباب تراجعه عن تهديداته بالاستقالة.
تحذيرات نتنياهو
وتسببت نتائج جولة القتال الأخيرة بين “إسرائيل” والفصائل الفلسطينية بقطاع غزة، بأزمة كبيرة للحكومة الإسرائيلية، حيث استقال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان زعيم حزب (إسرائيل بيتنا).
وحذّر نتانياهو أمس الأحد من أن إجراء انتخابات مبكرة سيكون “خطأ”، وقال في مستهل اجتماع للحكومة: “نحن في مرحلة حساسة أمنياً، فإن إجراء انتخابات أمر غير ضروريّ وسيشكل خطأ”.
وأضاف: “تحدثت خلال الأيام الأخيرة مع جميع رؤساء أحزاب الائتلاف. سألتقي هذا المساء مع وزير المالية كاحلون في محاولة أخيرة لتجنب سقوط الحكومة، في هذه الفترة الحساسة أمنيا، لأن الذهاب إلى انتخابات هو خطوة غير صائبة ويجب تلافي ذلك”.
وفي محاولة لإثارة المزيد من مخاوف الإسرائيليين، تابع نتنياهو قائلا: “نذكر جيدا ماذا حدث عندما أسقطت جهات داخل الائتلاف حكومتي الليكود عامي 1992 و1999، حينها وقعت مأساة أوسلو ومأساة الانتفاضة، لذلك يجب اتخاذ جميع الإجراءات من أجل الامتناع عن تكرار هذه الأخطاء”.
وفي تهديد واضح للائتلاف الحكومي الهش الذي يقوده نتنياهو، صرّح شريكه في الائتلاف زعيم حزب “البيت اليهودي”، نفتالي بينيت، للإذاعة الاسرائيلية، قائلا: “لا يمكن الاستمرار في حكومة بهذا الشكل”.
واقترح الوزير بينيت ورئيس حزب “كلنا” موشيه كحلون، يوم السادس والعشرين من شهر مارس المقبل كموعد لإجراء الانتخابات العامة للكنيست إذا فشلت مساعي حلحلة أزمة الائتلاف الحكومي الذي يعاني سكرات السقوط.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات