قال موقع ميدل إيست آي، إن تحليلا لصور أقمار صناعية، يكشف عن شبكة واسعة من القواعد العسكرية والاستخباراتية، التي بنتها الإمارات في محيط البحر الأحمر.
ولفت الموقع إلى أن الشبكة تمتد من جزر سقطرى في المحيط الهندي، إلى سواحل الصومال واليمن، مشيرا إلى ضباط للاحتلال يتواجدون في الجزر ورادارات إسرائيلية، لمراقبة الحوثيين، وشاركت أمريكا والاحتلال في عملية بناء هذه القواعد.
فيما تتيح أنظمة الرادار الإسرائيلية والأجهزة العسكرية والأمنية للإمارات مراقبة ومنع الهجمات التي يشنها الحوثيون، والتي أطلقت صواريخ على إسرائيل تضامنًا مع الفلسطينيين واستهدفت السفن المارة في البحر الأحمر وخليج عدن.
وتملك الإمارات وإسرائيل منصة لتبادل المعلومات الاستخباراتية تُعرف باسم “كريستال بول”، حيث يقوم الطرفان “بتصميم ونشر وتمكين تعزيز الاستخبارات الإقليمية” بالشراكة، وفقًا لعرض تقديمي يروّج لهذه الاتفاقية.
وقال ألون بينكاس، دبلوماسي إسرائيلي شغل منصب مستشار لأربعة وزراء خارجية: “كانت العلاقة بين الإمارات وإسرائيل متطورة جدًا حتى قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية، لكنها ظلت بعيدة عن الأضواء. لم تكن سرية، بل هادئة فقط.”
لم تُشَيَّد هذه القواعد على أراضٍ تخضع رسميًا لسيادة الإمارات، بل أقيمت في مناطق تقع اسميًا تحت سيطرة حلفائها، ومن بينهم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، والقائد العسكري اليمني طارق صالح، إضافة إلى الإدارتين الإقليميتين في أرض الصومال وبونتلاند، وكلتاهما تتبعان للصومال، الدولة التي تعيش حكومتها حالة خلاف مع الإمارات.
تم تشييد أو توسيع قواعد عسكرية ومدارج ومنشآت أخرى في جزيرتي عبد الكوري وسمحة التابعتين لأرخبيل سقطرى، الذي يخضع حاليًا لإدارة المجلس الانتقالي الجنوبي؛ وفي مطاري بوصاصو وبربرة في بونتلاند وأرض الصومال؛ وفي مدينة المخا باليمن؛ إضافة إلى جزيرة ميون البركانية الواقعة في مضيق باب المندب، الذي تمر عبره 30 في المئة من إمدادات النفط العالمية.
تُسهّل هذه الشبكة من القواعد سيطرة الإمارات وحلفائها على هذا الممر البحري الحيوي، وقد جرى تطويرها بتنسيق وثيق مع إسرائيل، وفقًا لمصادر إسرائيلية.
كما تتيح هذه القواعد إنشاء شبكة موحدة للدفاع الصاروخي وتبادل المعلومات الاستخباراتية بين إسرائيل والإمارات وحلفائهما الآخرين.
وكما يوضح معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وهو مؤسسة فكرية أمريكية مؤيدة لإسرائيل: “أصبحت التحالفات متعددة الأطراف للدفاع الجوي عنصرًا رئيسيًا في المشهد الدفاعي للشرق الأوسط بعد طوفان الأقصى ، حيث تتشارك الدول الرادارات والمعلومات الاستخباراتية وأنظمة الإنذار المبكر”.
ورغم أن هذه السلسلة من القواعد تُعد بالغة الأهمية في مراقبة حركة الشحن العالمية ورصد أي أنشطة للحوثيين أو إيران في المنطقة، فإن بوصاصو وبربرة أصبحتا، وفقًا لمصادر دبلوماسية ومحلية متعددة، تكتسبان أهمية متزايدة بالنسبة للدور الإماراتي في دعم قوات الدعم السريع شبه العسكرية في حرب السودان.
إن إنشاء شبكة من القواعد تحيط بالبحر الأحمر وخليج عدن يعكس استراتيجية الإمارات في استخدام قوتها المالية الهائلة لإنشاء مواقع نفوذ في عدد من الدول المحيطة بالسودان، بما في ذلك الجزء الجنوبي الشرقي من ليبيا الخاضع لسيطرة الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، وتشاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وأوغندا، وإثيوبيا، وكينيا.
كما تمتلك الإمارات قاعدتين داخل السودان، الذي يشهد نزاعًا مستمرًا منذ أبريل 2023: الأولى في نيالا بجنوب دارفور، والثانية في الملحة على بُعد 200 كلم من الفاشر، عاصمة شمال دارفور، والتي تتعرض منذ أكثر من 500 يوم لحصار قاسٍ من قوات الدعم السريع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات