تتوقع الإمارات زيادة نسبة استثماراتها في مصر بنسبة تتراوح نحو بين 20 إلى 40% بنهاية العام الجاري، في خطوة تعزز التخوفات من الهيمنة السياسية للدولة الخليجية على القرار في مصر.
ووفقا لتصريحات وكيل وزارة الاقتصاد الإماراتية “عبدالله صالح”، تعد الإمارات ثاني أكبر مستثمر في مصر بمشروعات بلغت قيمتها 7.8 مليارات دولار حتى مايو 2022.
وأوضح “صالح” أن تحقيق الزيادة المتوقعة في حجم الاستثمارات الإماراتية في مصر، يعتمد على نجاح المفاوضات المشتركة المستمرة بين الجانبين.
وأشاد “صالح”، بالإصلاحات المؤسسية التي اتخذتها مصر لتيسير وتبسيط الإجراءات على المستثمرين، الأمر الذى سينعكس بالإيجاب نحو تأسيس الشركات من حيث الوقت والتكلفة وإجراءات بدء النشاط.
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ضخ استثمارات متنوعة من قبل مجتمع رجال الأعمال الإماراتيين في مجالات متنوعة أبرزها “الصناعة، والصحة، والزراعة، والبنية التحية، والخدمات، والسياحة، بالإضافة إلى القطاع العقاري.
وكانت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري (حكومي)، كشفت عن ارتفاع قيمة الاستثمارات الإماراتية في مصر لتصل إلى 1.9 مليار دولار بنهاية 2021، مقابل 712.6 مليون دولار بنهاية 2020، بنسبة ارتفاع بلغت 169.1%.
وحول “التبادل التجاري”، تستهدف الامارات، حسب “صالح”، زيادة نسبته مع مصر بين 8 و10% بختام العام الحالي.
وسجل التبادل التجاري بين البلدين خلال النصف الأول من العام الحالي قرابة 3.8 مليارات دولار، بينما بلغ 7.5 مليارات في 2021.
وقال “صالح” إن تحقيق تلك المستهدفات يعتمد على تعميق الصناعة وتنوعها من خلال التشجيع على ربط الجانب التجاري بالاستثماري، عبر توفير الفرص للمصنعين الإماراتيين لتنفيذ خطوط إنتاج جديدة بالمصانع القائمة في مصر.
الهينة السياسية عبر الاقتصاد
ووفق مراقبين، تعتبر الاستثمارات الإماراتية في مصر نموذجا واضحا لتوظيف الاقتصاد كمدخل للهيمنة السياسية.
فبالرغم من التاريخ الطويل للعلاقات والتعاون بين الدولتين منذ نشأة اتحاد الإمارات في 1971، إلا ان تلك العلاقة في عقدها الأخير تختلف تماماً عن المراحل السابقة، فقد انتقلت العلاقة من الدعم والتعاون إلى الهيمنة.
فخلال أكثر من 8 سنوات، تشابكت العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية بين أبوظبي والقاهرة، بشكل ملفت، جعل من الثانية رهينة للقرار الإماراتي في ملفات عدة حساسة داخليا وإقليميا.
وتُعد الإمارات أقوى حلفاء “عبدالفتاح السيسي”، منذ وصوله للحكم عبر انقلاب عسكري قاده إبان توليه وزارة الدفاع، منتصف العام 2013، كما تعد أحد أبرز مموليه بالودائع والقروض والاستثمارات المباشرة وغير المباشرة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات