تواجه الإمارات غضباً شعبياً عربياً واسعاً؛ نتيجة تدخلاتها في البلدان العربية، وتأثير هذه التدخلات السلبية، التي وصلت إلى انتهاكات فظيعة.
يتوضح هذا الغضب من خلال الحملات المتواصلة على منصات التواصل الاجتماعي، وآخرها حملة دشنها نشطاء عرب، الاثنين (2 سبتمبر الجاري)، يطالبون فيها بطرد الإمارات من الجامعة العربية.
الرفض العربي الواسع للإمارات جاء بعد افتضاح تدخلاتها في بلدان عربية، ودعمها فصائل تعمل على منع الاستقرار في بعض هذه البلدان.
فقد قدمت الإمارات مساعدات مالية وعسكرية ولوجستية للأطراف المحسوبة عليها في ليبيا واليمن، منذ سنوات؛ كشفته الوقائع والأدلة على أرضية الميدان.
الدولة الخليجية، التي دأبت على دعم شخصيات عسكرية وقوات انفصالية في سبيل خلق نفوذ لها في الدول العربية واستنساخ تجربة مصر في أكثر من مكان، أصيبت خططها في مقتل؛ في ظل التقارير الواردة من اليمن وليبيا حول هزائم بالجملة لحقت بالقوات المحسوبة عليها رغم الملايين التي أُنفقت عليها.
وأسهمت أبوظبي، صيف 2013، بقوة في انقلاب وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي على الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر، وهو ما تباهت به الأذرع الإعلامية للإمارات، فضلاً عن شخصيات تتبوأ موقعاً أمنياً متقدماً، على غرار ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي.
مغردون اعتبروا أن وجود الإمارات داخل الكيان العربي يمثل تهديداً لهذا الكيان، وآخرون رأوا أن حكام الإمارات أساؤوا لهذا البلد الخليجي، وعليه؛ يجدون أن الطرد من الجامعة العربية يناسب التعامل مع هذه الحكومة.
ألفاظ مسيئة عديدة أطلقها بعض المغردين على الإمارات، كانت إشارة إلى بشاعة الانتهاكات التي خلفها تدخل الإمارات في دول عربية.
كما أن كثيرين وجهوا دعوات للشعوب العربية للمشاركة والتعبير عن رفض عربي واسع للإمارات، وأن وجودها في جامعة الدول العربية غير مقبول.
انتهاكات في اليمن
والخميس (29 أغسطس الماضي)، أقرت الإمارات في بيان لخارجيتها بشن ضربات جوية جنوبي اليمن، وعللت ذلك بأنها استهدفت “مليشيات إرهابية” بضربات محدودة؛ رداً على مهاجمتها قوات التحالف في مطار عدن.
وسقطت مدينة عدن مجدداً في أيدي قوات الانفصاليين المدعومين إماراتياً، بعد غارات جوية لطيران الإمارات استهدفت مواقع الجيش اليمني في عدن وأبين (جنوب)، راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وفق مصادر متطابقة وشهود عيان.
وبعد ظهر الخميس، نفس اليوم الذي اعترفت الإمارات بجريمتها، سقطت مدينة زنجبار مركز محافظة أبين بيد قوات “الانتقالي”، بعد يوم واحد من سيطرة القوات الحكومية عليها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات







ⵍⵢⵍⴰ