قال مصدر أوروبي مطلع بمسألة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إن قادة الاتحاد الأوروبي أشاروا إلى أنه “على الرغم من المفاوضات المكثفة، لم يتم إحراز تقدم كاف” في الحوار مع المملكة المتحدة حول شروط انفصالها عن الاتحاد الأوروبي. بحسب سبوتنيك.
وعقد قادة الدول الـ27 الباقين في إطار الاتحاد الأوروبي أمس الأربعاء في بروكسل قمة بشأن مسالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ولعل نقطة الخلاف الرئيسية، التي تعرقل المفاوضات بين البريطانيين من جهة والأوروبيين من جهة ثانية، هي وضع حدود جزيرة إيرلندا، ولهذا دعت فرنسا للتوصل لحل بهذا الشأن.
حدود أيرلندا
تواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماى معارضة داخلية شديدة لخطتها حول الحدود الأيرلندية، ما ينذر بفشل مفاوضات البريكست بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
وفي 15 أكتوبر الجاري، قام دومينيك راب الوزير المكلف بمفاوضات البريكست بزيارة عاجلة إلى بروكسل لطلب تمديد مهلة للمفاوضات من مندوب الاتحاد الأوروبى ميشيل بارنيار.
وأعرب الوزير المكلف بمفاوضات البريكست خلال جلسة مع مندوب الاتحاد الأوروبى عن صعوبة التوصل لحل حول مشكلة الحدود الأيرلندية مع بريطانيا، وذلك بسبب المعارضة الداخلية لخطة تيريزا ماى.
وفى جلسة أخرى جمعت مفاوضين الكتلة الأوروبية، أخبر سابين وايند رئيس المندوبين سفراء الكتلة، أن بريطانيا تحتاج للمزيد من الوقت لحل خلافاتها الداخلية، مؤكدًا أن نجاح المفاوضات يتوقف على قرار بريطانيا.
ونقلت “بى بى سى” عن السفير الأيرلندي لدى بريطانيا أدريان نيل قوله، “المفاوضات تتراجع فى بروكسل، وهذا يهدد بحدوث خروج فوضوى لبريطانيا من الاتحاد الأوروبى.. فالوقت يمضى وعلى الجميع حل المشاكل قبل خروج بريطانيا”.
وناشد ديفيد دافوس الوزير السابق لشؤون البريكست الحكومة البريطانية بالتصرف الجماعى لإجهاض خطة ماى حول مشكلة الحدود الأيرلندية، حيث هدد 9 وزراء بريطانيين بالتخلى عن مناصبهم حال استمرار رئيسة الوزراء فى خطتها.
جدير بالذكر أن بريطانيا تحمل عبء الكثير من التسويات مع الاتحاد الأوروبى قبل تنفيذ خروج فعلى من الاتحاد بعد أشهر، ومن أبرز تلك التسويات ما يتعلق بترسيم الحدود بين أيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا، ويعارض أغلب أعضاء الحكومة البريطانية والبرلمان خطة رئيسة الوزراء لحل مشكلة الحدود والمعروفة بخطة “الباكستوب”.
من جانبها، طرحت رئيسة وزراء اسكتلندا، نيكولا ستارغن، يوم الاثنين الماضي، إلى تمديد الفترة الانتقالية المقترحة لما بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، مؤكدة أن المزيد من الوقت يضمن إقامة علاقات مستقبلية سليمة، مع تأكيدها أن مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة هي من تحدد موقف اسكتلندا من الانفصال.
وقالت ساترغن، “هناك حاجة إلى تمديد الفترة الانتقالية المقترحة والبالغة 21 شهراً، لإعطاء الحكومة البريطانية مزيدًا من الوقت للتفاوض على حل وسط مع أحزاب المعارضة من أجل إقامة علاقة مستقبلية سليمة مع الاتحاد الأوروبي”، نقلا عن صحيفة “غارديان” البريطانية.
وأضافت: “بناء لما تبين من العامين الماضيين، فمن المؤكد أنه ستكون هناك حاجة حتماً لمزيد من الوقت للاتفاق على العلاقة المستقبلية”، وأردفت: “وبالتالي فإن القدرة على تمديد الفترة الانتقالية سيكون أمراً حيوياً”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات