هدم جيش الاحتلال، فجر اليوم الأربعاء، منزل الشهيد صالح البرغوثي المتهم بتنفيذ هجوم مسلح، نهاية العام الماضي.
وقالت مصادر محلية في البلدة لـ “قدس برس”، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ترافقها جرافات وآليات عسكرية، داهمت بلدة “كوبر” شمال غرب رام الله (شمال القدس المحتلة)، فجر اليوم واقتحمت عددا من المنازل وحولتها إلى نقاط عسكرية.
واندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال في أرجاء القرية تخللها إطلاق الاحتلال للرصاص الحي والقنابل الغازية، ما أدى لإصابة شاب بقنبلة غاز برأسه، كما اعتدى جنود الاحتلال على الصحفيين.
كما اندلعت مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال ومئات الطلبة في بلدة “بير زيت” خلال توجه الاحتلال لقرية “كوبر”، حيث أغلق طلاب جامعة “بيرزيت” الطرقات أمام الاحتلال ورشقوا الدوريات العسكرية بالحجارة، تخللها إطلاق كثيف لقنابل الصوت.
من جهته، قال رئيس مجلس قروي “كوبر” عزت بدوان، في تصريحات صحفية، “إن هذا البيت هو الرابع الذي هدمه الاحتلال في القرية خلال السنتين الماضيتين”.
وشدد أن المجلس “لن نسمح بتشريد أية عائلة بسبب هذا العمل الإجرامي الإسرائيلي”.
وأكد بدوان، أن هذه الجرائم “لن تؤثر على معنويات أبناء شعبنا الصامد أمام هذه الجرائم المستمرة، ولن تثنيه عن الاستمرار في المطالبة بحقوقه الوطنية المشروعة”.
يذكر أن الاحتلال يتهم الشهيد صالح البرغوثي (29 عامًا)، بتنفيذ عملية قرب مستوطنة “عوفرا” برام الله برفقة شقيقه الأسير عاصم (33 عاما) الذي هدم منزله الشهر الماضي، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من جنود الاحتلال والمستوطنين في كانون أول/ ديسمبر الماضي.
واستشهد البرغوثي بعد ذلك أيام من تنفيذه العملية برصاص قوة إسرائيلية خاصة أطلقت عليه النار من مسافة صفر.
وهدم الاحتلال قبل شهر منزل شقيقه الأسير عاصم البرغوثي، كما جرى اعتقال جميع أفراد العائلة بمن فيهم والدة البرغوثي لمدة شهر، في حين أفرجت عن والد الشهيد الخميس الماضي بعد اعتقال استمر أربعة شهور إدارية.
ولا يزال شقيقه عاصم البرغوثي والذي تتهمه قوات الاحتلال بتنفيذ عملية فدائية استهدفت مجموعة من جنود الاحتلال قرب مفرق مستوطنة (جفعات أساف) شرق رام الله، معتقلا في سجون الاحتلال بعد مطاردة استمرت نحو شهرين .
وتنتهج سلطات الاحتلال الإسرائيلية سياسة هدم منازل ذوي فلسطينيين تدعي أنهم نفّذوا أو شاركوا أو ساعدوا في التخطيط لعمليات مقاومة ضد أهداف إسرائيلية في الأراضي المحتلة، في محاولة لـ “ردع” الفلسطينيين عن القيام بهذه العمليات.
ويذكر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن مساء أمس الثلاثاء، عن إطلاق مناورات عسكرية جديدة، في قاعدة “إسرائيلية” تابعة له بمنطقة السهل الساحلي شمال فلسطين المحتلة 48.
وذكر المتحدث باسم جيش الاحتلال، أن القوات الإسرائيلية ستُجري مناورات في قاعدة عسكرية بمنطقة السهل الساحلي خلال الليل، يتخللها إطلاق نار وتفجيرات.
وزعم الجيش، أن هذه التمارين خطط لها مسبقا، وتأتي في إطار خطة التدريبات المكثفة التي يجريها الجيش الإسرائيلي في العام 2019 لتأهيل الجنود والقادة لمختلف السيناريوهات بهدف رفع جاهزية القوات لحالة الحرب.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات