بعدما اعترضت البحرية الإسرائيلية 13 سفينة من أصل 44 مشاركة في “أسطول الصمود العالمي”، بعد مهاجمة سفينتين واعتقال من كان على متنهما، وتوجيه بقية السفن إلى ميناء أسدود، اندلعت مظاهرات أوروبية وعربية تنديدا باعتراض إسرائيل سفن رفع الحصار عن غزة.
اعترضت البحرية الإسرائيلية 20 سفينة من أصل 44 مشاركة في “أسطول الصمود العالمي”، بعد مهاجمة سفينتين واعتقال من كان على متنهما، في حين تم توجيه بقية السفن إلى ميناء أسدود. وتشير المعلومات إلى أن عملية السيطرة على ما تبقى من الأسطول ستستمر خلال اليوم الخميس.
أفادت مصادر من “أسطول الصمود” أن 10 سفن على الأقل ما زالت تواصل إبحارها باتجاه قطاع غزة، وتقترب الآن حتى مسافة تقارب40 ميلا بحريا من الشاطئ.
وقالت المتحدث باسم “أسطول الصمود”، خالدية أبو بكرة، إن 20 سفينة أصبحت الآن تحت سيطرة البحرية الإسرائيلية، مؤكدة أن هذا التصعيد لا يغيب الحقيقة الأساسية: الحل الحقيقي يكمن في كسر الحصار عن قطاع غزة ووقف ما وصفته بالإبادة، وإدخال المساعدات الإنسانية بشكل فوري ومباشر.
وأضافت المتحدثة أن عروض إيصال المساعدات بديلا عن مسار الأسطول تكشف، في نظرهم، تورط دول في ما سماته “الإبادة الجماعية”، وأن هذه المقترحات لا تعالج جذور الأزمة ولا تضمن وصول المساعدات إلى المحتاجين.
وختمت بأنه رغم المصاعب والإجراءات العسكرية، “مصرون على استمرار مسار الأسطول وكسر الحصار عن غزة” حتى يتحقق هدف إدخال المساعدات ورفع المعاناة.
وانطلقت مظاهرات في عدة مدن أوروبية وعربية، وذلك احتجاجا على اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية لعدد من سفن “أسطول الصمود” الذي يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة وتحويل مسارها إلى ميناء أسدود.
ففي العاصمة الإيطالية روما خرجت تظاهرة مباشرة عقب إعلان اعتراض الأسطول، كما شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل مظاهرة منددة بالخطوة الإسرائيلية واعتقال ناشطين كانوا على متن بعض السفن.
وامتدت الاحتجاجات الليلية إلى مدن أوروبية أخرى، أبرزها برشلونة، برلين، أثينا، باريس، وإسطنبول.
دعا الاتحاد الإيطالي العام للعمل لإضراب عام يوم الجمعة احتجاجا على الهجوم الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي، المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، وللتضامن مع ركابه ممن تحتجزهم إسرائيل.
وأضاف بيان أكبر اتحاد عمالي في إيطاليا، أن ما جرى جريمة خطيرة ترتكبها أيضا حكومة إيطاليا بحق عمال إيطاليين، إذ تخلي مسؤوليتها عنهم وتتركهم في المياه الدولية بشكل يخالف المبادئ الدستورية.
وعلى الصعيد العربي، تظاهر العشرات أمام السفارة الأميركية في نواكشوط عاصمة موريتانيا استنكارا للهجوم على الأسطول، فيما خرج المئات في تونس في وقفة غاضبة للتنديد بالاعتداء على سفن الإغاثة.
ويتألف الأسطول، الذي يحمل أدوية وأغذية إلى غزة، من أكثر من 40 قاربا مدنيا ويقل نحو 500 شخص، بينهم برلمانيون ومحامون وناشطين.
ونشر الأسطول عدة مقاطع فيديو على تطبيق تيليغرام تتضمن رسائل من أفراد على متن القوارب المتعددة، بعضهم يحمل جوازات سفرهم قائلين إنهم اختطفوا واقتيدوا إلى إسرائيل رغما عنهم، وشددوا على أن مهمتهم إنسانية غير عنيفة.
وكان «أسطول الصمود العالمي» اتهم البحرية الإسرائيلية بمحاولة إغراق بعض سفنه أثناء اقترابه من سواحل قطاع غزة، بينما نفذت قوات الاحتلال مساء الأربعاء عملية عسكرية للسيطرة على عدد منها واعتقلت ناشطين كانوا على متنها، في تحرك أثار إدانات دولية واسعة.
وقال الأسطول في بيان إن القوات الإسرائيلية صدمت عمدًا السفينة «فلوريدا» واستهدفت سفنًا أخرى، بينها «يولارا» و«ميتيك»، بخراطيم المياه في محاولة لإغراقها.
وأضاف أن هذه الهجمات غير القانونية على سفن مدنية تحمل مساعدات إنسانية تمثل «جريمة حرب»، مؤكداً سلامة جميع الركاب حتى لحظة صدور البيان.
اعتبرت البرلمانية الفرنسية – الفلسطينية ريما حسن أن الاعتراض الذي تم خارج المياه الإقليمية الإسرائيلية يشكل «انتهاكًا خطيرًا وصارخًا للقانون الدولي»، ودعت المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الإجراءات غير القانونية والضغط للإفراج الفوري عن النشطاء والسماح بمرور المساعدات إلى غزة دون عوائق.
وكتبت المقررة الأممية الخاصة بالأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيز على منصة «إكس» أن «اختطاف إسرائيل غير القانوني للأشخاص الذين خاطروا بحياتهم لكسر الحصار يفضح تواطؤ الحكومات الغربية»، ووصفت ما يجري بأنه عار أخلاقي
ويُعد هذا الإبحار أكبر تحرك بحري لكسر الحصار منذ 18 عامًا، إذ انطلقت أكثر من 50 سفينة تحمل مئات المتضامنين وإمدادات إنسانية إلى القطاع المحاصر، الذي يعيش مأساة إنسانية حادة منذ بدء الحرب قبل عامين، وسط تحذيرات أممية من تفاقم المجاعة بعد إغلاق إسرائيل جميع المعابر منذ مارس الماضي
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات