لا يزال استمرار جنود النخبة من قوات حماس في القتال داخل المستوطنات الصهيونية في جنوب إسرائيل قرب غزة، يثير حيرة وغضب الاحتلال الذي بدأ يتساءل من أين يأتون ويشك في بناء نفق بين غزة واسرائيل خاصة بعدما أعلنت كتائب القسام استبدال قواتها بقوات أخري!
وقال محللون أن ما يثير جنون الصهاينة ويحرق أعصابهم أن مقاتلي “النخبة” من “كتائب القسام” يواصلون التسلل من غزة إلى عمق الأراضي المحتلة وتنفيذ عمليات أسر رغم مضي أكثر من 48 ساعة على بدء عملية “طوفان الأقصى”، ورغم حشد جيش الاحتلال آلاف الجنود.
وتواصلت الاشتباكات بين القوات الإسرائيلية ومسلحين من كتائب القسام، اليوم الإثنين، في عدة مواقع بمستوطنات “غلاف غزة”، وذلك مع دخول اليوم الثالث من عملية “طوفان الأقصى” التي أطلقتها حركة حماس ضد الاحتلال الإسرائيلي، في حين واصلت إسرائيل شن غارات على مناطق مختلفة في قطاع غزة، مما أسفر عن سقوط قتلى مدنيين وتدمير منازل ومساجد.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية “كان” أن بين 800 إلى 1000 من نخبة حماس شاركوا في التسلل إلى “غلاف غزة” تحت غطاء الصواريخ ووصلوا إلى 20 بلدة إسرائيلية و11 معسكرا للجيش الإسرائيلي، والتقديرات أن حماس خططت للعملية منذ حوالي عام.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه خلال ساعات الليل وحتى ساعات فجر اليوم الإثنين، تجددت الاقتحامات من قبل عناصر حماس إلى “غلاف غزة” وبلدات إسرائيلية بالجنوب.
واشتبكت قوات إسرائيلية مع 3 مسلحين في سديروت، كما جرت اشتباكات في كيبوتسات كفار عزة ونيريم وعلوميم.
وحاولت مجموعة كبيرة من المسلحين اقتحام كيبوتس بئيري تم تصفية معظمها عبر قصف جوي عند السياج، ونجح بعضهم بالتسلل وجرت اشتباكات معهم.
وتشير التقديرات إلى أن عدد القتلى الإسرائيليين سيصل إلى 1000 وعدد الأسرى إلى أكثر من 150، في حين لا تزال الأرقام الرسمية الإسرائيلية تذكر وقوع 700 قتيل، رغم توقعاتها بارتفاع تلك الحصيلة، أما عدد المصابين الإسرائيليين فبلغ 2382.
وفي غزة أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أمس الأحد استشهاد 436 شخصا بينهم 91 طفلا و61 سيدة، وإصابة 2300 بينهم أكثر من 244 طفلا و151، بسبب الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة، رغم أن هذه الحصيلة مرجحة كثيرا للارتفاع، اليوم الإثنين، وسط استمرار سقوط شهداء وجرحى نتيجة الغارات الإسرائيلية المتواصلة على القطاع.
لا نسيطر عليهم
قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الإثنين، إن القتال مع مسلحي حماس في البلدات الجنوبية للبلاد “يستغرق وقتا أطول” من المتوقع، وسط استمرار المعارك الدائرة رحاها هناك.
وقال اللفتنانت كولونيل، ريتشارد هيخت، في مؤتمر صحفي، إن “القوات الإسرائيلية تقاتل مسلحين من حركة حماس في 7 إلى 8 مواقع خارج قطاع غزة”، بعد 48 ساعة من أكبر هجوم تتعرض له إسرائيل منذ عقود.
وأضاف: “الأمر يستغرق وقتا أطول مما توقعنا لإعادة الأمور، فيما يتعلق بالوضع الدفاعي والأمني.. بعض عناصر حماس لا تزال قادرة على التسلل إلى إسرائيل”
وتابع: “اعتقدنا أنه بحلول البارحة، سنسيطر بشكل كامل آمل أن نتمكن من ذلك بنهاية اليوم”
وأشار إلى أن المناطق الجنوبية تشهد انتشار 4 فرق قتالية إسرائيلية، وقال المتحدث هيخت إن “عشرات الإسرائيليين” تم اختطافهم ونقلهم إلى غزة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن بلدة أوفاكيم شهدت سقوط قتلى واحتجاز رهائن، وأن “الثمن الذي سيدفعه قطاع غزة سيكون باهظا للغاية وسيغير الواقع لأجيال”، حسب ما نقلت رويترز
وتابع: “مهمتنا التأكد من أنه في نهاية هذه الحرب، لن يكون لدى حماس أي قدرات عسكرية لتهديد المدنيين الإسرائيليين، وبالإضافة إلى ذلك نحتاج أيضا إلى التأكد من أن حماس لن تحكم قطاع غزة”
نفق يربط غزة بجنوبي إسرائيل!
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، الإثنين، أن السلطات الإسرائيلية “تشتبه بوجود نفق تحت الأرض يصل قطاع غزة بإحدى البلدات الجنوبية للبلاد”
حيث لا تزال الاشتباكات تدور رحاها في البلدات الجنوبية لإسرائيل بين مسلحي حماس والقوات الإسرائيلية. وذكر مراسل قناة “الحرة”، أن الاشتباكات تجري حاليا في 7 نقاط في غلاف غزة.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تجري عمليات إجلاء لسكان البلدات الجنوبية، حتى 4 كيلومترات.
وكان الجيش قد أعلن “العثور والقضاء” على عشرات المسلحين الفلسطينيين في تلك البلدات وذكرت القناة 13، أن القوات الإسرائيلية عثرت على 70 مسلحا فلسطينيا في بلدة باري، حيث قتل معظمهم.
وفي نيريم، عثر على 6 مسلحين، و4 في ألوميم، ومثلهم في نير عوز، و3 في بلدة شعار هنيغف.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات