تنشر إسرائيل، منذ مساء الثلاثاء، قوات عسكرية على حدود قطاع غزة، استعدادا لمسيرات ينظمها فلسطينيون السبت، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لمسيرات “العودة وكسر الحصار”، و”يوم الأرض”.
ونشر أفيخاي أدرعي، المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، عبر حسابه على “تويتر”، صورا لحشود عسكرية كبيرة على حدود غزة تشمل جنودا ودبابات.
وكتب أدرعي: “صور الحشود العسكرية على الحدود الجنوبية في إطار خطوات رفع حالة الجاهزية والاستعداد لمختلف السيناريوهات”.
وأعلن الفلسطينيون في القطاع خلال الأسبوعين الماضيين، عن مسيرات حاشدة ستخرج قرب الحدود، السبت، تحت اسم “مليونية العودة” ضمن فعاليات إحياء الذكرى السنوية الأولى لمسيرات “العودة وكسر الحصار” و”يوم الأرض”.
و”يوم الأرض”، تسمية تطلق على أحداث جرت في 30 مارس / آذار 1976، استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضي.
وكان رئيس الوزراء وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد قرر في نهاية اجتماع أمني، مساء الثلاثاء، دفع المزيد من القوات إلى حدود غزة.
وقال أدرعي في بيان أرسل نسخة منه للأناضول، الثلاثاء: “بعد تقييم الوضع برئاسة رئيس الحكومة وزير الدفاع نتنياهو، أوعز رئيس الأركان (أفيف) كوخافي، باستدعاء قيادة لواء مشاة إضافية وكتيبة مدفعية إلى الحدود مع غزة”.
وأضاف: “كما وافق رئيس الأركان على تجنيد قوات احتياط إضافية، وإبطال تبديل الكتائب الذي كان مخططًا له لبقية الأسبوع في المناطق المختلفة”.
ونشر ادرعي مقطع فيديو قصير، أظهر استقدام القوات إلى حدود قطاع غزة مع جاهزية الدبابات والطائرات العسكرية.
وتشهد حدود غزة منذ شهور طويلة توترا شديدا، حيث يشارك منذ نهاية مارس / آذار 2018، آلاف الفلسطينيين في مسيرات “العودة” التي تُنظم قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل.
ويطالب المشاركون في المسيرات الأسبوعية، بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.
فيما يقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.
واندلعت مواجهات، الأربعاء، بين عشرات الطلاب الفلسطينيين وقوة إسرائيلية، عند مدخل مدينتي “رام الله” و”البيرة”، وسط الضفة الغربية المحتلة.
ووفق الأناضول، بأن الجيش الإسرائيلي فرّق مسيرة نظمها طلبة من “جامعة بيرزيت” (غير حكومية) عند حاجز “بيت إيل” العسكري، شمالي رام الله، احتجاجا على الانتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين، واعتقال 3 طلاب من الحرم الجامعي، أمس.
واستخدمت القوات الإسرائيلية الرصاص المطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في تفريق المتظاهرين، بحسب شهود عيان.
وأغلق الطلبة شارعا رئيسيا في رام الله بالحجارة، وأشعلوا النار في إطارات مطاطية، فيما رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة والعبوات الفارغة، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وأمس الثلاثاء، اعتقلت قوة خاصة إسرائيلية 3 طلاب فلسطينيين من داخل حرم جامعة “بيرزيت”، وفق منظمة “الكتلة الإسلامية” في الجامعة، الجناح الطلابي لحركة “حماس”.
وتشهد السجون الإسرائيلية توترا منذ مطلع العام الجاري، زادت حدتها منذ أيام عقب اقتحام قوات خاصة عددا من السجون والاعتداء بالضرب على المعتقلين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات