الاحتلال يساند بن سلمان: نثق في أقواله بشأن خاشقجي

قلت صحيفة “إيلاف” الإلكترونية المقربة من دوائر صنع القرار في السعودية، عن مصدر إسرائيلي، قوله إن تل أبيب تثق بأقوال الرياض حول قضية الكاتب جمال خاشقجي.

وقال المصدر الذي لم تذكر “إيلاف” اسمه، إن “تل أبيب لا تثق بالأخبار الصادرة عن تركيا في ما يتعلق بمسألة خاشقجي، بل تثق أكثر بما تقوله السعودية”.

وأضاف المصدر نفسه أن “إسرائيل تراقب عن كثب التطورات في هذه المسألة، ويرى أن الأخبار التي تنشر بين الفينة والأخرى لا تستند إلى براهين أو حقائق، بل تأتي في إطار السبق الصحفي والمناكفات السياسية بين دول معنية عدة”.

وأكد المصدر أن “إسرائيل مهتمة بهذه المسألة، وشأنها في ذلك شأن العديد من الدول في العالم”.

إلا أن إسرائيل لم تتخذ موقفًا بانتظار ظهور نتائج تحقيق الفريق التركي – السعودي المشترك، والتحقيقات السعودية الداخلية، بحسب “إيلاف”.

وقالت “إيلاف” إن هذه المرة الأولى التي تعلق فيها إسرائيل على قضية اختفاء خاشقجي.

واليوم أشار جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي إلى أن الادعاء العام التركي دخل أمس الإثنين برفقة خبراء، إلى مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول وأكمل أعماله حوالي الساعة 05.00 بالتوقيت المحلي (02.00 تغ).

ولفت إلى أن التحقيقات شملت اليوم مقر القنصلية والسيارات التابعة لها، مشددا على أن هدف تركيا هو “التحقق من مصير خاشقجي الذي فقد بعدما دخل القنصلية العامة السعودية”.

وشدد على أن الادعاء العام هو من يقرر أخذ إفادات أشخاص مناسبين، وأنه من المهم أن تتواصل هذه المرحلة دون عراقيل.

وتابع: “هذه المرحلة لها أهمية أيضا من حيث التعاون مع المملكة العربية السعودية. من ناحية ثانية ينبغي أن يكون هذا الموضوع شفافا ويركز على النتائج. ينبغي توضيح الوضع بحيث لا تبقى إشارات استفهام في ذهن أحد”.

وأشار إلى أن نظيره الأمريكي مايك بومبيو، يرغب في زيارة أنقرة عقب زيارته الرياض.

وأضاف: “لا نعرف ماهية المعلومات التي سيجلبها لنا (بومبيو)، ولانعرف الأشياء التي لم تُنقل إلينا، بالطبع سيتحدث (بومبيو) لنا عن لقاءاته هناك (بالرياض)”.

وحول ما ذكرته شبكة “سي أن أن” الإخبارية الأميركية أمس الاثنين أن “السعودية تعد تقريرا تعترف فيه بأن خاشقجي قتل نتيجة تحقيق جرى بشكل خاطئ”، بيّن عدم تلقيه أي معلومات بخصوص ذلك.

وأضاف أن الأولوية بالنسبة لتركيا هي معرفة حقيقة ما حدث خاشقجي.

واختفت آثار الصحفي السعودي في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول، لإجراء معاملة رسمية تتعلق بزواجه.

وفيما قال مسئولون سعوديون إن خاشقجي غادر القنصلية بعد وقت قصير من دخولها، طالب الرئيس رجب طيب أردوغان المملكة بتقديم ما يثبت ذلك، وهو ما لم تفعله السلطات السعودية حتى الآن، وقالت إن كاميرات القنصلية “لم تكن تسجل” وقت دخول خاشقجي.

ووافقت تركيا على طلب سعودي بتشكيل فريق تحقيق مشترك في القضية، وفي سياق ذلك أجرى فريق بحث جنائي تركي، مساء الإثنين، أعمال تحقيق وبحث في مقر القنصلية السعودية.

فيما أصدرت أسرة خاشقجي، الثلاثاء، بيانا طالبت فيه بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف حقيقة مزاعم مقتله بعد دخوله القنصلية.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن مسئولين أتراكَ أبلغوا نظراءهم الأمريكيين بأنهم يملكون تسجيلات صوتية ومرئية تثبت مقتل خاشقجي داخل القنصلية، وهو ما تنفيه الرياض.

وطالبت دول ومنظمات غربية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، الرياض بالكشف عن مصير خاشقجي، فيما عبرت دول عربية عن تضامنها مع السعودية في مواجهة تهديدات واشنطن بفرض عقوبات عليها إذا ثبت تورطها في مقتل خاشقجي.

شاهد أيضاً

أكسيوس: أمريكا تستعد لعملية عسكرية مفتوحة ضد إيران

تستعد الإدارة الأمريكية لسيناريو تصعيد عسكري قد يستمر أياما أو حتى أسابيع في منطقة مضيق …