شن جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، حملة دهم واقتحام لمناطق مختلفة بالضفة الغربية، تخللها اعتقال عددا من الشباب بضمنهم أسرى محررون، فيما واصلت مجموعات من المستوطنين االاعتداءات على الفلسطينيين.
وقال جيش الاحتلال في بيانه لوسائل الإعلام إن جنود اعتقلوا 14 شابا خلال مداهمات بالضفة، حيث جرى تحويلهم للتحقيق لدى الأجهزة الأمنية بحجة المشاركة في أعمال مقاومة شعبية ضد المستوطنين.
وفي محافظة قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشباب حسن إبراهيم ملحم، ووصفي عبد الكريم حمودة، وإسلام بلال دويري، بعد أن داهمت منازلهم في المدينة، وفتشتها وعبثت بمحتوياتها.
وفي الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال، ستة مواطنين بينهم أسرى محررون.
ومن جهته قال محمد عوض الناشط الإعلامي :إن قوات الاحتلال اعتقلت الأسيرين المحررين منتصر عبد الحميد محيسن، وورد إبراهيم يوسف عوض، وذلك بعد مداهمة منزلي ذويهما وتفتيشهما بمنطقة البياضة والاتصالات ببلدة بيت أمر شمال الخليل، ونقلتهما إلى مركز توقيف وتحقيق “عصيون”.
تابع : كما اعتقلت تلك القوات من مدينة دورا، الأسيرين المحررين عصام حسين مشارقة، وحمزة نادر عزمي أبو هليل، والشاب أيوب عمر رشيد طرايرة من بلدة بني نعيم، عقب مداهمة منازل ذويهم، وتفتيشها.
و داهمت قوات الاحتلال مدينة الخليل، وفتشت عددا من منازل المواطنين، عرف من أصحابها، أحمد محمد الجمل في حارة أبو سنينة.
إذ اقتحم مستوطنون بحماية جنود الاحتلال بساعات الليل المتأخرة، بئر حرم الرامة الأثري في مدينة الخليل وأقاموا صلوات تلمودية بالمكان احتفالا بما يسمى عيد “العرش-سوكوت”.
كما هاجم مستوطنون في ساعات الليل بلدة دير عمار غرب رام الله وأعطبوا إطارات عدد من المركبات وخطوا شعارات عنصرية.
وفى سياق أخر هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، قرية العراقيب الفلسطينية مسلوبة الاعتراف في النقب المحتل (جنوبي فلسطين المحتلة)، للمرة الـ 163 على التوالي.
ونقل مراسل “قدس برس” عن مصادر محلية في العراقيب، قولها :إن شرطة الاحتلال دهمت القرية واعتقلت الشيخ صياح الطوري ونجله عزيز؛ قبل أن تهدم مساكنها وتترك السكان في العراء.
وقد هدمت سلطات الاحتلال العراقيب، للمرة 162، بتاريخ 26 أيلول (سبتمبر) الماضي، كما فرضت غرامات باهظة على أهالي العراقيب واعتقلت عددًا منهم وعلى رأسهم شيخ العراقيب، صياح الطوري (69 عامًا) عدة مرات.
وكثف الاحتلال اقتحاماته للعراقيب وهدم مساكنها المتواضعة، في الآونة الأخيرة، لدفع الأهالي لليأس والإحباط ومغادرة أرضهم غير أنهم أكدوا صمودهم وعادوا إلى قريتهم بعد هدم مساكنها وأعادوا بنائها.
وتتوالى عمليات هدم “العراقيب” وغيرها من القرى الفلسطينية غير المعترف بها إسرائيليًا، بدعوى إقامة منازلها بدون ترخيص على أراضٍ تعود ملكيتها للدولة العبرية.
ويهدف الاحتلال إلى تهجير أهالي “العراقيب” عن أراضيهم الأصلية، ما يمهّد لاستغلالها في مشاريع استيطانية توسعية.
و”العراقيب” هي قرية فلسطينية تقع إلى الشمال من مدينة بئر السبع في صحراء النقب (جنوب فلسطين)، أقيمت للمرة الأولى في فترة الحكم العثماني، وتعد واحدة من بين 51 قرية عربية في النقب لا تعترف الحكومة الإسرائيلية بها.
قامت سلطات الاحتلال منذ عام 1951 على طرد سكانها، بهدف السيطرة على أراضيهم، عبر عمليات هدم واسعة للبيوت، في مسعى للسيطرة على الأراضي الشاسعة والتي تعادل ثلثي فلسطين التاريخية.
وتعرضت القرية للهدم بشكل كامل من قبل الجرافات الإسرائيلية بتاريخ 27 تموز/ يوليو 2010؛ حيث هدمت جميع منازلها وشردت المئات من سكانها، بحجة البناء دون ترخيص.
فعاود سكان القرية بناءها من جديد، ليتم هدمها مرة بعد أخرى، كان آخرها اليوم، حيث هدمت الخيم التي نصبها أهالي القرية، بديلا عن المنازل التي تم هدمها في المرات الماضية.
وأصبح صمود “العراقيب” رمزًا لمعركة إرادات يخوضها فلسطينيو الداخل المحتل، وخاصة في النقب من أجل البقاء والحفاظ على الأرض والهوية من سياسات التهويد.
ويعيش في صحراء النقب نحو 240 ألف عربي فلسطيني، يقيم نصفهم في قرى وتجمعات بعضها مقام منذ مئات السنين.
ولا تعترف سلطات الاحتلال الإسرائيلية بملكيتهم لأراضي تلك القرى والتجمعات، وترفض تزويدها بالخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وتحاول بكل الطرق والأساليب دفع العرب الفلسطينيين إلى اليأس والإحباط من أجل الاقتلاع والتهجير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات