وافقت الحكومة الإسرائيلية وحركة الجهاد الإسلامي، اليوم، على هدنة في غزة تبدأ من مساء اليوم، الأحد، بوساطة القاهرة، حسبما ذكرت مصادر لـ «رويترز»، بعدما أدى قصف إسرائيل لقطاع غزة الجمعة الماضي، إلى إطلاق صواريخ بعيدة المدى على مدنها، ومنها القدس المحتلة
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني مصري أن إسرائيل وافقت على الاقتراح، في حين قال مسؤول فلسطيني مطلع على الجهود المصرية إن وقف إطلاق النار سيصبح ساري المفعول.
وقالت صحف اسرائيل أن الحكومة وافقت على الهدنة، وأكد الجهاد الإسلامي التوصل لاتفاق هدنة مع إسرائيل بوساطة مصرية لأنه أكد أن هدنة غزة تتضمن التزام مصر بالعمل على الإفراج عن الأسيرين السعدي وعواودة الذين اعتقلتهما اسرائيل في الضفة الغربية.
تأجيل مؤقت
لاحقا أفادت مصادر مطلعة لـ “الشرق” بوجود عقبات تقف في طريق الهدنة بين إسرائيل و”حركة الجهاد” في قطاع غزة.
وأشارت المصادر إلى رفض الجانبين وتحفظهما على عدد من البنود الواردة في المقترح المصري لخفض التصعيد.
وأضافت أن الهدنة التي كان يفترض أن تدخل حيز التنفيذ الأحد بحلول الساعة العاشرة بتوقيت غزة (7 توقيت جرينيتش)، تأجلت إلى “أجل غير مسمى”، لافتة إلى أن هناك موعداً جديداً يفترض أن يحدد لاحقاً.
وأشارت إلى أن القاهرة تسعى إلى إعادة الاتفاق، من خلال تقديم الجانبين لتنازلات، إلا أنهما متمسكان بالرفض حتى اللحظة، مشددة على أن تل أبيب تتحفظ على تقديم ضمانات إضافية مرتبطة بالأسرى التابعين للحركة.
ولفتت إلى أن القاهرة قررت توسيع دائرة الاتصال والضغط، من خلال إدخال أطراف دولية، وذلك بهدف الضغط على الطرفين لإنقاذ الهدنة.
وارتفعت حصيلة قتلى الهجمات الإسرائيلية، التي بدأت الجمعة، إلى 31 فلسطينيًا، بينهم ستة أطفال وأربع سيدات، إلى جانب أكثر من 260 مصابًا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
كان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن، مقتل خالد منصور، القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي، في غارة جوية استهدفت مبنى سكني في مخيم رفح للاجئين جنوبي قطاع غزة، وذلك بعد يومين من مقتل قيادي «الجهاد الإسلامي»، تيسير الجعبري، في استهداف مماثل.
وبحسب جيش الاحتلال، رَد الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي على هجمات اليوم بإطلاق صواريخ باتجاه القدس، دفعت عشرات الآلاف من الإسرائيليين للاختباء في الملاجئ.
وتفاوتت ردود الفعل العربية والغربية، فبينما أدانت الدول العربية وإيران العدوان العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلية على فلسطين، دعت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس داعمين حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، «نحن بالتأكيد نحض جميع الأطراف على تجنب مزيد من التصعيد… نحن نؤيد تمامًا حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الجماعات الإرهابية التي تحصد أرواح مدنيين أبرياء في إسرائيل»
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات