الاحتلال ينفذ مخطط ضم الضفة وربط القدس بمستوطنات الجنوب

كشفت وسائل إعلام عبرية، أن وزير المالية في حكومة الاحتلال والذي يتولى وزارة أخرى في الجيش المسؤولة عن الضفة الغربية المحتلة اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، صعد من إجراءاته الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة.

 وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية الصادرة، اليوم الثلاثاء: إن الأفعال التي يقوم بها سموتريتش تتجاوز التصريحات بكثير: فالدلائل والأرقام على الأرض تكشف أن سموتريتش، مع إدارة الاستيطان التي أنشأها، يتسابقون بالفعل لتحقيق ضم فعلي للضفة الغربية.

 وأوضحت الصحيفة أنه إلى جانب إنشاء المستوطنات وإنشاء استمرارية استيطانية إقليمية يهودية، دمرت سلطات الاحتلال أكثر من ضعف البناء الفلسطيني غير القانوني (وفقا للقانون الإسرائيلي رغم أنها بنيت على أراضي يملكها الفلسطينيون).

 وبحسب البيانات التي تلقاها موقع (واي نت ويديعوت أحرونوت)، حتى الآن في عام 2024، نفذت الإدارة المدنية وإدارة التنظيم التابعة لجيش الاحتلال والمسؤول عنها سموتريتش، 642 عملية هدم ضد البناء الفلسطيني .

وأشارت إلى أنه في بعض الحالات، تم تدمير أكثر من مبنى في نفس الوقت، وفي بعضها دفيئات وحقول ومستودعات.

 وأضافت أنه للمقارنة، في عام 2023 نفذت سلطات الاحتلال 306 عملية هدم. وهذا يشير إلى زيادة في معدلات الهدم لأكثر من الضعف، بينما أوضح مصدر إسرائيلي محترف أن حوالي ألف مبنى فلسطيني، تم تدميره هذا العام.

 ولفتت إلى أنه من بين 642 عملية هذا العام، تم تنفيذ 135 منها في الشهر الماضي فقط.

 وقالت الصحيفة: إنه يُعزى جزء من الزيادة في عمليات الهدم، هذا العام إلى حقيقة أنه في عام 2023 تم تجنيد معظم موظفي تطبيق القانون في إدارة الاحتلال التي تشرف على الضفة الغربية، وهم مدنيون، في جيش الاحتياط، وهذا يمثل زيادة في معدل القمع ضد الفلسطينيين.

 وأشارت إلى أنه من الممكن أيضاً أن تكون الوتيرة المتزايدة لتغيير الواقع على الأرض مرتبطة بدخول الرئيس المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. ففي الشهر الماضي، ركز سموتريش ورجاله على مستوطنات غوش عتصيون جنوب بيت لحم جنوب الضفة الغربية، وربطها بالقدس.

 ومن بين أمور أخرى، نفذت سلطات الاحتلال عمليات هدم في منطقة الولجة ووادي فوكين الواقع في نفس المنطقة وحتى تدمير أشجار ومزروعات ومصادرة آليات بناء، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات طالت المحمية الطبيعي المتفق عليها والواقعة في المنطقة بي والتي تشرف عليها السلطة الفلسطينية من الناحية المدنية والإدارية.

 وأشارت الصحيفة في المقابل إلى أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق على بناء أو تبييض خمس مستوطنات تقع في نقاط استراتيجية في المنطقة أو تبييضها بأثر رجعي، لقمع الاستمرارية الفلسطينية وتنتج الاستمرارية الاستيطانية.

 وذكرت الصحيفة أن سموتريتش، يحاول التحرك بسرعة لتغيير الواقع في مناطق الضفة الغربية في إطار الاستعدادات لدخول إدارة ترمب إلى البيت الأبيض وأحلام السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

 وقال سموتريتش:  إن النشاط في الولجة ووادي فوكين هو رسالة واضحة – لن نسمح بانتهاك القانون الذي سيؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية ويعرض الاستيطان والأمن في المنطقة للخطر. سنواصل العمل بتصميم لحماية دولة إسرائيل وأمن مواطني إسرائيل“.

وفي 6 ديسمبر الجاري، أعلن سموتريتش مصادرة 24 ألف دونم من أراضي الضفة الغربية المحتلة وضمها باعتبارها “أراضي دولة”، بهدف توسيع عدد من المستوطنات هناك في خطوة توصف بأنها الأكبر منذ عقود،.

وحسب تقديرات إسرائيلية، يقيم أكثر من 720 ألف إسرائيلي في بؤر استيطانية بالضفة الغربية، بما فيها  شرقي القدس المحتلة.

وبموازاة حرب الإبادة في قطاع غزة، شهد الاستيطان في الضفة والقدس ارتفاعا ملحوظا منذ وصول الحكومة اليمينية الراهنة برئاسة بنيامين نتنياهو، إلى الحكم في ديسمبر 2022.

شاهد أيضاً

سموتريتش يدعو لاحتلال غزة كليا وحكمها عسكريا

طالب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، بفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وإقامة …