أفادت مصادر فلسطينية في القدس المحتلة، بأن عناصر من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، اقتحمت صباح اليوم الخميس، مصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، واستولت على قواطع خشبية.
وأضافت أن شرطة الاحتلال هددت عددًا من الشباب المتواجدين في المكان بالاعتقال، ومنعتهم من تصوير ما جرى، ودققت في هواتفهم الخلوية.
يشار إلى أن عشرات المستوطنين كانوا قد اقتحموا باحات المسجد الأقصى يوم أمس، فيما دنست عناصر من شرطة الاحتلال مصلى باب الرحمة، وشرعت بتصويره من الداخل، بالتزامن مع الأعياد اليهودية.
وفى السياق ذاته ذكرت القناة العبرية السابعة، أن زيادة حادة طرأت على أعداد المقتحمين اليهود للمسجد الأقصى، خلال “يوم الغفران” العبري، والذي حل أمس الأربعاء، مقارنة بذات اليوم في العام الماضي.
وأفادت القناة بأن نسبة المقتحمين للأقصى قفزت بنسبة 55%، حيث اقتحم المسجد أمس الأربعاء 360 مستوطنًا مقابل 232 اقتحموه “يوم الغفران” عام 2018.
وقالت إن 1368 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية السنة العبرية الجديد قبل عدة أيام، مقارنة بـ 1210 اقتحموا المسجد في مثل هذه الأيام من العام الماضي.
وتوقعت القناة السابعة، وصول آلاف المستوطنين إلى المسجد الأقصى خلال الأيام القادمة تزامنًا مع احتفالات الاحتلال بـ “عيد العرش” أو “المظلة” (سكوت) العبري، مشيرة إلى أن الشرطة ومنظمات الهيكل كثفت من استعداداتها لذلك.
ويتعرض المسجد الأقصى يوميًا (عدا يومي الجمعة والسبت)، ناهيك عن الأعياد العبرية، لسلسلة اقتحامات وانتهاكات من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة، وسط مواصلة شرطة الاحتلال استهدافها لمسؤولي دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس الأقصى من خلال استدعائهم للتحقيق أو إبعادهم عن المسجد لفترات متفاوتة.
وتشهد مدينة القدس، منذ منتصف شهر شباط/ فبراير الماضي حالة من التوتر بعدما تمكن مصلّون فلسطينيون من فتح مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى، والذي كان مغلقًا منذ عام 2003 بقرار إسرائيلي، بذريعة وجود مؤسسة غير قانونية فيه.
ويخشى الفلسطينيون من أن تكون الإجراءات الإسرائيلية في منطقة باب الرحمة مقدمة للفصل المكاني داخل المسجد الأقصى، وتخصيص مكان للمستوطنين اليهود للصلاة داخل المسجد على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل والذي تم تقسيمه بين المسلمين والمستوطنين اليهود.
يذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، بموجب القانون الدولي، الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب “إسرائيل”.
وفي آذار/مارس 2013، وقّع العاهل الأردني، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اتفاقية تعطي الأردن حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات