الاشتراكيين الثوريين: دولة العسكر تُرسِّخ الطائفية وشغلها هو إجهاض أي مشاريع تقدمية

شنت حركة الاشتراكيين الثوريين هجوما حادا على رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي ونظامه، على خلفية موقفهم من أحداث سيناء الأخيرة، قائلة:” حلَّ على مؤسسات دولة العسكر صمت القبور، فها هو رأس النظام السيسي يطلّ علينا راكبا درَّاجة هوائية بين ضباطه في فجر يوم كانت عشرات العائلات القبطية تحزم أمتعتها لتنجو بنفسها من العريش”.

 وأردفت -في بيان لها السبت-: “بينما يمطرنا الأزهر يوميا بفتاوى التحريم، لم يصدر إلا بيان تافه مُقتضب ضد هذه الجرائم، وكيف تصدر هكذا إدانة وتعاليم شيوخ الأزهر وخطباء المساجد لا يكفون فيها عن ترسيخ الطائفية، وبالتالي معاداة الأقباط”.

 وأكملت: “على الجانب الآخر، لم تصدر الكنيسة بيانا إلا بعد ضغط شديد، وجاء مُهادنا وبعيدا عن طبيعة الحدث، بيان ضرب الوحدة الوطنية والاصطفاف. أي وحدة وأي اصطفاف! نحن لا يجمعنا لا مع داعش ولا مع النظام أي وحدة ولا أي اصطفاف، فكيف لنا أن نُصدِّق أن من قتل مجدي مكين حرقا جراء التعذيب في قسم الشرطة أن يحمي القبطي الذي أحرقته داعش حيا؟”.

  وقالت إن “النظام الحاكم وأجهزة أمنه وأجهزة معلوماته تُركِّز جلَّ مجهودها في تتبع النشطاء السياسيين وفقراء المواطنين، وحماية نظام الحكم عندهم أهم بما لا يُقاس من إراقة دماء آلاف المواطنين، فما بالكم إذا كان الضحايا من المسيحيين، فليس لدمائهم ثمن عند هذا النظام طالما قامت الكنيسة بدورها المرسوم باحتواء وكتم صوت الأقباط داخل الكنائس، طالما يقوم البابا بدوره سفيرا للجالية القبطية”.

 وأضافت: “ليس مشهد منع تظاهرات الأقباط بعد تفجير الكنيسة البطرسية ببعيد، فالنظام الحاكم يريد من الأقباط أن يُقتَلوا في صمت، سواء قتلتهم الجماعات الإرهابية أو قتلتهم أجهزة الدولة ذاتها. في كل الأحوال، البابا وكهنة الكنيسة، ومعهم شيخ الأزهر ورجاله، موجودون لاحتواء الغضب”.

 وتابعت:” إننا كنا، وما زلنا، نرى أن دولة العسكر تُرسِّخ الطائفية، وهي مشغولة دوما لإجهاض أي أفكار أو مشاريع تقدمية. الدولة التي تغلق المكتبات، وتمنع مسرح الشارع والفن، وتحارب مؤسسات حقوق الإنسان، لا يمكن أن تكون هي الأداة للقضاء على الإرهاب وتنظيماته”.

 وحيت الحركة “خطوات أبناء قبائل العريش الذين أسَّسَوا اللجنة الشعبية بالعريش، بعد مقتل شبابهم العشرة على يد قوات الشرطة الشهر الماضي، داعية إياهم إلى أن يتبنوا حماية أقباط العريش، فالطريق لحماية أبناء القبائل والعائلات المسيحية أصبحت واضحة: لجان شعبية تنظم أهالي شمال سيناء في مواجهة جرائم قوات الأمن والدولة الإسلامية”.

 وذكرت: “إذا كان نضالنا ينصب بالأساس في مواجهة النظام الحاكم، فإنه يجب أن يكون في مواجهة هذا التنظيم الإرهابي الطائفي المسمى الدولة الإسلامية أيضا. علينا محاربة أفكاره ومواجهة مؤيديه ببسالة، مثلما تواجه الجماهير حول العالم التنظيمات النازية والفاشية، فهذا التنظيم تفوق خطورته على الثورة، بل وعلى حياة الناس، التنظيمات الفاشية”.

شاهد أيضاً

وثائق fأهم النقاط والتعديلات لـ”ملادينوف” على رد حماس والفصائل

تظهر وثائق أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، …